لاحت نذز معركة جديدة في آسيا الوسطى مع ارفاق فلاديمير بوتين الرئيس الروسي تهديداته بارسال قوات إلى جورجيا، لمطاردة المقاتلين الشيشان برسالة الى مجلس الامن تؤكد على حق موسكو بالدفاع عن النفس وهو ما اعتبرته تبليسي متسرعاً لكنها ايدت موقفاً متحدياً لأي تدخل عسكري روسي. وطلب الرئيس الروسى من مستشاريه صياغة خطط لعمل عسكرى محتمل ضد المقاتلين الشيشان المختبئين فى جورجيا . ونقل راديو لندن عن بوتين قوله ان روسيا لها الحق فى اتخاذ اجراءات للدفاع عن نفسها اذا لم تقم جورجيا بكبح جماح الشيشانيين الذين يستخدمون ممر بانكيسى قاعدة لهم . ويقع الممر المذكور بالقرب من حدود الشيشان المشتركة مع جمهورية جورجيا حيث تتهم موسكو دائما تبليسى بمساعدة المقاتلين الشيشان وايوائهم . ووجه بوتين امس رسالة الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا، اشار فيها الى حق روسيا بالتدخل عسكريا ضد «ارهابيين» على اراضي جورجيا. وجاء في الرسالة التي بث الكرملين نصها «انني اعول على تفهم موقفنا وعلى دعم القرارات التي ستتخذها روسيا في سبيل مكافحة الارهاب والدفاع عن السكان المدنيين والحفاظ على الاستقرار والسلام في منطقة القوقاز». وندد بوتين بـ «عدم احترام تبليسي الفاضح لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1373 الخاص بمكافحة الارهاب، وهو قرار ملزم لجميع الدول». وتابع ان «روسيا قد تجد نفسها بالتالي مرغمة على استخدام حقها في الدفاع عن النفس سواء فرديا او جماعيا، طبقا لميثاق الامم المتحدة، وهو حق نص عليه القرار 1368 الصادر عن مجلس الامن ردا على الاعمال الارهابية الوحشية التي نفذت في الولايات المتحدة في سبتمبر من العام الماضي». واكد ان «الامر لا يتعلق بالتعرض لسيادة بلد او لوحدة وسلامة اراضيه، ولا بتبديل نظامه السياسي». وكان بوتين القى الاربعاء امام الدورة الـ 57 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في يوم ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، خطاباً تميز بدرجة من الحزم لم يسبق لها مثيل حيال جورجيا. وهدد في كلمته جورجيا بالتدخل عسكريا اذا لم يعمد هذا البلد إلى القضاء على مجموعات المتمردين الشيشان اللاجئين في اراضيه. من جهتها اعلنت تبليسي انها «لن تسمح» بتدخل روسي. وقال ادوارد شيفارنادزه الرئيس الجورجي أمس الأول في اعقاب اجتماع طاريء مع رئيس وزرائه ووزراء الدفاع والداخلية والامن القومي «اعتقد ان هذا التصريح متسرع ولا يليق بـ «فلاديمير» بوتين». واضاف «ان جزءاً كبيراً من هذا التصريح لا يمت الى الحقيقة بصلة. ولا يتحدث عن مصدر المشكلة التي هي الشيشان». واكد الرئيس الجورجي «ارسلنا جنودا الى وديان بانكيسي ولم يعد فيها مجموعات من المتمردين المسلحين». وقد شنت جورجيا عمليات للشرطة في 25 اغسطس الماضي في منطقة وديان بانكيسي حيث اعترفت بوجود متمردين شيشانيين لكن روسيا انتقدت ضعف فاعلية هذا التدخل. واعتبر شيفارنادزه «اعتقد ان روسيا قد اهينت لاننا لم نسمح لجنودها بالمرور على اراضينا. وذلك كان سيدخل جورجيا في حرب واسعة النطاق وهذا ما يتمناه عدد كبير في روسيا». وكالات
