تشير الدلائل إلى أن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر فاز على منافسه المحافظ إدموند شتويبر في الصدام الذي اتسمت به مناظرة تلفزيونية بينهما أذيعت امس الاول على الهواء مباشرة، وطغت عليها قضيتا العراق والبطالة. وقد تبقى أسبوعان على الانتخابات التي يتساوى فيها الاثنان في استطلاعات الرأي بالنسبة لفرص الفوز. وبدا شرويدر أكثر كياسة وإقداما بكثير مما كان في مناظرة أولى في الشهر الماضي اعترف حتى مؤيدوه بأنها كانت مخيبة للامال.وكان شرويدر ثابتا وواثقا من نفسه، وكان يتكئ بين حين وآخر على المنضدة التي يقف وراءها ويقدم أجوبة بسيطة، وكان يعترف في كثير من الاحوال بأنه لا يريد أن يصيب المستمعين بالملل إذا ما خاض في التفاصيل. وبدا شتويبر أقل ثقة بنفسه مما كان في المناظرة السابقة، وكان من الواضح أنه يتهرب من الاجابة على بعض الاسئلة، مثل سؤال عن هبوط نسبة تأييد الناخبين له. وقد أغرق المشاهدين في التفاصيل وخلط الارقام في موضوع ضريبي وتعرض لاحراج عندما صحح له شرويدر الرقم بقوله «ليس 36 مارك (18 دولاراً) بل 630 ماركا»، وأجاب شتويبر بحدة «630 ماركا». وأسفرت نتائج استطلاعات الرأي عقب المناظرة عن فوز شرويدر في المواجهة النهائية في الانتخابات العامة التي ستجري في 22 سبتمبر الجاري. وأسفر استطلاع أجرته مؤسسة انفراتست ديماب شمل 750 شخصا شاهدوا المناظرة عن فوز شرويدر بنسبة 50 في المئة في حين لم يزد حظ شتويبر عن 28 في المئة. وأسفر استطلاع آخر أجرته مؤسسة مجموعة الابحاث الانتخابية عن فوز شرويدر بنسبة 49 في المئة.د.ب.أ