أكد مصطفى مشهور المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر ان الحملة التي يتعرض لها الدعاة الاسلاميون سواء المنتمين منهم للاخوان أو غيرهم مصدرها جهات معلوم عنها لدى الجميع عداؤها لكل ما هو اسلامي. وقال مشهور ان ايديولوجية الاخوان ورؤاهم السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية ترتكز على الايمان الكامل بشمولية الاسلام وصلاحيته الابدية للعالمين. وانتقد مشهور حملات الاعتقال التي يتعرض لها الاخوان من حين لاخر. وأكد انها عمليات منافية للدستور والقانون. وقال انه من المخزي ان تقوم بها حكومة تدعي انها ديمقراطية. كما طالب مشهور الحكومات العربية والاسلامية بنصرة القضية الفلسطينية ومساندة شعبها وعدم الرضوخ للمناورات السياسية الخادعة من قبل الحكومتين الصهيونية والأميركية. وحول هذه القضايا وغيرها كان الحوار مع مصطفى مشهور. ـ بداية: نود أن نسألكم عن طبيعة الصراع الدائر بينكم وبين الحكومة؟ خاصة ان اعتقالات الحكومة للكوارد الاخوانية وتقديمها للمحاكمات العسكرية. لا تنقطع؟ ـ الاخوان المسلمون هم دعاة للاسلام أولا واخيرا وظيفتهم القيام بالواجب الدعوي الملزم به كل مسلم تجاه اسلامه فنحن ندعو الى الاخوة والتكافل بين الناس وندعو للحب في الله ولله والسعي لما فيه خير المجتمع والأمة الاسلامية والعالم بأسره ومن ثم فالاخوان لا يدخلون في صراعات مع جهة أو أخرى. أما حملات الاعتقال التي تقوم بها الحكومات من وقت لاخر فهي مجافاة للدستور والقانون من قبل الحكومة والمخزي انها تدعى الديمقراطية. فمن حق كل انسان ان يحصل على الأمن والحرية في ابداء الرأى وممارسة حقه في اختيار مسئوليه وممثليه ونقدهم وتقويمهم عندما يبعدون عما نصت عليه الشريعة ومانصت عليه الدساتير والقوانين. ولقد نادى الاخوان ومازالوا وسيظلون ينادون بالغاء قانون الطوارئ والغاء جميع القوانين الاستثنائية التي من شأنها تعطيل الديمقراطية وانقاص المواطنين حقوقهم والاخوان يفتحون دائما أبوابا للحوار مع الحكومة وكذلك مع الاحزاب المعارضة وايضا مع كل من لديهم فكر يعارض الاخوان فالحوار الديمقراطي هو السبيل الصحيح لمواجهة الرأي بالرأي والحجة بالحجة حتى نصل الى مافيه خير المواطن والأمة الا ان الحكومة مازالت ترفض الحوار وان قبلته فهي تقبله على مضض، وتعتبر القوانين الاستثنائية والأجهزة الأمنية والمحاكم العسكرية سبيلا صحيحا للتعامل مع الاخر - وبمعنى اصح لاقصاء الاخر. ـ الى أي مدى نجحتم سياسيا بعددكم الكبير داخل البرلمان؟ ـ هذا الحكم يصدره الناخبون والشعب على نوابهم من خلال مزاولتهم لنشاطهم ونهوضهم بواجبهم المفروض عليهم. وليس الامر تحقيقا لفائدة أو مصلحة جهة بعينها ولكنه تحقيقا لما فيه المصلحة العامة وصالح البلاد والعباد ونحن قمنا بما استطعنا القيام به من اعباء فرضها علينا موقعنا وثقة الشعب بنا. ـ يؤخذ على الاخوان المسلمين تمسكهم برعيلهم الأول كقيادات وعدم الالتفات الى الجيل الجديد من الشباب؟ ما تعليقكم؟ ـ الجيل القديم - كبار السن والشيوخ - الصراع بين الشباب والشيوخ وعقلية الاربعينيات.. والعيش في القرون الأولى.. كل تلك العبارات تتردد كثيرا واراها لا تدل على فهم صحيح لدعوة الاخوان المسلمين. بل اراها اراء تفتقد الموضوعية والحق، ودأب المعارضون لتطبيق شرع الله على الصاقها بالاخوان وبكافة الدعاة بعد ان استعاروها من جهات درجت على استخدامها في تعاملها في مناسبات أو ازاء تنظيمات واحزاب مختلفة. وأقول ان جماعة الاخوان المسلمين تضم الشباب كما تضم الشيوخ وتنهض على جهد وفكر وعمل وتضحية من قبل الجميع فليس من شأننا الفرقة والتحزب داخل الجماعة فشبابنا لا يسعى لهدف أو سلطة ولا شيوخنا متسلطون مستبدون متمسكين بمقاعدهم. ففي كل المواقع وعلى كل الساحات يمضى عمل الدعاة الى الله كنتاج أو ثمرة لجهد الشباب والشيوخ كل قدر طاقته. واقبال الناس من كافة شرائح الأعمار على الدعوة الى الاسلام والنهوض بالمسلمين أمر ملحوظ كذلك ومن قبل كل القطاعات والفئات. ومواصلة الجماعة لعملها ورسالتها منذ عام 1928 وحتى اليوم كفيل بتفنيد هذه الدعاوى وكشف زيفها وبعدها عن الواقع. كما أن متابعة والتزام الحقائق في حيدة ونزاهة يؤكد ان التجديد ومراعاة المتغيرات. وهما من سنن الله - من سمات العمل وأسلوبه داخل جماعة الاخوان والا لما تواصل عملها مع اقبال الناس عليها لما يزيد على السبعين عاما. ولو كان ثمة حرص على الوصول الى الحقيقة لتابع المتسائلون. قوائم المعتقلين الذين تنشر أسماؤهم باستمرار في الصحف ومراكزهم الأدبية والعملية ليخرجوا منها بالكثير. ونحن نأمل لو أدى الاعلام دوره المنشود ازاء نظم الحكم الفردية التي تنتشر في كثير من بلاد العرب والمسلمين والتي تنحي كل الطاقات الشابة والمتخصصة وتلغي دور المؤسسات ولا مجال الا للرأى الواحد وقد اصابها الهرم والعجز. هذا وقد حل بالعرب والمسلمين - في ظل التراجع والتقهقر - الكثير مما هيأ الساحة كي يضاعف التوغل الأميركي من اخطاره في عالمنا بعد 11 سبتمبر وليس ثمة مخرج الا بالتزام الاسلام عقيدة وشريعة وعمل. ـ رغم العمر الطويل لجماعة الاخوان في ممارسة الاسلام السياسي الا انها مازالت تفتقد لبرنامج عصري واضح لإدارة الحكم اذا ماوصلت اليه؟ ـ للاخون رؤاهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعلنة والمرتكزة على ايمانهم القوي والكامل بشمولية الاسلام وأبديته، وفي الانتخابات الاخيرة.. والتي أعلن الاخوان قبلها عن برنامج شامل تعرض لنظام الحكم.. حدد الاخوان رؤاهم للقضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية وعلاقات الداخل والخارج وكل ذلك ترجم من خلال مناقشاتنا وطلبات الاحاطة العديد التي قدمناها في البرلمان. ـ ماتعليقك على الحملات التي يواجها الدعاة الاسلاميون المعتدلون خاصة الشباب من قبل بعض الجهات؟ ـ الحملة التي يتعرض لها هؤلاء الدعاة صادرة عن جهات معروفة ومعلوم عنها مناصبتها العداء لكل ماهو اسلامي خاصة اذا اتصف هؤلاء الدعاة بالاعتدال والمرونة والوعي السليم بقضايا العصر فالداعية في هذه الحالة يشكل خطرا على مصالحهم الخاصة. ومانعرفه عن هؤلاء الدعاة الذين يؤدون واجبا أوجبه الله على كل مسلم. انهم لم يضعوا انفسهم موضع الافتاء ولكن نهضوا بدور الدعاة الذين نفتقدهم ويفتقدهم المجتمع المسلم. ونعلم ان للازهر رجاله ودورهم معروف وبارز ولهم التقدير سواء اعترضوا على دور هؤلاء الدعاة أوهاجموا نهوضهم بواجبهم أو أخذوا عليهم خروجهم على دور الداعية. أما عن نمط الهجوم الذي يتعرضون له الآن ومقصده فهو معروف وكنا نود ان يقاس دور هؤلاء الدعاة بمدى تأثيرهم في المجتمع وتغييرهم لسلوكيات خاطئة شاعت بين الناس. وأرى ان الناس مقبلون عليهم ويستجيبون لهم ولفقههم الواعي. ومايقال عن ان الاخوان وراء هذا الداعية أو ذاك أو انه تغلغل اخواني فهو كلام يظهر ضيق أفق قائله. ـ مارأيكم في مبادرة وقف العنف التي تقدمت بها الجماعة الاسلامية ومدى تأثيرها على النشاط الإخواني؟ ـ لقد أكد الاسلام على حق الانسان في الحياة والحرية والامن. وجرم العدوان عليه وفرض أغلظ العقوبات لصون حياته وحرمته وعرضه وماله وأمنه ومن ثم فكل مسلم يلتزم اسلامه. يلتزم بالتأكيد نواهيه ويعيش في ظل قواعده وشرائعه.. ويحترم ويصون حق غيره في الحياة والأمن والحرية والعمل والانتقال والفكر وابداء الرأى. ومجال الدعوة في اتساع ورحابة تتطلب توحد لكافة الاتجاهات والأفكار حتى نصل بهذه الأمة لبر الأمان، ومن هنا فالاخوان المسلمون يرحبون وبل يسعون منذ القدم الى هذه الخطوة الجيدة. ـ مامدى علاقتكم بحركة حماس؟ وهل تستشيركم بشأن العمليات الاستشهادية؟ ـ حماس لها استقلاليتها وقراراتها النابعة من سياستها التي تهدف الى تحقيق ماترى فيه صالح قضيتها. فهم أقرب منا الى الاحداث ومعايشتها وتحديد ماتتطلبه من سياسة بعينها. أما قضية فلسطين فهي قضية كل مسلم ومطلوب من كل المسلمين ان يبذلوا ويضحوا من أجلها ويساندوا ويدعموا شعبها فالخطر الصهيوني يهدد وجود ومصير الجميع. وشعب فلسطين انما يتحمل الكثير ويدفع الكثير من أجل حريته وأمنه وايضا من أجل حرية وأمن كل العرب والمسلمين. ـ وماذا عن الوضع السياسي للتنظيم العالمي لجماعة الاخوان بعد أحداث 11 سبتمبر وتوابعها؟ وهل صحيح ان جميع أموالكم بالخارج قد جمدت؟ ـ أولا ليس للاخوان أموال في الخارج ولا في الداخل ولكنا نبحث عن الستر فقط. ماعند الله باق أما ماعند الناس فهو ينفد وفيه المذلة والهوان. وجماعة الاخوان المسلمون ليست من أصحاب المليارات المهربة والكل يعرف بهذا وتقرير التنمية الصادر من الجامعة العربية فيه الحقيقة. هذا وهناك اخوان مسلمون في كثير من اقطارهم في أي قطر لهم سياستهم المستقلة وقراراتهم الخاصة بهم. ـ مكتب الجماعة الرئيسي يتقاضى اعضاؤه مرتبات كبيرة وعلى رأسهم المرشد العام من يوفر لكم ميزانية هذه المرتبات؟ ـ هذه ادعاءات اطلقتها ورددتها جهات أمنية والاخوان درجوا على ألا يمدوا الأيدي أو يأخذوا ولكنهم يعطون ويضحون وبقروش زهيدة يعيشون والله وحده يعلم. ـ هل هناك محاولات لالغاء المحاكم العسكرية التي كانت الجماعة أولى ضحاياها؟ ـ العمل لإلغاء القوانين الاستثنائية والمحاكم العسكرية هو أول مايشغلنا والعمل في هذا الشأن واجب على الجميع خاصة الاعلام فحق الإنسان العربي والمسلم في الحرية والأمن تاه في وجود مثل هذه المحاكم والقوانين الخارجة والتي يمتد خطرها إلى جميع طوائف المجتمع فلا يقتصر الضرر على الاخوان فقط فأي مواطن من الممكن ان يتعرض لكبح الحرية من قبل هذه النظم والقوانين غير الديمقراطية. ـ ماذا عن شباب الاخوان المنشقين والذين حاولوا تكوين حزب الوسط وماحقيقة الصراع الدائر بينكم وبينهم وتصديكم للحزب ومنعه؟ ـ ليس هناك صراع بين الاخوان أو شيء من هذا القبيل وليس من سلطتنا وقف حزب أو اعلان حزب فذلك من اختصاصات لجنة الأحزاب والمنطق يقول انه لو كان هناك حرية تشكيل أحزاب لشكل كل حزبه أو انضم كل للحزب الذي يريد ومنع الاحزاب وتشكيلها أمر بيد حكوماتنا التي مازالت تفتقد الديمقراطية والتعددية. ـ هل وفقتم في التحالف مع حزب جديد بعد اغلاق حزب العمل؟ ـ بل اسأل أنا وهل توقف الاخوان عن العمل من أجل بلدهم وشعبهم رغم الاعتقالات والمحاكمات العسكرية والقوانين الاستثنائية، ان العمل في سبيل الله واجب على الجميع بقدر مايستطيعون ولن ينتظر الاخوان المسلمون الفرج بحزب أو غيره فنحن نعمل في جميع حالاتنا ومن خلال أي خط نستطيع الاتصال من خلاله بالجماهير وبالأمة التي تحتاجنا. ـ هل عجز الاخوان عن ايجاد وجه برلماني مؤثر مثلما كان الحال حينما كان ممثلهم الدكتور صلاح أبواسماعيل؟ ـ كلا لم نعجز ولكننا نأمل في أن تكون هناك حياة برلمانية بحق نستطيع من خلالها ممارسة انشطتنا كما نريد وكما كنا من قبل فياليت الحكومة تتيح لنا الفرصة وتفتح لنا نافذة ديمقراطية نطل بها بالشكل السليم على الأمة والعالم. ـ النظام الحاكم يرى انكم تمثلون خطرا عليه، مماجعله يتخذ موقفا متصاعدا ضدكم فما تعليقك؟ ـ نحن لا نشكل خطرا على أحد بل نحن عون في تحقيق كل ما فيه خير وأمن ونهوض الأمة وليت الحكم في مصر يفسح المجال لحوار مفتوح امام الملأ نتبين فيه ويتبين غيرنا معنا ان كانت هناك اسباب ودوافع تدفع الحكم لشن حملات الاعتقالات أو الاحالة على المحاكم العسكرية في وقت فيه تحويل جاسوس صهيوني على محاكم أمن الدولة. ـ هل الحرب الأميركية على الارهاب لها دور في تصعيد حملة النظام الحاكم ضدكم؟ ـ هذا مانحرص على ان نسمعه ومعنا الناس جميعا من أصحاب القرار السياسي وليس من المنفذين على مستوى الاجهزة الأمنية وتبسيطا نقول ان الناس لمسوا من خلال اتهامات الاجهزة الامنية مدى سطحية وزيف وافتعال الاتهامات التي يوجهها الأمن والتي وصلت الى حد اعتبار الكتب التي تباع في المكتبات وعلى الأرصفة كتبا محظورة أو منشورات والدعوة الى الله عملا محظورا والمطالبة بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام هدما وتخريبا وتطرفا أو دعوة الى تقويض أو تعطيل الدستور والمؤسسات ومناصرة القضية الفلسطينية ومشاركة الناس في نصرتها دعوة الى التظاهر وتحريضا للناس ضد الحكومة، ان (الاخوان المسلمين) لا يعادون أحدا ولا يضمرون الا الخير للناس جميعا فذلك من صميم دعوتهم. ـ هل لديكم صيغة للتفاهم مع الحكومة، وما ملامحها؟ ـ أعلن الاخوان اكثر من مرة انهم مع الحوار وعلى استعداد للحوار مع الحكومة أو غيرها لكن الحكومة توصد الأبواب وتعتمد الأمن وسيلة وسبيلها لاقصاء أو نفي الاخر وهذا أمر لا يستقيم والمصلحة العامة بخاصة في الظروف الخطيرة التي تعيشها الأمة. ـ مجموعة نواب الاخوان الـ 17 في البرلمان المصري تتعرض أحيانا لانتقادات البعض لادائها داخل المجلس وبأنها تتحرك من خلال مكتب الارشاد.. فما ردكم؟ ـ أي تجربة تقوم في اطار الاجواء المحيطة بها والامكانات المتاحة وبالطبع في اطار فهم وتصرف المشاركين فيها والحكم لهذه المجموعة أو تلك أو الحكم عليها هو من شأن الشعب الذي اختار وشاهد ولمس ويلمس العمل واداء الواجب أما ان مكتب الارشاد يحرك هذا أو يوجه هذا فهذا من قبيل الدعاوى التي لا يساندها الحق وتفتقر الى أي منطق ولا يستسيغها عقل منصف. ـ يتردد لدى البعض وجود خلافات داخل التنظيم نتيجة عدم اجراء انتخابات داخلية وصراع على المناصب فما حقيقة ذلك؟ ـ الخلافات تنشأ بين اناس همهم المغنم والمصلحة الفردية والكسب والمنصب أما على مستوى الدعاة الذين يتعرضون للابتلاء والاعتقال والايذاء فليس ثمة مجال لنزاع أو خلاف فالطريق واضح وتكاليفه غالية والغاية في النهاية هي رضاء الله سبحانه ولا يصبو اليها الا كل متجرد من بريق وزخرف الدنيا. ـ مارؤيتكم لتوالي القضايا المنظورة امام القضاء وحملات الاعتقالات الكثيرة عندكم في هذه الآونة وما اسبابها من وجهة نظركم؟ ـ نحن ضد المحاكمات العسكرية وضد القوانين الاستثنائية نحن مع حق كل مواطن في الأمن والحرية وابداء الرأي ومزاولة حق النقد واختياره لممثليه بحرية ونزاهة ونحن مع الحوار سبيلا للوصول الى الصواب والى ما فيه تحقيق مصلحة البلاد والعباد ومع كل مايؤكد وحده حق الامة واعادة ترتيب البيت على المستوى القطري وعلى مستوى العالم العربي والاسلامي وازالة ما بين الحكومات والشعوب من جفوات ولاسيما في ظل الظروف القاسية الراهنة التي صارت فيها الحكومات مثل الشعوب مستهدفة والوطن كله من المحيط إلى المحيط ساحة للعدوان وقضية فلسطين تحاك لها المؤامرات بهدف تصفيتها واغلاق ملفها. ـ هل تعتقد ان ماتتعرض له الجماعة اليوم من ضربات متتالية نتيجة تصرفات فردية؟ ـ تعرض الاخوان لحملات من الاعتقالات والملاحقات والتعذيب بل وأحكام الاعدام الصادرة من محاكم استثنائية من دون جريرة أو ذنب الا لمطالبتهم وسعيهم الى تطبيق شرع الله والدعوة الى الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وتلك هي سنة الله في الدعوة والدعاة والرسول عليه الصلاة والسلام الذي جاء بالاسلام من عند ربه عز وجل بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه يقول: (ماكان لله دام واتصل وماكان لغير الله انقطع وانفصل) نسأل الله ان يجمع الناس على مافيه مصلحتهم وخيرهم وان تتسع صدورهم لقبول الآخر شريكا في مواجهة اخطار الحاضر والمستقبل فالجميع امام خطر عظيم ولا منجاة الا ان تعتصم الأمة بربها في وحدة تجمع صفها اساسها الايمان والاخوة والعدل وشعارها الجهاد في سبيل الله. القاهرة ـ ماجدة عبدالبديع