تواصلت ردود الافعال على خطاب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حيث اعتبره مكتب ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال «غير ذي صلة كصاحبه» فيما طالب احد وزرائه عرفات باعلان انسحابه من السياسة في وقت قالت حركة حماس انه يفتقد للهم الداخلي واعتبرته الجبهة الديمقراطية انحناءة للاملاءات الاميركية. وكان عرفات ترأس الليلة قبل الماضية فى مقره برام الله اجتماعا للقيادة الفلسطيني ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلس الوزراء. وأوضح نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة القضايا المطروحة على جدول الأعمال والتى ترافقت مع بدء دورة اجتماعات المجلس التشريعى فى رام الله حيث ألقى الرئيس عرفات خطابا تاريخيا مطولا وشاملا صباح امس الاول. ووصف محمود الزهار أحد قياديى حركة حماس خطاب الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بأنه يفتقد الى الهم الداخلى الفلسطينى علما بأن الوضع الداخلى يحتاج الى الحديث الطويل والبرامج الواسعة التى تستطيع أن ترمم آثار الاحتلال الكبيرة . وأضاف الزهار فى حديث خاص مع قناة الجزيرة الفضائية. سأركز على نقطتين فقط في الخطاب أولهما هو غياب الهم الداخلى الذى هو قضية اقتصادية واجتماعية وثانيهما هو موقف الفصائل الفلسطينية المؤيدة للسلطة من العمليات الاستشهادية . وفيما يتعلق بادانة العمليات الاستشهادية قال الزهار هذا موقف لايقبل به فلسطينى كما ان هذا الأمر يتناقض مع موقف كل الفصائل الفلسطينية المويدة للسلطة والتابعة للرئيس عرفات وبالتالى عندما نصف هذه العمليات بأنها ارهابية أو أن نقارن بين العنف الاجرامى الاسرائيلى وبين حق المقاومة الفلسطينية فى الحصول على استقلالها فقد أعطينا لغيرنا مادة اعلامية يستدل بها على موقف لا يمثلنا. وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان خطاب ياسر عرفات تجاهل نداءات الشعب والانتفاضة للاصلاح الوطني والتغيير الديمقراطي واكتفى بالانحناء لاملاءات الادارة الاميركية تحت شعار مكافحة الارهاب المحلي والدولي. ودعت الجبهة الديمقراطية على لسان مصدر مسئول في بيان امس عرفات واعضاء المجلس التشريعي للاستجابة لنداء اللجنة العليا للانتفاضة والمقاومة واعمال الحوار الوطني». وطالبت الجبهة بعدة مطالب ابرزها سحب الثقة من حكومة الفساد ومحاكمة الفاسدين امام القضاء وبحضور مراقبين من الامم المتحدة. وبناء حكومة اتحاد وطني ائتلافية تذهب إلى انتخابات برلمانية وبلدية وديمقراطية على اساس قانون انتخابات جديد يقوم على التمثيل النسبي. وعلى الجانب الاسرائيلي نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن مصادر في مكتب شارون قولها «انه مثلما ان عرفات غير ذي صلة فإن خطابه هكذا ايضاً». مضيفة ان «عرفات القى في السابق خطابات لم يكتب هو مضمونها». وهاجم روفن ديفلين وزيرالاتصالات الاسرائيلي امس الخطاب آسفا لانه لم يعلن رغبته في «اخلاء مكانه». وقال ريفلين للاذاعة العبرية ان عرفات «حمل البؤس لشعبه وللشرق الاوسط. كان الاولى به القول بانه مستعد لاخلاء مكانه بغية التمكن من بدء محادثات» بين الفلسطينيين واسرائيل.