جدد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عرضه مشاركة الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب وشدد على تضامنه مع الأميركيين في ذكرى 11 سبتمبر مذكراً ادارتهم بأن الشعب الفلسطيني، هو الوحيد الخاضع للاحتلال وهو ما لم يلق أي تجاوب من جورج بوش الرئيس الأميركي الذي اعتبره فشل تماماً واصابه بخيبة امل كبيرة مشيراً إلى ان خطابه الأخير «لا يحوي جديداً». وشجب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني مساء الثلاثاء الهجمات على مبنى التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع في واشنطن قبل عام مؤكدا ان الفلسطينيين قيادة وشعبا يتضامنون مع الاميركيين وضحايا الهجمات عشية احياء الذكرى الاولى لها. وقال عرفات في خطاب وصفه بالمهم «اود ان اعيد واؤكد في الذكرى الاولى لهذه العمليات الارهابية الخطيرة ...ادانتي وادانة القيادة والشعب الفلسطيني لها. واعيد تأكيد التزامنا بالتعاون«مع الاميركيين» على مواجهة ومحاربة هذا الارهاب تحت مظلة الامم المتحدة». واضاف عرفات انه يكرر التزامه وتضامنه العميق مع الشعب الاميركي والرئيس جورج بوش والادارة الاميركية وجميع اسر الضحايا. وناشد عرفات الرئيس الاميركي بوش وشعب الولايات المتحدة مساعدة الفلسطينيين في ظروفهم الحالية لنيل استقلالهم وكرامتهم «مذكرين العالم اجمع اننا الشعب الوحيد الان الذي يقيم تحت الاحتلال». وقال ان هذا نداء للعالم وللجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد في الايام القليلة المقبلة في نيويورك. وقال الرئيس عرفات خلال المؤتمر الصحفي فى مقر الرئاسة برام الله انه كان اول من اتصل بالرئيس بوش لتعزيته ومواساته فى ضحايا التفجيرات وانه كان اول من قدم دمه للمصابين فى هذه العمليات. وطالب الرئيس عرفات الحكومة الاميركية والاحزاب والشعب الاسرائيلى وجميع القوى والاحزاب باستئناف مفاوضات السلام بشكل فورى وفعال وبدون تأخير او شروط . ودعا الى وجوب التعلم من احداث 11 سبتمبر المأساوية بان اعلى قيمة هى القيمة الانسانية بعيدا عن كل عمل ارهابى وعدم الاطمئنان وبعيدا عن الاحتلال. وحول العلاقة مع الإدارة الأميركية أكد الرئيس الفلسطيني ان العلاقة لم تنقطع مع الإدارة الأميركية واستذكر تفاهمات جورج تنيت وجولة ساترفيلد الاخيرة. كما توجه عرفات الى الحكومة الاسرائيلية في هذا الوقت وللشعب الاسرائيلي ولقوى السلام في العالم وللعرب ودول عدم الانحياز واللجنة الرباعية للمساعدة في استئناف «مفاوضات السلام بشكل فوري وبدون تأخير وبدون شروط لاعادة سلام الشجعان الى ارض الواقع». وفي رده على سؤال حول قول شارون انه يريد افعالاً وليس اقوالاً قال الرئيس عرفات «انا فعلاً اريد افعالا لا اقوالاً فعلية «أي شارون» سحب الدبابات ووقف هجماته ورفع حصاره ووقف تدمير للمصانع والمزارع. وأشار إلى ان خط الفقر وصل في غزة والقطاع الى 75 بالمئة وفي الضفة الى 55 بالمئة. ورداً علي سؤال حول استغلال شارون لاحداث 11 سبتمبر وعرض القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني كأنهم ارهابيون اكد الرئيس عرفات ان شارون لم ينجح ولكن منظمة الايباك بقوتها المالية والاعلامية نشطت في هذا المجال ووجدت بعض الاذان المسموعة في بعض المناطق ولكن في العالم اجمع كان الموقف واضحاً وضوح الشمس. لكن تودد عرفات هذا لم يلق أي استجابة من الجانب الأميركي. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين «كلمة السيد عرفات واحدة من الاسباب التي تجعل الرئيس ينظر للامام وليس الى الوراء حينما يتعلق الامر بالاصلاحات في المؤسسات والتي يستحقها الشعب الفلسطيني حتى يكون له مستقبل افضل». وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي. بي. اس»تذاع غدا الاربعاء اوضح بوش استياءه من عرفات قائلا انه يرى ان الزعيم الفلسطيني «فشل فشلا تاما.. واصابني بخيبة امل كاملة». واضاف انه لكي تتاح للسلام فرصة فان الشعب الفلسطيني في حاجة الى قيادة «تنبذ الارهاب وتؤمن بالسلام وتتوقف عن استخدام الشعب الفلسطيني كبيدق». وفي يونيو قال بوش ان الشرق الاوسط بحاجة «الى قيادة فلسطينية جديدة ومختلفة» في اشارة الى انه يرى عرفات عقبة امام انهاء عامين من العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد ان انهارت مساعي بيل كلينتون الرئيس الاميركي السابق في التوسط في اتفاق سلام نهائي بين الجانبين. وقال فلايشر انه «لا يوجد شيء جديد في الكلمة والرئيس يعتقد ان الشعب الفلسطيني يستحق قائدا يمثل يوما جديدا أقوى واكثر املا ونهجا لخلق بيئة اكثر سلما للفلسطينيين كي يعيشوا جنبا الى جنب مع الاسرائيليين». وكالات