في تصعيد للهجة التحدي العراقي للتهديدات الاميركية دعا طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي من العاصمة الاردنية عمان الجماهير العربية الى محاربة المصالح الاميركية، في المنطقة، وتهديد تلك المصالح المادية والبشرية لمنع العدوان على العراق. وجاءت تصريحات رمضان عقب محادثاته مع الملك عبدالله الثاني العاهل الاردني وتسليمه رسالة من صدام حسين الرئيس العراقي. واعرب رمضان عن امله بأن يؤدي الاردن دوره كبلد عربي شقيق وجار سيلحقه الضرر من ضرب العراق. و افاد مصدر رسمي اردني ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اجرى صباح امس مباحثات مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان تمحورت حول «التهديدات الاميركية ضد العراق». وقام رمضان خلال اللقاء بتسليم الملك عبد الله رسالة من صدام حسين الرئيس العراقي تناولت «تطورات الاوضاع في المنطقة في ضوء التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق»، وفقا للمصدر نفسه. وقال رمضان في مؤتمر صحافي «البلد الذي يقع عليه العدوان من حقه ان يواجه هذا العدوان بكل الطرق واينما يكون مصدر العدوان وقاعدته ونحن ندعو لان يواجه العدوان والعدوانيون ليس فقط من قبل القدرة العراقية بل ندعو كل الجماهير العربية لان تواجه مصالح العدوانيين اينما وجدت من ماديات وانسانيات لان هذا حق انساني». واضاف «من حق كل المواطنين العرب اينما وجدوا ان يقاتلوا العدوان من خلال من يمثلهم على ارضهم وبالقرب منهم وبكل الوسائل، هذا حق مشروع». وشدد نائب الرئيس العراقي على ان «العدوان على العراق عدوان على الامة العربية وعلى الانسانية لان هدفه الهيمنة ويشكل استعمارا دوليا جديدا في اطار العولمة الجديدة». وحول ما اذا كان هناك نية عراقية لضرب العمق الاسرائيلي في حال بدء العدوان ضد العراق قال رمضان «كل شئ بظرفه ولكن من حق العراق بكل الشرائع الدنيوية والدينية ان يدافع عن نفسه». واكد رمضان ان الولايات المتحدة تهدف من «وراء عدوانها المزمع ضد العراق الى السيطرة على الثروة النفطية العربية» وقال ان الاميركيين ادركوا انهم «لن يتحكموا (في هذه الثروات) الا بانهاء العراق». وانتقد رمضان بشدة موقف بريطانيا ضد العراق واعتبرها دولة «تابعة» للولايات المتحدة وارجع «عداءها» للعراق الى كونها «مستعمر قديم طرد» من هذا البلد. ووجه رمضان في المقابل تحية «تقدير خاص» لموقف المانيا التي عبرت بقوة عن رفضها ضرب العراق. كما كشف نائب الرئيس العراقي ان بغداد طلبت من الدول العربية التي تقيم علاقات طيبة مع فرنسا «الدخول في حوار» مع باريس من اجل دفعها الى اتخاذ موقف مماثل لالمانيا. واضاف «المفروض من فرنسا قبل المانيا ان تشعر بخطورة الموقف الاميركي» واعتبر ان «التناغم الحالي بين الرئاسة والحكومة (اليمينيتين) في فرنسا يمكن ان يدفعها الى ان يستقر موقفها في الاتجاه الصحيح». من جهة اخرى، وصف رمضان بـ «المعيب» التقرير الاخير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي تحدث عن امكانية انتاج العراق لاسلحة دمار شامل. وقال «المفتشون الدوليون الذين ظلوا اكثر من سبع سنوات يمسحون كل بقعة في العراق بما فيها المساجد والكنائس لم يكونوا بالطبع طراطير».أ.ف.ب
