استبقت كندا لقاء جورج بوش الرئيس الأميركي أمس مع جان كريتيان رئيس وزرائها عند جسر أمباسادور في ديترويت، باعلان رفضها المشاركة في عمل عسكري ضد العراق، يقتصر على الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي ولا يستهدف التأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل. وأعرب جون مانلي نائب رئيس الوزراء الكندي في مقابلة مع شبكة «سي. تي. في نيوز» التلفزيونية الكندية عن بعض الشك حول الهدف الذي اختاره جورج دبليو بوش الرئيس الأميركي لعملية عسكرية محتملة. وفيما جدد مانلي التأكيد على دعم الحكومة الكندية للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، اكد انه غير واثق من وجود علاقات بين نظام الرئيس العراقي وشبكة «القاعدة» الإرهابية، وأضاف «نحن لسنا في معسكر واحد مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني والآخرين الذين يقولون انه يجب ان يكون هناك هجوم وقائي». على صعيد موصول، اكد كلي مينسون الخبير الكندي عضو فريق مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح العراقي ان صدام حسين قد يكون طاغية غير انه ليس إرهابياً دولياً، وحث في رسالة نشرتها صحيفة «اوتاوا سيتيزن» الصادرة في العاصمة الكندية بيل جراهام وزير الخارجية الكندي على التمسك بالموقف الكندي في مواجهة التصميم الاميركي على تنفيذ تدخل عسكري ضد العراق. وأعرب كلي مينسون عن اعتقاده بأنه يعود للأمم المتحدة تحديد الطريقة الواجب اتخاذها في الملف العراقي وليس للرئيس الأميركي. وكانت الكتلة الكيبكية المعارضة في البرلمان الفيدرالي الكندي قد اعربت عن امنيتها ان يتم أي تدخل عسكري محتمل ضد العراق باشراف الأمم المتحدة وليس تحت مظلة اميركية بريطانية. وحث جيل دوسيب زعيم الكتلة جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي ان يصارح جورج بوش الرئيس الأميركي خلال لقائهما في ديترويت أمس الاثنين بأن كندا لن تكون حليفاً للولايات المتحدة في حربها ضد العراق ما لم تكن تحت اشراف الأمم المتحدة. واعتبر دوسيب ان الولايات المتحدة ربما تستخدم الملف العراقي لتغطية الفضائح المالية التي تطال العديد من كبرى الشركات الأميركية. يذكر ان كريتيان التقى بوش في ديترويت في الولايات المتحدة. وأفادت التقارير ان الملف العراقي كان في صلب محادثات الزعيمين.