اكد ممثلو القوى الوطنية والاسلامية بغزة على ضرورة استمرار الانتفاضة ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي قدماً حتى تتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة. ودعوا إلى بلورة استراتيجية موحدة تقوم على ترتيب الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق الاصلاح والخروج بوثيقة موحدة باجماع كافة الفصائل الفلسطينية. جاء ذلك خلال الندوة السياسية التي نظمها تجمع المهنيين الديمقراطيين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وتحدث فيها ممثلون عن حركات فتح وحماس والجبهة الشعبية والديمقراطية وحضرها عدد من الوزراء واعضاء المجلس التشريعي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وشخصيات سياسية وثقافية ومهنية. واوضح صالح زيدان ممثل الجبهة الديمقراطية عضو المكتب السياسي فيها ان المحاولات الاسرائيلية مازالت قائمة للقضاء على الانتفاضة وقال ان السؤال الذي يطرح نفسه على الساحة الفلسطينية الآن هو كيف تستمر في ظل التحولات الاقليمية والدولية التي زادت خطورة بعد احداث 11 سبتمبر 2001 وفي هذا الصدد اشار إلى النقلة النوعية في مستوى واهداف العدوان الاسرائيلي المدعوم اميركياً وإلى التهديدات الاميركية لضرب العراق مشدداً على ان طريق الانتفاضة خيار لابد منه لفتح الباب امام الحل القائم على قرارات الشرعية الدولية وحذر زيدان من اتباع خط مواز للسياسات الاميركية او التكيف مع املاءاتها لانه سيعيد استنساخ السنوات العشر الماضية والتي اكدت فشل الاتفاقات الجزئية والمرحلية وفق صيغة او سلو كونها ستتحول لعبء عليها. وقال زيدان ان المخرج هو بالعودة إلى بناء عوامل القوة الذاتية ببناء الائتلاف الوطني على اساس برنامج سياسي وطني موحد يشكل القاعدة لاعادة بناء (م.ت.ف) ومؤسساتها. وتحدث احمد حلمي (ابوماهر) امين سر حركة فتح في قطاع غزة فقال ان الانتفاضة جاءت كرد شعبي طبيعي على الاحتلال وممارساته وانها اخذت بالتطور الاداء والاسلوب بفعل العدوان الواسع والدموي للاحتلال على شعبنا. واشار إلى انه من واجب القوى الوطنية والاسلامية تطوير الوحدة الميدانية المقامة بينها إلى وحدة وطنية حقيقية تستند إلى برنامج اجماع وطني واهمية ان يتنازل الجميع عن جزء من برامجه السياسية ورؤياه الخاصة للوصول إلى البرنامج المشترك واضاف اننا نريد ان يكون برنامج الجميع وليس الجزء او الغالبية. واوضح ان وثيقة الاجماع الوطني تحدد هدف الانتفاضة وتوجه برسالة واضحة للعالم تؤكد ان هدفها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من يونيو عام 1967 وتابع ان على شعبنا ان يختار من بين اساليب المقاومة ما هو مفيد لنا ويبتعد عما يضر بنا وبقضيتنا ودعا إلى وقف العمليات الاستشهادية وكل اعمال المقاومة داخل اراضي 1948. وفي كلمته قال اسماعيل ابوشنب القيادي في حركة حماس اننا نعرف إلى اين تسير الانتفاضة اننا بحاجة إلى مزيد من التلاحم والوحدة الوطنية واوضح ان العمليات الاستشهادية زلزلت المشروع الصهيوني وهزت الامن الداخلي الاسرائيلي والدليل على ذلك مؤشرات ارقام الهجرة من اسرائيل والتي تجاوزت المليون. واضاف يجب علينا عدم استعجال الانتفاضة واعطائها مداها وفرصتها بالاستمرار فالدمار والخراب الحاصل ليس هو نهاية المطاف. ودعا ابوشنب إلى ضرورة وضع استراتيجية موحدة للانتفاضة وكذلك صيانة وتماسك الوضع الداخلي الفلسطيني عبر معالجة مشكلات البطالة والعمال والمتضررين وتوزيع اعباء العدوان.