في مفاجأة حملت العديد من التفسيرات على الساحة السياسية المصرية الداخلية قالت مصادر مطلعة أن قادة الحزب الوطني الحاكم في مصر سيوجهون الدعوة إلى قادة أحزاب المعارضة السياسية، لحضور الجلسة الختامية للمؤتمر العام الثامن للحزب، والذي يبدأ أعماله في القاهرة غدا الأحد. ولمدة ثلاثة أيام كاملة. تباينت أراء المحللين والمراقبين حول الدعوة، وبينما قال بعضهم أنها تأتي سيرا على نهج الحزب في العديد من المؤتمرات السابقة بدعوتهم إلى الجلسة التي يلقى فيها رئيس الحزب خطابه السياسي المهم باعتباره رئيسا لكل المصريين. وقال آخرون ان الدعوة هذه المرة تنطوي على الإعلان ضمنيا ومابين سطورها عن مصالحة وطنية تشارك فيها كافة الأحزاب السياسية وإنهاء مرحلة الخصومة وعلاقات التوتر بين الحزب الحاكم وحكومته وبعض من أحزاب المعارضة. وقال المحللون أن الجديد الذي سيعد مفاجأة كبيرة أن الدعوة سوف تشمل المهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل وقادة الأحزاب الذين جمدت لجنة الأحزاب السياسية نشاطهم نتيجة خلافات داخلية وصراعات على موقع رئيس الحزب حيث أكدت المصادر أنه تم تقديم الدعوة الى شكرى وقبول الأخير الحضور. وهو مايعني بالدرجة الأولى انها خطوة نحو طي صفحة الخلافات التي امتدت سنوات بين النظام وحزب العمل خاصة بعد تحالفه مع جماعة الاخوان المسلمين المحظور نشاطها، واغلاق ملف الخلاف حول الحملة التي شنتها صحيفة «الشعب» الناطقة بلسان الحزب ضد الدكتور يوسف والي بصفته الوزارية كنائب لرئيس الوزراء ووزير الزراعة، خاصة بعد ان أكد قادة حزب العمل ان العديد مما نشر في اطار هذه الحملة جاء ضمن مستندات القضية التي تفجرت ضد الدكتور يوسف عبدالرحمن رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي، رغم أن الحملة كانت سببا في الدفع بقيادة صحيفة الحزب خلف أسوار السجون وكذلك حجبها عن الصدور بقرار من لجنة شئون الأحزاب السياسية. وتسود حالة من الترقب حول من سيمثل حزب الاحرار الذي يتنازع فيه 13 قيادة على منصب رئيس الحزب وهو الأمر الذي سيكون مثار حساسية من نوع ما، خوفا من أن تضفي الدعوة إلى أي منهم الشرعية على كونه رئيسا للحزب، وأغلب الظن ان يدعي أما رجب هلال حميدة نائب الحزب في البرلمان، أو محمد فريد زكريا نائب الحزب في مجلس الشورى دون ان يتصف أي منهما على انه مثل للحزب. في حين لا يوجد خلاف حول دعوة الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد وخالد محيى الدين رئيس حزب التجمع.