ارجأ المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت على الثقة بحكومة ياسر عرفات الجديدة الى اليوم الاربعاء وسط تهديد مجموعة من نواب حركة فتح بحجب الثقة عنها احتجاجا على وجود وزراء «فاسدين وغير اكفاء» كما طالبوا بتعيين منصب رئيس للوزراء. و افاد مصدر برلماني فلسطيني امس ان المجلس التشريعي الفلسطيني المجتمع في رام الله ارجأ التصويت على الثقة بالحكومة الفلسطينية الى اليوم. وانهى النواب الفلسطينيون اليوم الثاني من الدورة السابعة للمجلس التشريعي من دون تصويت على ان يواصلوا اعمالهم الاربعاء. وهناك انقسام بين اعضاء المجلس التشريعي حول طريقة التصويت على الثقة. فالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يريد ان يكون تصويت الثقة على الوزراء الخمسة الجدد، بينما يطالب نواب بان يكون التصويت على كامل اعضاء الحكومة. وكان ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني اتهم اسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة تأخير الانتخابات الفلسطينية المقرر تنظيمها في مطلع العام 2003 بهدف نسف القيادة الفلسطينية. واعلن عبد ربه اثناء اجتماع المجلس بحضور الصحافيين ان «العقبة الوحيدة امام هذه الانتخابات ليست داخلية. انها تأتي من اسرائيل والولايات المتحدة اللتين لا تريدان انتخابات لانهما لا تريدان تعزيز القيادة الوطنية الفلسطينية». لكن الوزير الفلسطيني لم يوضح مع ذلك الوسائل التي تحاول بواسطتها الدولتان تحقيق اهدافهما. وشدد الوزير الفلسطيني على ان «الاصلاحات الحقيقية ستحصل عندما نتوصل الى اجراء هذه الانتخابات بصورة جيدة». وقال «لن يكون هناك اصلاح من دون انتخابات، ينبغي ان تجري العملية الانتخابية في الوقت المحدد». الى ذلك هددت مجموعة من نواب حركة فتح بحجب الثقة عن حكومة عرفات وسط تقارير عن ضغوط تمارسها هذه المجموعة بتعيين محمود عباس «ابو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيسا للوزراء. ونقلت «الاسيوشيتدبرس» عن فارس قدورة عضو المجلس التشريعي من حركة فتح ان نحو 30 نائبا ينتمون للحركة قد يصوتون ضد هذه الحكومة لان عرفات لم يبعد عنها «وزراء فاسدين وغير ذوي كفاءة». كما ان قدورة مطلب رئيس الوزراء الفلسطيني، لكنه حرص على القول ان «هذا لا يعد رسالة الى الرئيس عرفات بل هو رسالة للشعب الفلسطيني بأن انيابا نبتت للمجلس التشريعي» في دلالة على قوته وتأثيره. وكالات