فيما كان شعبه يعتقد بفشل الحرب الاميركية على الارهاب كان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي أول من قدم التعاري لنظيره الاميركي جورج بوش في ذكرى هجمات 11 سبتمبر، في وقت اكد الاتحاد الاوروبي تضامنه مع الولايات المتحدة والتشديد على ضرورة تعزيز التحالف المضاد له. وأكد الاتحاد الاوروبى أن الحادى عشر من سبتمبر رفع مستوى التعاون الدولى الشامل الى مستوى لم يصل اليه من قبل مشددا على الوقوف بجانب الولايات المتحدة فى جهودها ضد الارهاب مناشدا العالم بالاستمرار فى هذا التضامن ودعمه بكل الطرق بما فيها حوار الحضارات. ودعا الاتحاد فى بيان بمناسبة الذكرى الاولى لاحداث نيويورك وواشنطن الى مواصلة التصدي للارهاب عن طريق تعاون دولى وثيق ومحاكمة من يرتكبون الاعمال الارهابية أو يمولونها. وكان البيان قد صدر عن رؤساء دول وحكومات أوروبا وباتريك كوكس رئيس البرلمان الاوروبى ورومانو برودى رئيس المفوضية الاوروبية وخافيير سولانا المنسق الاعلى لسياسة الامن والدفاع الاوروبى . وأضاف المسئولون الاوروبيون فى بيانهم أن الحادى عشر من سبتمبر « أثبت وحدة مصيرنا» كما ذكرنا بضرورة الدفاع عن الامن والديمقراطية بقوة ودون توقف مؤكدين استمرارهم فى الوقوف بجانب الولايات المتحدة وكل الدول الاخرى فى جهودها ضد الارهاب والسعى لاقامة نظام عدل دولى يوفر السلام والرفاهية للجميع. كذلك ذكرت وكالة انترفاكس للانباء امس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعرب عن تعاطفه مع الشعب الاميركي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي جورج في هذه الذكرى. ونقلت الوكالة عن ألكسي غروموف المتحدث باسم الرئيس الروسي قوله في الساعة صفر الاربعاء (20.00 ت غ الثلاثاء) من مقر اقامته في سوتشي على البحر الاسود، «اريد في هذا اليوم بالذات مرة جديدة ان اقدم لك تعازي ولا اكتفي بالتعبير عن تعاطفي فقط لكني اعبر ايضا عن دعم الشعب الروسي للشعب الاميركي. من جهته قال بوش ان نظيره الروسي كان أول من اتصل به يوم الكارثة وانه يثمن كثيرا ان يكون فلاديمير بوتين نفسه ايضاً بعد سنة أول من يعبر عن تعازيه للشعب الاميركي، كما قال المصدر نفسه. وفي هذه الاثناء عبر اكثر من ثلثي سكان موسكو ان عملية مكافحة الارهاب التي شنتها الولايات المتحدة لم تقلل من الخطر الارهابي بينما قال 80% من الفرنسيين انهم ما زالوا يخشون عمليات ارهابية جديدة. وقد جاء ذلك في استطلاعين للرأي اجريا في الذكرى الاولى لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر التي يحييها عدد كبير من الدول بينما اعلنت اجراءات امنية مشددة في معظم دول العالم. ففي موسكو رأى 63.1% من سكان موسكو ان العملية التي شنتها الولايات المتحدة بعد الاعتداءات لم تقلل من التهديد الارهابي، بينهم 30.9% يعتبرون ان العملية العسكرية في افغانستان جعلت التهديد اكثر جدية. وفي باريس ، افاد استطلاع للرأي تنشر نتائجه مجلة «باري ماتش» الخميس ان ثمانية من كل عشرة فرنسيين يعتقدون ان «عمليات ارهابية جديدة ستقع في المستقبل». ولا يشعر 17% بهذه المخاوف بينما رفض 3% الادلاء بآرائهم. ويرى اكثر من سبعة من كل عشرة فرنسيين ان الولايات المتحدة «تستخدم مكافحة الارهاب لتعزيز نفوذها في العالم قبل كل شئ»، مقابل 22% يخالفونهم الرأي و5% لا رأي لهم في المسألة. ـ وكالات
