قالت البحرية الاميركية ومسئول كويتي كبير هذا الاسبوع ان قوة الاعتراض البحري (ميف) سلمت الكويت سفينة انتهكت عقوبات الامم المتحدة حيث كانت تتخلص من بترول عراقي غير مشروع في مياه الخليج. وذكر متحدث بلسان ميف في البحرين أنه تم احتجاز هذه السفينة واسمها «الفايز» وتحمل وثائق تسجيل مزورة من ساوتومي، في السادس والعشرين من أغسطس الماضي في شمال الخليج حيث كانت قادمة من العراق بشحنة بترول غير مشروعة. وقال المتحدث كريس ديفيز وهو الليفتنانت البحري الاميركي أنه أثناء احتجازها قام قبطان هذا الصندل الخشبي، الهندي الجنسية، بالتخلص من شحنته ومقدارها 350 طنا متريا تقريبا من البترول في مياه الخليج. وقال القبطان عبد المنعم الجناحي من مركز الاغاثة المشترك للطوارئ البحرية (ميماك) بالبحرين ان «عملية التفريغ تمت في المياه الدولية. ولدينا صور بالاقمار الصناعية لهذا المنظر. ويجري الان اتخاذ الاحراءات القانونية ضد من يرتكبون هذا النوع من الجرائم». وقالت البحرية الاسترالية ان سفينتها الحربية «إيتش.إم.إيه.سي. أرونتا» قامت بتسليم المركب الفايز إلى حرس السواحل الكويتيين في التاسع من سبتمبر، وقد تم احتجاز المركب وأفراد طاقمه واستجوابهم. وقال مسئول كويتي «لقد اعترف القبطان الهندي بتخلصه من البترول. وسوف يحاكم من جانب الكويت على كل ما ارتكبه». وذكر الجناحي أن القوة متعددة الجنسيات التي تقوم بدوريات مراقبة في الخليج وافقت مؤخرا على إحالة هؤلاء المنتهكين للعقوبات إلى دول المنطقة الاعضاء في اتفاقية وقعت في عام 1969 تهدف إلى حماية ذلك الجزء من البحر المعروف باسم منطقة الاستثناء الاقتصادي. وقال «لن نبقى صامتين إزاء ذلك». وأعرب عن أمله في أن يكون في مقاضاة قباطنة هذه السفن رادعا لهؤلاء الذين يفكرون في التخلص من شحناتهم غير المشروعة في مياه الخليج مستقبلا. وأوضح أن «عمليات التطهير أصبحت مكلفة للغاية بالنسبة لدول المنطقة». وأشار إلى أن معظم التلوث الاخير سيؤثر على سواحل المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر، إلا أن الكثير من البترول سينقشع وسط تيارات المياه ويتبخر. وكان قد تم في وقت سابق هذا العام احتجاز عدد من السفن المحملة بالبترول والمنتهكة للعقوبات بسبب تفريغ حمولاتها في مياه الخليج. وقام فريق بيئي إيراني بتطهير معظم بقع التلوث البترولي التي كانت تهدد السواحل الايرانية. وقالت قوة «ميف» أنها حولت مسار أو احتجزت خلال شهر أغسطس ما مجموعه 15 ناقلة أو سفينة تم تحويلها إلى ناقلة بترول، محملة بحوالي 200،10 طن متري من النفط غير المشروع تصديره من العراق. ولم تشمل عمليات الاحتجاز حوالي 100 صندل خشبي صغير أخر أعيدت إلى العراق بعد اكتشافها في نفس الشهر وهي تحمل بترولا غير مشروع أو سلعا أخرى. ـ د.ب.أ