سارعت النرويج لنجدة اتفاق اوسلو الذي رعته ودفنه ارييل شارون رئيس دولة الاحتلال بتعيين مبعوث خاص إلى المنطقة يرجح ان يرفض لقاءه شارون، في وقت حذر شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي من هذا النهج مطالباً بدعم منظمة التحرير لقطع الطريق امام سيطرة الحركات الاسلامية على القرار الفلسطيني. ويبذل النرويجيون بصفتهم عرابي اتفاقيات أوسلو جهوداً لاحيائها من جديد في ظل نقاشات ساخنة بين ارييل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية، ووزير خارجيته، شيمون بيريز، حول ما اذا كانت اتفاقيات أوسلو أكل عليها الدهر وشرب أم لا. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان وزارة الخارجية النرويجية قد عينت جاك بيورو ليئان مبعوثاً خاصاً لعملية السلام. ويصل المبعوث النرويجي الخاص الى المنطقة في نهاية الأسبوع الجاري. ومن المتوقع أن ينفذ المبعوث مهامته من العاصمة النرويجية أوسلو، غير أنه من المتوقع أن يزور البلاد بين الحين والآخر لإجراء اتصالات مع الفلسطينيين والإسرائيليين. ووصفت وزارة الخارجية ليئان بأنه ''دبلوماسي مخضرم'' شغل منصب ممثل النرويج لدى كل من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن النرويج على ما يبدو تسعى بمحاولة منها لانقاذ اتفاقيات أوسلو. واضافت المصادر: «يرى النرويجيون أهمية في إحياء عملية السلام»، ويجدر الذكر أنه في الوقت الذي يحتدم فيه النقاش في إسرائيل حول مصير اتفاقيات أوسلو باعتبارها قضية سياسية من الدرجة الأولى، هناك اجماع في النرويج على تأييد الاتفاقيات. الى ذلك، ذكرت مصادر في الخارجية الإسرائيلية أن ديوان رئيس الحكومة يستهتر بقدرة أوروبا على دفع العملية السلمية في المنطقة فضلاً عن أن هناك شكوكاً فيما اذا كان رئيس الحكومة مستعد أصلاً للقاء المبعوث النرويجي. وفي تعقيب لديوان شارون جاء أن «رئيس الحكومة لا يلغي امكانية الاجتماع بالمبعوث النرويجي، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو اي رسالة يحملها المبعوث وما هي أهمية الاجتماع به». ورد بيريز على تصريحات شارون حول الغاء الاتفاقات مع الفلسطينيين بالقول ان اتفاق اوسلو أفضل من عدم الاتفاق أو حالة الحرب. وأضاف ان حكومة نتانياهو السابقة وشارون التقيا بعرفات فهل كانوا سذجاً وتساءل: أين نذهب وما الحل لدى هؤلاء الذين يدعون هذا الادعاء. وقال بيريز هناك نقاش في الشارع الفلسطيني، وأضاف عشية أوسلو كانت هناك خشية من سيطرة حماس والجهاد الاسلامي على الشارع الفلسطيني، وأوضح ان هناك اليوم بفضل أوسلو تياران احدهما مؤسسة التحرير الفلسطينية وهو المسيطر وأقول يجب العمل معه على عدم سيطرة حماس والجهاد الاسلامي على الشارع الفلسطيني مع كل الانتقادات التي نوجهها للسلطة الفلسطينية لكن الجوهري هو عدم السماح لحركة حماس ان تنتصر في الشارع الفلسطيني