نسبت تقارير صحافية لبنانية الى مصدر ديبلوماسى فى نيويورك قوله ان الحكومة الاميركية ترجمت دعوتها الى ضبط النفس فى شأن موضوع المياه، فى لبنان عبر قرار بايفاد خبير بوزارة الخارجية الاميركية متخصص بشئون المياه الى الجنوب لدراسة الوضع ميدانيا. وقالت صحيفة «النهار» ان الخبير الاميركي سيقدم تقريره فى نهاية مهمته الى وزارته بهذا الشأن. وكانت الولايات المتحدة كانت وجهت رسالة الى لبنان دعته فيها الى التهدئة وضبط النفس فى مواجهة تهديدات بالحرب وجهها اليه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى على خلفية مشروع لبنانى لسحب مياه الشرب الى 40 قرية لبنانية من مياه نهر الوزانى فى حين أبدى لبنان على لسان أمين عام وزارة خارجيته محمد عيسى استعدادا لاستقبال لجنة خبراء دولية لدراسة مدى قدرته على الاستفادة من مياه الوزاني. وكان رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى رد على طلب السفير الاميركى فى بيروت فنسنت باتل بالتهدئة وضبط النفس بالقول ان طلب ضبط النفس يتم من جنرال الحرب المتعطش للدماء «فى اشارة الى شارون» وليس من اللبنانى المتعطش للمياه. وأكد برى ان مشروع جر مياه نهر الوزانى الى القرى والبلدات المحررة فى جنوب لبنان سيستمر وان لبنان سيواصل التحرك على الصعد الاقليمى والدولى للحصول على حقوقه من مياه الحاصبانى والوزانى والتى لايحصل منها الان سوى على سبعة ملايين متر مكعب فى حين ان حقه يبلغ اكثر من سبعين مليون متر مكعب سنويا. ولا تزال القوات الاسرائيلية حتى بعد انسحابها من جنوب لبنان متمركزة على التلة المشرفة على النبع لمراقبة ما يجرى عن كثب فضلاً عن اعمال الصيانة للأنابيب والمضخات التي تجر المياه صعوداً نحو قرية الغجر والتي تبلغ اضعاف كمية المياه التي تعمل الدولة اللبنانية على ضخها والتي لاتتجاوز سبعة ملايين متر مكعب سنوياً من المياه فيما تبلغ كمية المياه التي تستفيد منها اسرائيل اكثر من مئة وخمسين مليون متر مكعب سنويا. والمطامع الاسرائيلية فى المياه اللبنانية ليست جديدة ولكنها قديمة تعود الى ماقبل قيام اسرائيل من خلال محاولات المنظمات الصهيونية الضغط على سلطات الانتداب البريطانى لتغيير جغرافية فلسطين الى ماخلف منابع المياه اللبنانية وكذلك محاولات اسرائيل المستمرة لتعطيل مشروع الليطانى. ومع تفاقم ازمة المياه بصورة حادة فى اسرائيل يدعو المسئولون اللبنانيون الى اخذ تهديدات شارون على محمل الجد خاصة وانها تأتى فى سياق التحضير العسكرى الاميركي لتوجيه ضربة ضد العراق والذى تحاول اسرائيل الاستفادة منه كما استفادت من احداث 11 سبتمبر فى ضرب الانتفاضة وتصوير حركات المقاومة على انها حركات ارهابية. ويؤكد الباحث فى شئون المياه فى الشرق الاوسط الدكتور عصام خليفة ان قضية نبع الوزانى تشكل دوما ازمة مفتوحة على جميع الاحتمالات وعلى لبنان الدفاع عن حقوقه المشروعة وفقا للقوانين الدولية والمواثيق والاتفاقيات الدولية وذلك بالوسائل والاقنية الدبلوماسية. ولفت الى ان لبنان بحاجة ايضا الى المياه للرى فضلا عن مياه الشرب حيث يعيش حاليا فى حوض الحاصبانى نحو 40 ألف نسمة من المتوقع ان يرتفع العدد الى 70 الف نسمة خلال العشر سنوات المقبلة وان هناك ما يقارب من 500 مليون متر مربع من الاراضى الزراعية بحاجة الى ري. وكالات