أعلن الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي تأسيس مؤسسة عليا لمتابعة نشاطات كافة الجمعيات الخيرية في المملكة. وأوضح الأمير نايف في تصريحات امس لصحيفة «الشرق الأوسط» ومقرها لندن ان المؤسسة تدعى «الهيئة السعودية العليا للاغاثة والاعمال الخيرية»، وقال انه سيعلن عنها قريباً «لتنضوي تحتها الأعمال الخيرية كافة ولنكون على بينة من وصول هذه المساعدات إلى المستفيدين منها مباشرة وللاغراض التي خصصت لها». ونفي الاتهامات الاميركية للمؤسسات الخيرية السعودية بدعم الارهاب، وقال «الجمعيات الخيرية السعودية لا صلة لها بالارهاب ونحن متأكدون مما نقوله ونعلن عنه، وما يثار أيضا عن المملكة من تهم نشر الارهاب من خلال دعمها للمدارس الدينية في الدول الاسلامية اتهام باطل، ومعروف مقاصد من يروجه ويثيره في هذه الايام». وقال وزير الداخلية السعودي امس ان السلطات الاميركية تعتقل الآن 127 مواطناً سعودياً في قاعدة غوانتانامو العسكرية بكوبا، وأنه تجري متابعة أوضاعهم من قبل فريق سعودي ذهب إلى هناك لهذا الغرض. وأضاف الأمير نايف ان ايران سلمت السلطات السعودية مؤخراً، 14 مواطناً سعودياً، تم الافراج عن ستة منهم «بعد ان ثبت عدم وجود علاقة بينهم وبين تنظيم القاعدة، والباقون قيد التحقيق. وكشف النقاب عن أن السعودية تسلمت من اليمن بعض المطلوبين في قضايا أمنية متعددة، وقال «عندما يتضح لنا ما يوجب إعلانه بهذا الخصوص فإننا سوف نبادر إلى ذلك في حينه»، مشيرا إلى أن «التعاون مع الاشقاء في اليمن يسير وفق ما نأمله جميعا ويصب في صالح أمن البلدين واستقرارهما». وحول التحذير الذي أصدرته الجهات الامنية الاميركية حول المواطن السعودي سعود الرشيد الذي سلم نفسه للسلطات السعودية، قال وزير الداخلية السعودي «إن التحقيقات الاولية تشير إلى عدم وجود صلة له بمنفذي أحداث الحادي عشر من سبتمبر». وأضاف أن الرشيد «قد عاد من أفغانستان قبل تلك الاحداث، وما أثير حوله عبر وسائل الاعلام بعيد كل البعد عن حقيقة واقعه وبساطته، حيث ضخم أمره أكثر مما يستحقه». وقال ان احداث الحادي عشر من سبتمبر افرزت معطيات ومتغيرات كثيرة لم تكن متوقعة ولم يقتصر اثرها او تأثيرها على المملكة ومواطنيها فحسب وانما شمل العالم بأسره. واضاف الامير نايف نحن على الدوام نتعامل مع مثل هذه المتغيرات بما يجب واضعين فى الاعتبار المصالح العليا للمملكة ومواطنيها ومتطلبات رسالتها ومكانتها على كافة الصعد. ووصف العلاقات الرسمية بين السعودية والولايات المتحدة والدول الاوروبية بانها علاقات متينة ومبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مبينا ان حكومات هذه الدول تدرك حقيقة وسلامة موقف المملكة وتوجهاتها وجهودها المتواصلة على الساحة الدولية وفى مختلف المجالات لخدمة الامن والسلام الدوليين. واستطرد بقوله الا اننا نتعرض وللاسف لهجوم اعلامى غير مبرر وله دوافع كثيرة من اشخاص ووسائل لا يتفقون مع مواقف المملكة وتوجهاتها حسب وجهة نظرهم الذاتية. واشار الى تنفيذ بعض الخطوات فى سبيل مواجهة تشويه صورة المملكة التى يقوم بها الاخرون موضحا ان المملكة تجاوزت مرحلة الدراسة والتخطيط لتصحيح ما روج عنها من مفاهيم مغلوطة فى وسائل الاعلام الاجنبية الا ان هذه الجهود بحاجة الى المزيد من التعزيز. وكالات