في مسعى لقطع الطريق على تصويت المجلس التشريعي بالثقة على حكومته الجديدة أصدر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني مرسوماً رئاسياً حدد فيه العشرين من يناير المقبل، موعداً للانتخابات التشريعية والرئاسية ما يجعل حكومته «حكومة تصريف اعمال» فقط واعلن رفضه كافة الضغوط لتعيين رئيس وزراء قبل قيام الدولة الفلسطينية. واعلن عن المرسوم الرئاسي خلال جلسة للبرلمان الفلسطيني مما حول الحكومة التي شكلها عرفات مؤخرا الى حكومة مؤقتة واثار تساؤلات عما اذا كان المجلس التشريعي سيقترع عليها بالثقة كما هو مقرر ام ان الاقتراع لن يتم. وجاء في المرسوم الرئاسي الذي قرأه رئيس المجلس التشريعي احمد قريع «الشعبي الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس مدعو» للاشتراك في انتخابات عامة حرة ومباشرة لانتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية واعضاء المجلس التشريعي يوم الاثنين الموافق 20 يناير عام 2003 . وسيتمكن الفلسطينيون بمقتضى المرسوم من ترشيح انفسهم للرئاسة وعضوية المجلس التشريعي خلال فترة تسعة ايام تبدأ يوم 14 ديسمبر المقبل. ومن جهته اوضح امين سر المجلس التشريعي روحي فتوح ان ذلك «يعني ان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال حتى موعد اجراء الانتخابات الامر الذي لا يتطلب تصويت النواب على منح الثقة او حجبها» عن الحكومة التي شكلها عرفات في يونيو الماضي. وانتقد بعض المشرعين التشكيل الوزاري الجديد باعتباره اعادة لتدوير الوجوه القديمة. وقال جمال شاتي عضو المجلس من جنين وهو ايضا عضو في حركة فتح التي يتزعمها عرفات انه ليس هناك تغيير حقيقي في الحكومة. وكان الرئيس الفلسطينى عقد اجتماعا تشاوريا صباح امس بمقر الرئاسة برام الله مع نواب حركة فتح فى المجلس التشريعى لبحث مسألة الثقة فى الحكومة الفلسطينية الجديدة قبل بدء الجلسة الخاصة بطرح الثقة عليها. وكان نحو 30 نائباً من حركة فتح هددوا أمس الأول بحجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية بدعوى ضمها «وزراء فاسدين وغير كفؤين». وأكد الرئيس الفلسطيني ليل الثلاثاء/ الاربعاء أن السلطة الوطنية لن تستحدث منصب رئيس للوزراء قبل إقامة دولة فلسطين المستقلة. وكانت إسرائيل والولايات المتحدة مارستا ضغوطا على عرفات والسلطة الفلسطينية لاستحداث هذا المنصب التنفيذي الجديد لادارة شئون السلطة في الضفة الغربية وغزة. وقال عرفات للصحفيين في مقره المحاصر برام الله انه لن يعيّن رئيسا للوزراء قبل إقامة دولة فلسطينية. وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تقليص حجم وأهمية السلطة الفلسطينية ونقل الحكم إلى مسئول فلسطيني آخر كرئيس للوزراء. وكالات
