سارع الاتحاد الاوروبي للترحيب باعلان فتح حظر العمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين في وقت ربط مروان البرغوثي أمين سر الحركة المعتقل الهدنة بوقف العدوان في وقت يدور حوار بين فتح وفصائل المقاومة الاخرى لاقناعها بقرار الحركة الاخير. وجاء في بيان للرئاسة الدنماركية للاتحاد ان الاتحاد الاوروبي «يدعم كل الجهود الرامية الى وقف دوامة العنف «ويحث مجموعات فلسطينية اخرى على القيام بالشيء نفسه». واشار البيان الى انه «يتوجب على اسرائيل والسلطة الفلسطينية الان اقرار الثقة والعمل على احراز تقدم في مفاوضات السلام» بينهما. واعتبر انه «يتعين العودة الى الحياة الطبيعية في قطاع غزة والضفة الغربية مما يتطلب رفع القيود (الاسرائيلية) المفروضة على الفلسطينيين». وذكرت رئاسة الاتحاد بان ''الحل السياسي وحده هو الذي يتيح ايجاد مخرج دائم من الخسائر الرهيبة والمعاناة لدى الجانبين «معلنة» تشجيعها من جديد للطرفين على العمل من اجل التوصل الى تحقيق هذا الهدف». ومن جانبه رحب ايضا خافيير سولانا الممثل السامى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالاتحاد الأوروبى بالدعوة التى أطلقتها منظمة فتح الفلسطينية من أجل عدم مهاجمة المدنيين الاسرائيليين ووقف أية اعتداءات تجاههم. وأعرب أيضا عن رضائه بتعهد منظمة فتح بالعمل على تجنب ووقف أية اعتداءات على المدنيين الاسرائيليين مشيرا الى أن هذه الدعوة تعتبر غاية فى الأهمية لأنها تأتى من أهم الحركات الفلسطينية. وأوضح سولانا ضرورة تنفيذ هذه التعهدات خاصة وأن دعوة فتح تشكل فرصة يجب استغلالها من قبل الجميع من أجل اعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وكذلك من أجل العمل من أجل اعادة الحوار بين الجانبين. إلى ذلك اشترط مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة وقف كل اشكال العدوان الاسرائيلي كمقدمة للتهدئة. ونقل المحامي خضر شقيرات الذي زار البرغوثي بياناً منه عبر فيه عن الاستعداد للرد ايجابيا على اسرائيل اذا اعلنت استعدادها لانهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. وقال البرغوثي في بيانه ان الحكومة الاسرائيلية لا تريد السلام وانما تريد الامعان في استخدام القوة لوقف الانفاضة والمقاومة الفلسطينية والاستمرار في عدوانها على الشعب الفلسطيني. واضاف يقول ان الذي يفتح باب التهدئة مع الجانب الاسرائيلي هو انهاء الحصار والاحتلال والاغتيالات وهدم البيوت والاعتقالات وكل اشكال العدوان التي يعاني منها الشعب الفلسطيني كل يوم وكل ساعة. وقال نحن نحتفظ بحقنا الذي كفلته الشرعية الدولية لنا بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة ،وذلك لحين زوال الاحتلال عن ارضنا، وسنرد ايجابيا على اسرائيل اذا ما اعلنت استعدادها لانهاء الاحتلال والاعتراف بحقوقنا المشروعة وحقنا في اقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس على ان يبدأ ذلك بوقف كافة اشكال العدوان من احتلال واغتيال واعتقال وحصار. وختم القائد الفتحاوي بيانه بقوله :ان اقصر الطرق السلام والامن هو انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وحل قضية اللاجئين على اساس القرار 194. وقال حسين الشيخ امين مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية لـ «يديعوت احرونوت» ان المباحثات بين فتح وحماس متواصلة بهدف اقناعهم بوقف العمليات داخل اسرائيل. واكد الشيخ «ان النجاح غير مرتبط فقط بنا بل بالجانب الاسرائيلي». لكن مصادر امنية اسرائيلية قالت للصحيفة: «ان التنظيم يواصل التخطيط لعمليات باحجام كبيرة جدا. والذين يقفون وراء الوثيقة لا يفعلون شيئا من اجل فرض وقف العمليات على مجموعات محلية تعمل بصورة مستقلة».