فيما كان ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل يواصل ركوب موجة الحرب على الارهاب بالقول ان احداث 11 سبتمبر، «انذار لكل الديمقراطيات» تمكن متظاهرون فلسطينيون من منع خصمه في الليكود بنيامين نتانياهو من القاء محاضرة في جامعة كندية. وقال شارون في تصريح نقلته الاذاعة العبرية العامة ان «الاحداث هي بمثابة انذار لكل الديمقراطيات التي تحتاج لحماية نفسها من جميع اولئك الذين يريدون تدميرها». واضاف قبل اجتماع للحكومة في القدس ان «اي ضعف قد يؤدي الى دفع ثمن غال جدا» مؤكدا ان اسرائيل «ملتزمة بمكافحة الارهاب منذ انشائها» في العام 1948. ورأى ايضا ان الحرب التي شنت على «المنظمات الارهابية» ستنتهي بـ «انتصار قوى النور على قوى الظلام». وفي هذه الاثناء اجبرت الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة الكندية ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق على الغاء خطاب كان سيلقيه امام طلبة جامعة بمونتريال عن ازمة الشرق الاوسط. وبدأت المشكلة امس حين احتشد نحو 100 محتج في صالة جامعة كونكورديا بمونتريال قبل وقت قصير من موعد كلمة نتانياهو. وقالت متحدثة باسم الجامعة ان جماعة «العدل في الشرق الاوسط» هي التي نظمت الاحتجاج. وذكرت المتحدثة ان قوات الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المحتجين الذين حملوا الاعلام الفلسطينية وحطموا النوافذ. واضافت «وجد ان المكان غير آمن بالقدر الكافي للسيد نتانياهو». واعتقلت الشرطة الكندية خمسة من المحتجين بتهمة الاعتداء والتجمهر بصورة غير قانونية والغت الجامعة الدراسة طوال اليوم بعد ان احتشد مئات المحتجين واخذوا يقرعون الطبول ويرددون هتافات مناهضة لرئيس وزراء اسرائيل الاسبق. ورأس نتانياهو اليميني المتطرف حكومة اسرائيل من عام 1996 وحتى عام 1999 ويعتزم خوض الانتخابات التي تجري العام المقبل ودعته لالقاء المحاضرة جماعة يهودية من الطلبة في مونتريال واللجنة الكندية الاسرائيلية وهي جماعة ضغط يهودية. واعرب نتانياهو عن خيبة امله لعدم تمكنه من القاء خطابه. وقال للصحفيين «ما شاهدتموه في شوارع مونتريال هو مثال صغير لما تدور حوله حرب اوسع ضد الارهاب». وقال السياسي المتشدد الذي يعارض قيام دولة فلسطينية مستقلة «هذا التعصب المجنون الذي لا يسمح بالاختلاف ولا يطيق الحرية هو الذي يهدد عالمنا. انا سعيد لان الشعب الكندي تمكن من القاء نظرة على هذا المرض عن قرب». وقال نتانياهو انه سيجتمع مع جان كريتيان رئيس وزراء كندا ويواصل جولة القاء محاضرات في تورنتو ووينيبيج قبل ان يتوجه الى العاصمة الاميركية واشنطن غداً. وبعد الاعلان عن الغاء المحاضرة عقد نتانياهو مؤتمراً صحفياً وقال ان الفلسطينيين الذين حاولوا منعه من اسماع محاضرته امام مئات الطلبة الجامعيين خرجوا خاسرين، لانه سيدلي باقواله نتيجة لذلك امام ملايين المستمعين في انحاء مختلفة من كندا عبر وسائل الاعلام. وسيلقي نتانياهو الخميس خطابا امام الكونغرس الاميركي بعد ساعات قليلة من خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي في موضوع الارهاب. وسيلقي ايضاً خطاباً ايضاً امام مجلس الامن التابع للامم المتحدة في موضوع الهجمة الاميركية المرتقبة على العراق.
