نظم العراق أمس زيارة للمراسلين الاجانب الى موقع «التويثة» جنوب بغداد لتفنيد المزاعم الأميركية البريطانية حول تطوير مواقع نووية محظورة. وعبر سعيد حسن الموسوي مدير دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية في بداية زيارة الصحافيين للموقع الذي «يدعي بلير انه يقوم بأنشطة محظورة» على حد تعبيره، عن امله في ان «يكتشف الشعبان الاميركي والبريطاني والرأي العام العالمي اي نوع من التزوير يقوم عليه هذا النظام الدولي الجديد». ويقع التويثة الذي تعرض الى قصف اسرائيلي في بداية الثمانينيات وتدمير من قبل المفتشين التابعين للجنة الخاصة بعد العام 1991 على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب شرق بغداد. وقال الموسوى ممثل العراق الدائم السابق لدى الامم المتحدة ان الهدف من الجولة هو «اطلاع الرأي العام العالمي على الحقائق حول آخر الاكاذيب التي تحاول الادارة الاميركية والحكومة البريطانية ترويجها بشأن العراق». ودان «تشويه الحقائق الذي يقوم به رئيس ما تسمى نفسها القوة المهيمنة الاولى في العالم والقوة الديمقراطية الاولى في العالم وتزوير الحقائق لاهداف عدوانية وشريرة تتعلق برغبتهم في الهيمنة على المنطقة ونزعتهم للتدمير». واشار الموسوي الى المواقع والابنية في التويثة، موضحا انها «اما ابنية حديثة او كانت مدمرة واعيد بناؤها لكنها كانت تستخدم منذ 1991 في انشطة مدنية تتعلق بالجوانب الانسانية والاقتصادية لشعب العراق». واوضح ان احد هذه المواقع «مخصص للمستحضرات الطبية والصيدلانية وآخر مزرعة للفطر والثالث دائرة التصاميم الهندسية والرابع هو مكتب للبحوث البيئية». من جهته، اكد فائز البيرقدار مدير عام دائرة المشاريع والبرامج في منظمة الطاقة الذرية ان الموقع هو «مركز ابحاث في كافة المجالات الزراعية او الصناعية او الطبية او الصيدلانية باستثناء شيء واحد هو المواد النووية». واكد ان السبب في استثناء هذه المواد هو ان «المواد النووية والمواد المشعة كلها موجودة في مخزن واحد مختوم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يمكن الدخول اليه». واشار الى تقارير فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تزوره سنويا، موضحا انها «تثبت ان المكان مازال في نفس الوضع الذي تركوه منذ عام 1991 حتى الآن». يذكر ان موقع مفاعل 14يوليو في منطقة التويثة كان شيد من قبل الاتحاد السوفييتي ويتألف من مبنى من اربعة طوابق. وقد تعرض للقصف في 1991. اما موقع «تموز 2» الفرنسي، فقد تعرض للقصف مرتين الاولى في 1981 من قبل طائرات اسرائيلية والثانية في 1991 من قبل طائرات التحالف الدولي ضد العراق. وكانت السلطات العراقية نظمت خلال الاسابيع الماضية اربع زيارات مماثلة لمواقع في بغداد وخارجها يشتبه الاميركيون بأنها تستخدم في انتاج اسلحة محظورة وذلك لدحض هذه الاتهامات. وحول تشييد ابنية جديدة في الموقع، قال البيرقدار «لا شيء جديدا انشئ خارج الخرائط الموجودة لدى المنظمة الدولية للطاقة الذرية»، مؤكدا انه «ليس من المعقول ان نبقي موظفينا بدون ابنية حتى يمارسوا انشطتهم المعروفة». أ. ف. ب