اجتاحت المظاهرات شوارع سانتياغو عاصمة تشيلي صباح أمس احتفالاً بالذكرى 29 للانقلاب العسكري الذي نفذه الطاغية اوجستو بينوشيه بالتآمر مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية الـ «سي اي ايه» للاطاحة بالزعيم الاشتراكي السلفادور الليندي.وقال تلفزيون «سى. ان. ان» الاخبارى الاميركي صباح امس ان حوالى 1500 شخص تظاهروا سلميا من وسط العاصمة سانتياجو الى المقبرة الرئيسية بالمدينة الا أن مجموعة من الشباب الملثم بدأت فى القاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على المتاجر والبنوك ورجال الشرطة. وأضاف أن المسيرة مرت على القصر الرئاسى حيث قام المتظاهرون باحراق العلم الاميركي مشيرة الى أنه لايعتقد أن الحكومة الاميركية والمخابرات المركزية الاميركية ساندوا الذين قاموا بالانقلاب الذى جاء بزمرة العسكريين الى السلطة. واشار الى أنه من بين المحال التى تعرضت للتدمير مطعم امريكى شهير للوجبات السريعة حيث أضرم فيه المتظاهرون النار وحطموا النوافذ فيما أعتقلت السلطات تسعة من المتظاهرين ولم ترد أنباء عن وقوع اصابات. وقد انتهت المسيرة عند ضريح اقيم عند المقبرة الرئيسية لتخليد ذكرى المئات من ضحايا القمع ابان نظام حكم بينوشيه فى الفترة من عام 1973 الى عام 1990 وتضم ايضا جثمان سلفادور الليندي الرئيس اليسارى الذى اسقطه بينوشيه ورجاله فى الانقلاب. ووفقا لتقرير حكومى صدر بعد تخلى بينوشيه عن الحكم فأن اكثر من 3000 شخص قتلوا لاسباب سياسية خلال فترة حكمه الطويلة وأن أكثر من 1000 من المنشقين أختفوا. ومنذ عودة الحكم المدنى الى البلاد ادين العديد من الضباط الذين كانوا يعملون فى ظل حكم الجنرال بينوشيه الا أن المحكمة العليا حكمت بأن الدكتاتور السابق«86 عاما» لايصلح جسمانيا أو عقليا للمثول أمام المحكمة. أ. ش. أ