رفضت النيابة اللبنانية اعادة فتح محطة التلفزيون «ام تي في» في وقت كانت الحكومة اللبنانية تقدم احتجاجاً لسفيري الولايات المتحدة وفرنسا لانتقادهما اغلاق المحطة، التي تسببت باشكالات داخلية لم تصل إلى حد كسر قرار الحكومة حظر المظاهرات الاحتجاجية. واكدت مصادر قضائية لبنانية مساء الاثنين ان النيابة العامة التمييزية ردت طلب وكلاء الدفاع عن محطة «ام تي في» التلفزيونية الخاصة لاعادة تشغيل المحطة الناطقة باسم المعارضة المسيحية المناوئة لسوريا مجددا بعدما تم وقفها الاربعاء بقرار صادر عن محكمة المطبوعات. واوضحت المصادر ان النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم رد طلب اعادة فتح محطة «ام تي في» على اعتبار «ان محكمة المطبوعات التي اصدرت هذا التدبير الاحترازي هي المرجع الصالح للنظر في هذا الشأن». وكانت نقابتا الصحافة والمحررين دعتا القضاء المختص، اي «النيابة العامة التمييزية» الى «التعجيل في بت طلب اعادة النظر في حكم محكمة المطبوعات بغية الغائه». وكان «المؤتمر الوطني للدفاع عن الحريات العامة» الذي انعقد في مقر نقابة الصحافة تميز بحضور كثيف للموالين للحكم ولسوريا، التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان، وبضآلة تمثيل المعارضة المسيحية المناوئة لسوريا خلافا لمؤتمر مشابه عقد غداة اقفال المحطة وشارك فيه بقوة خصوصا تجمع قرنة شهوان المسيحي المعارض لسوريا والذي يحظى بمباركة البطريرك الماروني نصر الله صفير. واحتل خبر الاشكال العناوين الرئيسية للصحف اللبنانية التي اتهمت وفق مواقعها السياسية السلطة او المعارضة بافتعاله. من ناحية اخرى اعلن تجمع قرنة شهوان، الذي يضم المعارضة المسيحية التي يرعاها البطريرك الماروني مار نصر الله صفير، وحركة التجدد الديموقراطي التي يتزعمها النائب نسيب لحود والمنبر الديمقراطي (يسار) ارجاء تظاهرتهم دفاعا عن الحريات التي كانت مقررة ظهر امس الاول. كما اعلن «اللقاء الوطني الاسلامي» المؤيد لسوريا والذي يرأسه مفتي طرابلس الشيخ طه الصابونجي عن تأجيل التظاهرة المضادة التي دعى اليها في الزمان والمكان نفسه. وكانت السلطات اللبنانية، وتحسبا لاحتمال وقوع مواجهات بين المؤيدين للوجود السوري في لبنان والمعارضين له، قد منعت التظاهرتين.إ لى ذلك بحثت وزارة الخارجية اللبنانية مع سفيري الولايات المتحدة وفرنسا موقفي بلديهما من اقفال المحطة . وافادت الخارجية عن استدعائها السفير الفرنسي فيليب لوكورتيه وان الامين العام للوزارة السفير محمد عيسى قام بـ «لفت نظره» الى ما ورد الجمعة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو. وكان ربفاسو اعتبر ردا على سؤال عن اقفال ام تي في بأن الامر «مثير للقلق». واوضح عيسى انه اكد للوكورتيه «ان القلق الذي اعرب عنه ريفاسو غير مبرر لان الحرية في لبنان مصانة وان المحطة اقفلت بحكم قضائي ويحق لمالكها وفقا للقانون مراجعة القضاء فيه». من ناحية اخرى كان فنسنت باتل السفير الاميركي قد طلب ان يلتقي محمود حمود وزير الخارجية للاطلاع منه على نتائج اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي اختتم اعماله الجمعة في القاهرة كما اوضح حمود للصحافيين. قال حمود ان زيارة باتل «جاءت بناء على طلب باتل (..) واننا اثرنا فيها المواضيع التي تهمنا». وبالنسبة لموقف الولايات المتحدة من اقفال ام تي في قال حمود «قلنا له ان القرار الذي صدر هو قرار قضائي صدر عن محكمة مختصة وليس عن الحكومة اللبنانية ونحن نشدد على اهمية الفصل بين السلطات وعدم جواز التدخل في شئون القضاء». من ناحيته اكد باتل ردا على سؤال عن انزعاج المسئولين اللبنانيين من موقف الولايات المتحدة ان بيان حكومة بلاده «ليس محاولة لتلقين درس لاي كان لكنه يعبر عن رأي تصر عليه الحكومة الاميركية». ـ وكالات