أكد الدكتور وليد مبارك رئيس قسم العلوم الاجتماعية بالجامعة اللبنانية الاميركية أن احتمالات تحقيق وفاق طويل الأمد في دول ضعيفة مثل لبنان ، يعتمد الى حد كبير على التغييرات التي حدثت مؤخرا في النظام العالمي مشيرا الى أن هذه التغيرات التي اضفت عليها الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة الاميركية في الحادي عشر من شهر سبتمبر من العام الماضي اثارة كبرى، واضاف وليد مبارك في محاضرة القاها امس الاول بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان «مكانة الدول الضعيفة في منطقة غير مستقرة: حالة لبنان» وقدم لها د. علي العري نائب مدير المركز لشئون خدمة المجتمع بالمركز بأن الاستراتيجية الامنية الاميركية اصبحت بعد هجمات سبتمبر تتجه نحو المزيد من العولمة، شأنها شأن الاقتصاد العالمي مشيرا الى أنه في الوقت الراهن، تكتسب مكافحة الارهاب اولوية قصوى على سلوك السياسة الخارجية الاميركية وحلت مفاهيم مثل الدبلوماسية الوقائية والضربات الوقائية محلمفاهيم قديمة مثل الردع والاحتواء. وقال: لقد اصبحت الصراعات الدائرة داخل الدولة اكثر خطورة من النزاعات بين الدول، من حيث كونها تشكل تحديا للنظام العالمي الناشيء ولوضعية الهيمنة التي تتمتع بها الولايات المتحدة الاميركية ضمن هذا النظام. واشار الى ان الكتاب السنوي الصادر عن معهد استوكهولم الدولي لابحاث السلام العام الماضي حدد اربعة عوامل ذات أهمية كبيرة في صياغة نظام امني عالمي جديد، وهي انتشار تقنية المعلومات وعدم قدرة عدد من الدول الضعيفة على السيطرة على التطورات التي تجري داخل حدودها، وعامل الامن الخارجي، والاهمية المتزايدة للجوانب غير العسكرية في امن الدولة. وأوضح المحاضر بأن لهذه العوامل أهمية خاصة في فهم الحالة اللبنانية، مشيرا الى انها كانت موجودة في لبنان قبل ظهور النظام العالمي الراهن، وبخاصة منذ عام 1967.