قامت مروحيات هجومية اميركية بطلعات استطلاعية فوق مدينة خوست شرقي أفغانستان في ساعة مبكرة من امس بعد القتال الذي استمر طيلة ليلة الاحد ـ الاثنين بين الفصائل الافغانية هناك، في حين امر احد زعماء الحرب سكان المدينة باخلائها متوعدا بشن هجوم كبير. وقال شهود عيان لوكالة الانباء الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها في اتصال هاتفي من خوست، عاصمة الاقليم الذي يحمل نفس الاسم «إنها (الطائرات) تحلق على ارتفاع منخفض. وهذا لا بد أن يعني عدم وقوع المزيد من القتال». واستعادت القوات الحكومية السيطرة على مقري البلدية والجمارك إلا أن أنصار أمير الحرب المتحدي زدران لا يزالون يسيطرون على مقر حاكم المدينة، وفقا لما ذكره سكان المدينة. وقال شهود العيان أن الطرق المؤدية إلى المباني الحكومية الهامة مثل مقر الشرطة ومقر حاكم المدينة ومقر الضيافة لا تزال مغلقة وبدت المدينة مهجورة. يذكر أن أنصار زادران قاموا بأعمال شغب ظهر أمس الاول بعد تواتر شائعات بأن القوات الامريكية المتمركزة في أفغانستان لمحاربة الارهاب، قامت باعتقال قائدهم. وصرح المتحدث باسم الحاكم محمد حكيم تانيوال بأن 15 شخصا على الاقل لقوا مصرعهم في القتال الذي توقف قبل فجر امس. الى ذلك امر زعيم الحرب المتمرد زدران سكان مدينة خوست باخلاء المدينة التي ينوي مهاجمتها مع انصاره لازاحة حاكمها الرسمي كما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. وقال زدران عبر الهاتف الخليوي «اننا نعد لهجوم كبير ونطلب من السكان مغادرة المدينة اليوم «امس» حتى لا يقتلوا». وكان زدران اعلن امس الاول انه استقبل وفدا اميركيا «حاول تسوية الخلاف القائم بين (الرئيس) قرضاي وبيني». وقال «لقد توسلوني اجراء مفاوضات معه لكنني قلت لهم انني لن افعل طالما ان قرضاي لا يفي بالوعود التي قطعها لي». وكان قرضاي قد عين اولا زدران حاكما لولاية باكتيا المجاورة الا ان الاخير لم يتمكن ابدا من تولي منصبه حيث حال مجلس الشورى المحلي دون تحقيق ذلك. واوقعت اشتباكات بين رجال زدران ورجال حاكم باكتيا اكثر من مئة قتيل في ابريل الماضي.أ.ف.ب ـ د.ب.أ