رحبت واشنطن بضغوط المجلس التشريعي الفلسطيني التي اطاحت حكومة الرئيس ياسر عرفات ورأت فيها اشارة إلى «بداية تذمر» فلسطيني، من حكم الفرد الواحد في وقت اعربت السلطة ألا يكون موقف جورج بوش الرئيس الاميركي من الدولة الفلسطينية الوارد في خطابه الاخير مجرد ارضاء للمجتمع الدولي فيما رحبت الخارجية الاسرائيلية بالافق السياسي الوارد في الخطاب. وقال مسئول في ادارة بوش طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك «نعتقد ان ما حصل تطور ايجابي». واضاف «ذلك لا يستهدف رجلا، انما انشاء مؤسسات لن تسمح لرجل بأن يسيطر، والمجلس التشريعي الفلسطيني تحرك في اتجاه يؤكد ان شيئا ما ربما بدأ بالظهور». وقالت مسئولة اميركية بارزة الخميس ان استقالة مجلس الوزراء الفلسطيني علامة على «بداية تذمر» بين الفلسطينيين الذين يتطلعون الى قدر اكبر من الديمقراطية. واضافت المسؤولة التي طلبت عدم نشر اسمها قائلة للصحفيين «نعتقد انه تطور ايجابي». وقالت المسئولة الاميركية ان استقالة مجلس الوزراء تظهر ان الفلسطينيين يريدون اصلاحات ديمقراطية. واضافت قائلة ان الطريقة التي تصرف بها المجلس التشريعي الفلسطيني تدعوها للاعتقاد بأنه «مجرد علامة على بداية تذمر». إلى ذلك أكد السفير حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن أهمية ما ورد فى خطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل وحق هذه الدولة فى العيش فى سلام وضمن حدود معترف بها . ووصف عبد الرحمن فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة صباح امس الجمعة عبر الهاتف دعوة الرئيس بوش بأنه طرح أميركى مهم للغاية ينبغى الالتفات اليه مشيرا الى أنه يحتاج الى اطار عملى وبرنامج لتنفيذه . كما شدد على أهمية ما أشار اليه كوفى عنان الأمين العام للأمم المتحدة فى كلمته امام الجمعية العامة من ضرورة ايجاد حل سياسى للقضية الفلسطينية . واعتبر أن المشكلة تكمن فى كيفية الوصول الى تحقيق هذا الهدف موضحا أنه ليس هناك خطة عمل أميركية حتى الأن أو مشروع لتغيير الأوضاع المتدهورة فى الأراضى الفلسطينية حيث ترتكب اسرائيل يوميا الجرائم ضد الشعب الفلسطينى. ونبه عبد الرحمن لدى واشنطن فى سياق حديثه الى أن القضية المركزية تتمثل فى ايقاف العدوان الاسرائيلى المستمر ضد الشعب الفلسطينى. وأعرب عن اعتقاده بأن ما أعلنه الرئيس بوش ربما يكون بهدف ارضاء المجتمع الدولى أو أن يكون فعلا جادا فى تحقيق هذا الهدف . واعتبر أن الادارة الأميركية لاتضغط على اسرائيل لوقف عدوانها وخلق المناخ المناسب للعودة الى مسيرة السلام وحمل الولايات المتحدة مسئوليتها . ولاحظ أنه من المهم والضرورى أن تترافق مع خطاب الرئيس بوش خطة عمل تحقق هذا الهدف الذى يتحدث عنه الرئيس بوش . وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان يدرك كما يدرك العالم أجمع أنه لن يكون هناك استقرار وسلام فى منطقة الشرق الأوسط وفى العالم الا بحل القضية الفلسطينية وفقا للقرارات الدولية . وفي القدس وزعت وزارة الخارجية الاسرائيلية بيانا تضمن تصريحات لشيمون بيريز في الامم المتحدة قال فيها انه يوافق تماما على الافق السياسي الذي رسمه الرئيس الاميركي حول ضرورة اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب اسرائيل. ـ وكالات