نسفت حكومة ارييل شارون الامنية كافة الاتفاقات على الارض حين قررت امس ضم اجزاء من بيت لحم وتحديداً منطقة قبة راحيل عبر شمولها داخل جدار الفصل العنصري المسمى بـ «حاضن القدس». وطرح غابي اسكنازي نائب رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي خلال الاجتماع عدداً من الاقتراحات يمكن بواسطتها ابقاء قبر راحيل في الجانب الاسرائيلي من الجدار الفاصل. وتقرر في نهاية الامر اجتياز بيوت المواطنين الفلسطينيين في بيت لحم، حيث يقع قبر راحيل، عن طريق شق طريق وصول خاص للقبر، وبناء سور على جانبيه لحماية المارة. وعرض بنيامين بن اليعازر وزير الحربية اقتراحاً باقامة جسر طوله 500 متر على شاكلة السلالم المتحركة لنقل المواطنين الاسرائيليين الراغبين بالوصول إلى قبر راحيل. واقتراح اقامة الجسر فوق 35 بيتاً تقع في المنطقة وتتبع لمواطنين فلسطينيين من سكان مدينة بيت لحم وتقع بين الجدار وقبر راحيل. واعرب ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية عن معارضته لاقتراح بن اليعازر وقال ان الوصول إلى قبر راحيل يجب ان يكون مفتوحاً امام من يرغب بذلك. وقال شارون لبن اليعازر بنبرة ساخرة: «ماذا ستفحل امرأة عجوز تنتظر فرصة الوصول إلى قبر راحيل منذ سنوات، ووصلت وهي تحمل السلال؟ كيف ستجتاز طريق الوصول التي تقترحها وهي تحمل السلال؟». وتقرر في نهاية الامر شق طريق وصول إلى منطقة القبر. وعارض وزير المواصلات افرايم سنيه (العمل)، هذا القرار معتبراً اياه «بمثابة عملية ضم قبر راحيل لاسرائيل مما سيمس باتفاق «غزة وبيت لحم اولاً» وهو التفاهم الوحيد الذي لم يتوقف تطبيقه مع الفلسطينيين». اضافة إلى ذلك اتخذ المجلس الصهيوني في هذا قراراً باقامة جدار حول مطار قلنديا «عطاروت» الواقع في منطقة القدس الشرقية. وقال شارون في هذا الصدد ان طريق الوصول إلى المطار يجب ان تكون مفتوحة امام الحركة الجوية في اسرع وقت ممكن، وانه يجب فتح المطار ليعود إلى نشاطه الطبيعي في اسرع وقت ممكن. وكانت وقعت في منطقة المطار عدة محاولات لتنفيذ عمليات هجومية من قبل عناصر فلسطينية.