رفض العراق الخطاب الذي القاه جورج بوش الرئيس الاميركي امام الجمعية العامة للامم المتحدة وحث فيه المنظمة الدولية على اجبار بغداد على نزع سلاحها بوصفه «اكاذيب وتلفيق». وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي امس للصحفيين في بغداد انه سيقرأ عليهم خطاب بوش فقرة فقرة وسيفند الاكاذيب والتلفيق الموجودة به في مناسبة اخرى. وهاجم ناجي صبري وزير الخارجية العراقي خطاب بوش بوصفه «دعاية مناهضة للعراق». وقال عزيز انه غير مستعد الان لعقد مؤتمر صحفي ولكنه قد يفعل ذلك في وقت لاحق. واردف قائلا انه سيرد على الخطاب في مناسبة اخرى تكون اجهزة الاعلام الاجنبية والعربية موجودة فيها. ورفض صبري في مقابلة مع التلفزيون اليوناني مطالب بوش بان تنهي بغداد كل دعم للارهاب والكف عن اضطهاد سكانها المدنيين والافراج او تحديد مصير كل افراد حرب الخليج الذين لم يعرف مصيرهم بعد وانهاء كل التجارة غير المشروعة غير برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال صبري لمحطة تلفزيون «اي ار تي» اليونانية الوطنية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ان «تلك اتهامات سمعها الرأي العام خلال الاثني عشر عاما الماضية». وحث رجل دين عراقي بارز المسلمين في كل انحاء العالم معارضة العمل العسكري الاميركي المحتمل ضد العراق. وقال عبد الرزاق السعدي خلال خطبة الجمعة في بغداد انه يجب على كل المسلمين الوقوف ضد الظلم والعدوان القادم من اميركا وبريطانيا. واوضح ان دول العالم بدأت تدرك ان اميركا تريد فرض هيمنتها على العالم. وقال صبري بشأن اتهام بوش لبغداد بتطوير اسلحة الدمار الشامل «هذه اكاذيب ليس لديهم اي دليل كان على اننا نملك اسلحة كهذه. الولايات المتحدة لم تقدم اي دليل». وقال سعد قاسم حمودي رئيس المجلس الوطني العراقي لوكالة فرانس برس «هذا التهويل والكذب المفضوح الذي يعرفه كل اعضاء مجلس الامن الدولي والامم المتحدة لا يجوز ان يصدر على لسان رئيس اقوى دولة في العالم». وقال «يبدو ان الرئيس بوش مهووس والعراق يشكل له كابوسا يقلق منامه». واضاف ان خطابه اليوم «ليس فيه جديد وهو تكرار لمزاعم قديمة». وتابع المسئول العراقي «بعد ان فشل بوش وادارته في ايجاد صلة للعراق بالارهاب، واحداث 11سبتمبر، عاد ليردد امتلاك العراق اسلحة دمار شامل، فهو يريد ترويج بضاعته الكاسدة في اظهار ان العراق خطر على الامن والسلم، وهذا شيء لا يمكن ان يصدقه احد». واوضح «ان العراق محاصر ومعتد عليه ومهدد في وحدته وسيادته من خلال منطقتي الحظر الجوي» في الشمال والجنوب وتساءل «اي خطر يمثله العراق على جيرانه والعالم وكيف يمكن ان يشكل خطرا للامن القومي الاميركي والولايات المتحدة بعيدة كل البعد عن العراق؟». وفي اول رد عراقي على خطاب بوش، اكدت قناة العراق الفضائية الحكومية أمس الخميس، ان توجيه ضربة اميركية للعراق سيشعل «النار» في المنطقة برمتها. أ. ف. ب
