قال سياسيون فلسطينيون ان الشعب الفلسطيني هو أكثر المتضررين من احداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة اذ استغلت الحكومة الإسرائيلية ذلك لتصعيد العدوان على الفلسطينيين، واكدوا انه مع ذلك فالانتفاضة والمقاومة مستمرة وابدى بعضهم التفاؤل بأن المستقبل يحمل ايجابيات للقضية الوطنية الفلسطينية. وقال د. عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس ان للاحداث تأثيرات سلبية مؤقتة واخرى ايجابية على المدى البعيد نسبياً موضحاً ان الادارة الاميركية استغلت التفجيرات للتحريض على الحركات الاسلامية في فلسطين وتجنيد الانظمة العربية للوقوف في وجه الحركة الاسلامية والانتفاضة الفلسطينية وملاحقة الشعوب التي تتعاطف مع الانتفاضة وجرى التضييق مادياً على حركات المقاومة. وأوضح الرنتيسي ان الاثر الايجابي لمقاومة الطغيان والغطرسة الاميركية ان تبعث الثقة والامل في نفوس المسلمين ورغم ضعفهم يستطيعون فعل شيء ومقاومة الظلم مشيراً إلى ان ردة الفعل الاميركي اثارت الاحقاد في نفوس المسلمين في كل دول العالم واضاف لقد كرست واشنطن الكراهية والحقد بعمليات بلطجة حقيقية ضد الفلسطينيين والاعداد لضرب العراق الأمر الذي سيعمل على استنهاض الامة وتغيير معالم الخريطة السياسية بما يخدم القضية الفلسطينية وقضايا الأمة. وقال ذياب اللوح عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان للتفجيرات تأثيرات سلبية على الشعب والقضية الفلسطينية حيث فتحت الابواب على مصراعيها للخلط بين موضوع الارهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال واضاف ان الإدارة الاميركية تجاهلت الاحتلال بصورة كاملة باعتباره المعضلة الاساسية في المنطقة والمصدر الرئيسي للعنف والإرهاب. وقال اننا فلسطينياً اختلفنا في كيفية التعامل مع الاحداث ونتائجها ونظرنا إلى الصورة من جانب واحد وبات شعبنا يسدد فاتورة هذه الاحداث وجاء الدور على الشعب العراقي الشقيق. وقال د. حيدر عبدالشافي كبير المفاوضين الفلسطينيين في واشنطن سابقاً ان اسرائيل استغلت الاحداث للتحريض على الفلسطينيين والعالمين العربي والاسلامي بما يعرقل المساعي الحقيقية لايقاف الفلسطينيين واضاف ان الجانب الفلسطيني لم يتبن اي قدر من النظام في عمله ومواجهة التحديات ولايزال الارتجال سيد الموقف في الشأن الفلسطيني. ودعا الى ايجاد قرار فلسطيني موحد تلتزم به جميع القوى والعمل وفقاً للنظام وعدم اعطاء أي ذرائع لإسرائيل. وقال د. رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الاحداث اظهرت اقصى مظاهر وحشية وتغول النظام الرأسمالي للعالم واضطهاد الشعوب عبر الاقتصاد والثقافة وبعدها هجوم على العالم أمنياً وعسكرياً. وأوضح مهنا ان هناك تأثيرات ايجابية أهمها ان اعتى قوة في العالم يمكن اصابتها في مقتل من الضعفاء رغم عدم موافقتي على ماحدث لكنها تعكس قدرة الشعوب المقهورة على الفعل اضافة إلى انها كشفت تبعية النظام العربي الرسمي. وقال د. محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان شارون حاول وضع نفسه في خانة المحاربين ضد الإرهاب ووصم المقاومة الفلسطينية بذلك واوضح د. الهندي ان هذا الموقف ليس جديداً رغم انه تصاعد بعد احداث سبتمبر. واضاف ان المقاومة الفلسطينية لم تتأثر عملياً بهذا التصنيف لانها مقاومة تعمل داخل فلسطين وضد الاحتلال فمثلاً عندما جمدت اميركا اموال الحركات الاسلامية في مصارفها لم تتأثر حركاتنا لانها لا تملك اصلاً فلساً واحداً في بنوك أميركا.