تناول كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة مشكلة الشرق الاوسط فى الفصل الاول من تقريره عن أعمال المنظمة الذى قدمه الأربعاء الى الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة. واستخدم عنان فى عرضه لتطورات الصراع خلال العام المنصرم اسلوبا اقرب الى الواقعية السردية متجنبا الى حد ما اصدار احكام تدين هذا او ذاك الجانب وفى هذا الصدد قال التقرير وهو يتحدث عن مشكلة الشرق الاوسط أن حلقة مفرغة من أعمال العنف فى الشرق الاوسط أدت الى تفاقم حالة متوترة اصلا وانتهكت حرمة الخطوط الحمراء المتفاهم عليها سابقا واسفر ذلك عن وقوع خسائر فادحة فى الارواح فى كلا الجانبين وأشارالى الاجتياح الاسرائيلى فى الضفة الغربية فى شهر مارس على اثر هجوم أسماه بالانتحارى بالقنابل فى مدينة ناتانيا الاسرائيلية والحق هذا الاجتياح واسع النطاق اضرارا جسيمة بالهياكل الفلسطينية المدنية والامنية وتمخضت عنه ازمة انسانية ومتصلة بحقوق الانسان. وأشار الى اقتراحه فى ابريل انشاء قوة متعددة الجنسيات للمساعدة فى توفير الامن للمدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين ولتهيئة بيئة مفضية الى استئناف المفاوضات واكد على انه برغم عدم وجود توافق اراء بشأن هذه القوة بعد الا أن قدرتها على توليد زخم صوب حل سلمى للصراع الاسرائيلى الفلسطينى حظيت باعتراف واسع النطاق فى المجتمع الدولى. كما أشار الى الاقتحام الاسرائيلى لمخيم جنين للاجئين ومحاولة ارسال فريق لتقصى الحقائق لاعداد تقرير عما حدث طبقا لقرار مجلس الامن 145 ولكن المحاولة احبطت لرفض اسرائيل. كما يجدد الامين العام للامم المتحدة فى خطابه دعوته لعقد مؤتمر دولى للسلام على وجه السرعة من اجل حل الصراع الفلسطينى الاسرائيلى «وهى فكرة كانت واشنطن قد اقترحتها من قبل ولكنها تخلت عنها». ويؤكد عنان على ان الشكل النهائى للتسوية السلمية فى الشرق الاوسط معروف جيدا وقد تم تحديده منذ فترة طويلة فى قرارات مجلس الامن الدولى ومبدأ الارض مقابل السلام وانهاء الترهيب والاحتلال واقامة دولتين هما اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب فى حدود امنة معترف بها وذلك بالتحرك سريعا وبالتوازى على كل الجبهات. أ. ش. أ