اعلنت اسرائيل التأهب الامني المشدد في ذكرى هجمات 11 سبتمبر من دون ورود انذارات بعمليات ما واطلقت مزاعم امس عن ضبط شحنة اسلحة كانت في طريقها إلى السلطة الفلسطينية بعد تجهيزها في دولة عربية وتتضمن ولاعات منحوت عليها صورة اسامة بن لادن وبرج نيويورك. وعززت الشرطة الاسرائيلية امس الاجراءات الامنية حول السفارة الاميركية في تل ابيب وتدابير المراقبة في مطار بن غوريون الدولي، في الذكرى الاولى لـ 11 سبتمبر، وفق ما اعلنت اذاعة الجيش الاحتلالي. وقال الناطق باسم الشرطة جيل كليمان لوكالة فرانس برس ان «الشرطة اتخذت تدابير حيطة خاصة في بعض النقاط» التي لم يحددها. واشار الى ان الشرطة تلزم عمليا حال الاستنفار بشكل متواصل منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل عامين، خشية تنفيذ عمليات فلسطينية في اسرائيل. من جهته، اعلن وزير الحربية بنيامين بن اليعازر للاذاعة ان السلطات «لم تتلق اي معلومات محددة حول تهديدات بتنفيذ عمليات»، مشيرا في المقابل الى تراجع العمليات الفلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة. وكانت مصادر صحفية اسرائيلية ذكرت ان أجهزة الأمن في اسرائيل رفعت امس مستوى اليقظة فيها خشية قيام المنظمات الفلسطينية بضرب أهداف داخل اسرائيل أو في الخارج لاحياء ذكرى سبتمبر. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسئولين أمنيين قولهم انه ليس هناك تحذيرات معينة حول امكانية شن هذه الهجمات. وقالت« هآرتس» ان اعلان حالة التأهب في اسرائيل يتعلق بامكانية حدوث ما أسمته بالهجمات المحمولة جوا أيضا مشيرة الى ان جيش الاحتلال نشر بسبب ذلك بطاريات صواريخ من طراز باتريوت في كافة أنحاء اسرائيل بما في ذلك استدعاء جنود احتياط من وحدات تعمل على الأسلحة والصواريخ المضادة لطائرات اضافة الى رفع مستوى اليقظة في الطائرات الاسرائيلية المقاتلة . وقال رئيس استخبارات ما يسمى سلاح الجو الاسرائيلي الميجر جنرال إلان بارام للصحيفة بان تحذيرات عامة وليست محددة لدى جهازه تفيد باحتمال حدوث هجمات جوية في اسرائيل . واشارت الى قوله ان هناك عدة سيناريوهات محتملة من الارهاب المحمول جوا / معظمها ليس جديدا وترتبط بما اسماه بمنظمات الارهاب الدولية والاقليمية والمحلية. في غضون ذلك اختارت سلطات الاحتلال ذكرى سبتمبر لاطلاق مزاعم جديدة حول ضبط سلطات جماركها لشحنة اسلحة كانت في طريقها إلى الضفة الغربية على انها العاب تبرعت بها منظمة خيرية اسلامية. وشملت الحمولة بحسب «يديعوت احرونوت» صناديق خشبية تم فيها توضيب مئات الكيلوغرامات من المسدسات والمهاديف التلسكوبية وبعض الصناديق التي حوت ولاعات تحمل صور زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على خلفية مباني مركز التجارة العالمي. ويشار الى أن المنظمات الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لا تملك الكثير من الأسلحة المذكورة التي كانت قد تساعد على تحسين قدرة الفلسطينيين القتالية ليلاً. وتجدر الاشارة الى أن الولاعات التي تحمل صورة ابن لادن على خلفية مباني مركز التجارة العالمي في وسعها أن تشعل شعلة كبيرة من رأس ابن لادن بعد الضغط على زر الولاعة. وقامت سلطات الجمارك وجهاز الأمن العام (الشاباك) بحجز الحمولة. وبعد أن تم فحص المدى الأمني للولاعات تم ايداعها في مخازن سلطات الجمارك للبت في مصيرها لاحقاً كونها لا تشكل خطورة أمنية. ويستدل من التحقيقات أن الارسالية كانت في طريقها الى فلسطين قادمة من تايوان خلال شهر يونيو. وكتب في بطاقة الإرسال تحت اسم المرسل جمعية خيرية إسلامية وفي عنوان المرسل اليه اسم فلسطيني من خانيونس. وأفادت التحقيقات أيضاً أن الحمولة عبرت في طريقها دولة عربية تربطها علاقات مع إسرائيل، وهناك تم تبديل الألعاب بالحمولة التي وصلت في آخر المطاف الى ميناء مدينة أشدود. وقد امتنعت أجهزة الأمن الإسرائيلية عن كشف النقاب عن اسم الدولة العربية التي تم فيها تبديل الألعاب بالأسلحة نظراً للحساسية الديبلوماسية في الأمر حسب زعمها.