هاجم يوسي ساريد زعيم المعارضة الإسرائيلية قرار حكومة ارييل شارون الأمنية ضم «قبة راحيل» في بيت لحم للدولة العبرية والتي اعتبرها شارون جزءاً من إسرائيل. وسيحاط القبر بسور بارتفاع ثمانية امتار وشارع مرور خاص سيعبد من اجل تمكين الاسرائيليين من الانتقال الحر الى منطقة القبر. وفي نفس الوقت سيتم تحريك الحاجز المقام بين القدس وقبر راحيل قليلاً الى الجنوب ويقام في طرف منطقة نفوذ القدس. وفي ظل الوضع الجديد سيمر شارع بيت لحم من شمالي الموقع المغلق. وخلال النقاش الذي سبق امس الاول تبني قرار الضم هذا طرحت ثلاثة اقتراحات على المجلس الوزاري الإسرائيلي الامني تناولت بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس «الحفاظ على حرية الإسرائيليين في الوصول إلى القبر ولكن المجلس الوزاري قرر في النهاية تبني اقتراح ثالث وهو اقتراح رئيس الحكومة ارييل شارون، الاقتراح الاول الذي عرضه الجيش للمجلس شمل اقامة حائط فصل مغلق يحيط بكل المنطقة بين القدس والقبر وتغيير مسار الشارع المؤدي إلى بيت لحم. وهذا الاقتراح من شأنه ان يبقي داخل منطقة اسرائيل عدة عشرات من منازل الفلسطينيين. والاقتراح الثاني بحسب الصحيفة طرحه وزير الحربية بنيامين بن اليعازر ويشمل اقامة جسر علوي بطول نصف كيلو متر او تركيب نقال خاص لنقل الاسرائيليين فقط. وادى اقتراح بن اليعازر فورا الى ردود فعل، حيث قال ناتان شرانسكي «اعتقدت اننا تعلمنا من عبرة قبر يوسف. ربما يحل الاقتراح مشكلة المرور ولكنه يمكن الفلسطينيين من القيام باستفزازات كلما ارادوا ذلك». من جهته قال شارون خلال الاجتماع «القبر هو جزء من اسرائيل. وهو غال على الشعب اليهودي ولا يمكن ان يكون هناك وضع لا يتوفر فيه للاسرائيليين حرية الوصل اليه». وفي الفترة القريبة المقبلة ستقوم اجهزة الامن مع خبراء في بلدية القدس باعداد تفاصيل اقتراح شارون الذي سيوصل القبر بمجال نفوذ المدينة. واعلن رئيس البلدية اليهودية للقدس اهود اولمرت انه يرحب بالاقتراح. واحد الاشخاص الذين دفعوا الى ضم القبر كان رئيس حركة شاس ايلي يشاي، الذي وصف الخطوة «بضرورة امنية ويهودية». وهاجم يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية القرار وقال «ان قبر راحيل أمن هام للشعب اليهودي ولكن القلق على امهات اليوم هو الذي يجب ان يحسم الامر. المرور الحر لقبر راحيل هو أمر مرغوب ولكن يجب عدم الموافقة على مبدأ ان ضمان المرور الى الاماكن المقدسة يأتي من خلال ضم الارض».