دارت معارك بطولية في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم المغازي شمال قطاع غزة خلال اجتياح اسرائيلي فجر امس لسبع ساعات نجح خلالها المقاومون في تدمير دبابة بعبوة ناسفة واصابة جنديين حسب مزاعم الاحتلال وقصفوا مجمع غوش قطيف الاستيطاني ما اسفر عن اصابة احدى الاسرائيليات فيما انفجرت عبوة بسيارة ضابط اسرائيلي في بلدة داخل الدولة العبرية. وقالت المصادر «ان اكثر من خمسين دبابة اسرائيلية وناقلات جند وآليات عسكرية وجرافات احتلت عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (1000 ت غ مساء الثلاثاء) بالكامل بلدة بيت حانون وانسحبت بعد اكثر من سبع ساعات»، موضحة ان «الآليات العسكرية الاسرائيلية دخلت الى البلدة من ثلاثة محاور وسط اطلاق للنيران وقذائف الدبابات». واشارت المصادر الى انه في الوقت الذي احتل فيه الجيش الاسرائيلي بيت حانون «توغلت قوة مدرعة من الجيش الاسرائيلي الى اجزاء في بلدة بيت لاهيا المقابلة لها واحتلتها ايضا لساعات عدة وسط حملة تفتيش». وافاد شهود عيان «ان الجيش الاسرائيلي حاصر مسجدا في بلدة بيت حانون وقام بتحطيم ابوابه، كما داهم الجيش الاسرائيلي العديد من المنازل واحتل سطوحها». وتابعت هذه المصادر ان ''الجنود الاسرائيليين اقتحموا العديد من المنازل وقاموا بحملة اعتقالات». واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان عن اعتقال عشرة فلسطينيين مطلوبين لدى اجهزة الامن الاسرائيلية لتورطهم في نشاطات مناهضة للاسرائيليين خلال العملية. وقال مراسل لرويترز ان حوالي 25 دبابة اقتحمت قرية بيت حانون شمالي مدينة غزة تحت ستار الليل وقوبلت بنيران مسلحين فلسطينيين. واستمر اطلاق النار عدة ساعات بينما تجمع السكان في الشوارع واخذوا يلقون حجارة ويفتحون النار على الدبابات الاسرائيلية ثم يفرون حين يفتح الجنود الاسرائيليون النار. وأفاد الشهود أن مسلحين فلسطينيين اشتبكوا مع القوات الاسرائيلية واستدرجوا دبابة اسرائيلية مدرعة على عبوة ناسفة كبيرة كانت مزروعة فى أحد شوارع المدينة مما ادى الى انفجارها وتطاير أجزاء كبيرة منها على المنازل الفلسطينية المجاورة. وقال الشهود أن العبوة احدثت حفرة عميقة تقدر باربعة امتار مما يدلل على حجم المواد المتفجرة المستخدمة فى العبوة كما شوهدت آثار دمار جراء الشظايا على جدران المنازل وأحد المساجد القريبة من الانفجار. وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس فى بيان عن مسئوليتها عن تفجير دبابة أسرائيلية صباح امس فى مدينة بيت حانون. واكد البيان «ان كتائب الشهيد عز الدين القسام تعلن مسئوليتها عن تفجير عبوة شديدة الانفجار فى دبابة صهيونية أثناء قيامها باجتياح مدينة بيت حانون فى تمام الساعة الرابعة و35 دقيقة من صباح امس وقد تطايرت شظاياها فوق البيوت». وافادت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال انسحبت صباح امس من مدينة بيت حانون بعد أن احتلتها فجرا عدة ساعات قامت خلالها بمداهمة منازل المواطنين والاعتداء عليهم واقتحام مسجدين وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما واعتقال أربعة أشقاء والتحقيق معهم بعد أن فشلت فى العثور على والدهم منير أبو عودة المطلوب لقوات الاحتلال ثم أطلقت سراحهم فيما بعد . وأفاد شهود عيان من قرية بيت حانون ان المواطنة فاطمة أبو صلاح «65» عاما أصيبت بنوبة قلبية خلال مداهمة قوات الاحتلال الصهيونية لمنزلها مما أدى الى استشهادها على الفور كما هدمت قوات الاحتلال أسوار روضة البشائر للاطفال . وقال ابراهيم حمد رئيس البلدية أن العشرات من الأليات والمدرعات الاسرائيلية اقتحمت البلدة من عدة محاور وسط اطلاق نار كثيف فيما حلقت مروحيات من نوع اباتشى فى سماء المنطقة. وأوضح أن الجيش الغازي أعاد احتلال المدينة حيث تمركزت الاليات فى وسطها واعتقل خمسة فلسطينيين بزعم طلبهم للتحقيق فى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وفقا لناطق رسمى فلسطينى فى مديرية الأمن العام كما دمر منزلا يعود لابو عودة الذي يعمل مرافقاً لاحمد ياسين. وقال شهود عيان فلسطينيون في مخيم المغازي وسط قطاع غزة ان عددا كبيرا من الدبابات والجنود الاسرائيليين توغلوا فجر امس جنوب شرق المخيم تحت وابل مكثف من اطلاق النار من الاسلحة الرشاشة. واكد الشهود ان الجنود اعتقلوا عددا كبيرا من المواطنين الفلسطينيين في المنطقة بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة. واشار هؤلاء الى ان القوات الاسرائيلية أفرجت فيما بعد عن عدد من الشبان المعتقلين والذين أفادوا عن ضباطا من أجهزة الأمن الاسرائيلية حققوا معهم حول صلتهم بحادث تفجير دبابة قبل عدة أيام شرقي المخيم والذي أسفر عن مقتل جندي واصابة ثلاثة أخرين . وذكرت المصادر ان قوات الاحتلال مازالت تعتقل سبعة شبان فلسطينيين جميعهم من عائلة واحدة حيث اقتادتهم الى جهة مجهولة . وفي المقابل اعلنت الاذاعة العبرية ان مقاومين فلسطينيين قصفوا صباح امس مجمع غوش قطيف الاستيطانى وسط قطاع غزة. وقالت الاذاعة ان القصف اسفر عن اصابة احدى المستوطنات اليهوديات بصدمة نفسية نقلت على اثرها الى احدى المستشفيات القريبة. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر امس مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. وافاد شهود عيان فلسطينيون ان القصف الاسرائيلى اسفر عن حدوث اضرار مادية كبيرة فى منازل اللاجئين الفلسطينيين فى المخيم. في غضون ذلك افادت الشرطة الإسرائيلية إن عبوة ناسفة انفجرت، فجر امس، تحت سيارة يملكها ضابط يخدم في الجيش الإسرائيلي يسكن في بلدة حريش داخل الدولة العبرية وبالقرب من مدينة أم الفحم. ولم يسفر الانفجار عن وقوع إصابات إلا أن السيارة تضررت بشكل كبير. ووصلت إلى المكان، على الفور، قوات كبيرة من الشرطة يرافقها خبراء المتفجرات الذين شرعوا بالتحقيق في ملابسات الحادث. ويبدو من التحقيق الأولي أن الانفجار وقع بعد أن شغل الضابط جهاز إنذار سيارته. وفي وقت سابق اتصل اسرائيلي يسكن في البلدة للشرطة الإسرائيلية وأبلغها أن مجهولين أطلقوا النار باتجاه مدخل البلدة لكن ذلك لم يسفر عن إصابات. وزعم المواطن أنه عندما كان يتجول مع كلبه لاحظ عدة مشبوهين بالقرب من مدخل البلدة، وانهم أطلقوا النار باتجاهه.

