على ايقاع تحذير السلطة الفلسطينية من قرب اعادة احتلال قطاع غزة شن جيش الارهابي ارييل شارون عدوانا موسعا شمل ثلاث مدن وبلدة وثلاثة مخيمات في القطاع، واسفر عن شهيدين وعشرة جرحى في حصيلة اولية عدا تدمير عدد من المنازل والورش والمتاجر وردت المقاومة بدك المستوطنات ومواقع الاحتلال بقذائف الهاون وتفجير عبوة ناسفة بدورية اسرائيلية في الضفة الغربية. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان «الاقتحامات التي تتم في مدن ومخيمات قطاع غزة هي بمثابة التحضيرات الاخيرة لاحتلال كامل لقطاع غزة. وهذا ما تخطط له اسرائيل». واكد ان «هذه الاعتداءات وعمليات التدمير والعقوبات الجماعية وتدمير مرافق اقتصادية تدل على ان (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون ينفذ مخططاته العسكرية بتصميم وان باعتباره اتفاقية اوسلو والاتفاقات (الاخرى) غير قائمة يلغي السلطة الفلسطينية». واوضح ان «السلطة الفلسطينية تستنكر هذا العدوان الخطير«مطالبا المجتمع الدولي» بضرورة التدخل الفوري لوقف المخططات الاسرائيلية العدوانية». وذكرت مصادر فى مديرية الأمن العام الفلسطيني ان قوات الاحتلال انسحبت صباح امس من طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة بعد أكثر من أربع ساعات من قيامها بعملية عسكرية واسعة النطاق. وخلف العدوان الاسرائيلى الجديد لمنطقة المحافظات الوسطى دمارا شاملا فى عدة مناطق فضلا عن تفجيره لورشتين صناعيتين ومنزلا سكنيا والحاقه الدمار الشامل بعدد من المحال التجارية والشوارع فى مخيم البريج. وأصيب نحو عشرة مواطنين بجراح من بينهم أربعة مواطنين فى مخيم النصيرات وستة مواطنين فى مخيم البريج والحقت خسائر كبيرة بممتلكات المواطنين فى بلدة دير البلح التى انسحبت منها آليات الاحتلال العسكرية مخلفة دمارا كبيرا فى الشوارع والممتلكات العام فضلا عن قصف المحول الرئيسى للكهرباء الذى يغذى المنطقة الوسطى مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائى عن دير البلح ومخيمها. كما طال العدوان العسكرى الاسرائيلى الجديد منطقة المخيم الجديد الى الجنوب الغربى من مخيم النصيرات حيث تعرضت العديد من المبانى السكنية وأراضى المواطنين لأضرار بالغة اجراء اطلاق دبابات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه المبانى السكنية فى المنطقة وقال شهود عيان في مخيم البريج للاجئين ان انفجارين كبيرين هزا المخيم فجرا في اعقاب قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بتفخيخ مبنيين يضمان ورشتى حدادة ومخرطة صناعة عند مدخل المخيم وتفجيرها بالدينامت. واثناء عملية التوغل قام الجيش الاسرائيلي بتدمير منزل محمود نشبت المسئول لمحلي في كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة الرئيسية المرتبطة بحركة فتح، وتطارد قوات الامن الاسرائيلية نشبت الذي لم يكن موجودا في منزله بتهمة المشاركة في هجمات ضد اسرائيل. وكانت العشرات من دبابات الاحتلال تقدمت بعد منتصف الليلة قبل الماضية باتجاه مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة وباشرت باطلاق النار بشكل مكثف باتجاه مناطق الزهراء وجحر الديك. كما توغلت قوة عسكرية اسرائيلية من موقع مستعمرة نتسير حزانى غربى محافظة خانيونس باتجاه منطقة قيزان النجار الى الجنوب الغربى من المحافظة وشرعت بحملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين فى المنطقة. وفى محافظة رفح أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت لعشرات الأمتار من مواقعها الاحتلالية فى بوابة صلاح الدين جنوبى المدينة داخل الأراضى التابعة لسيطرة السلطة الوطنية وقامت باطلاق النيران بشكل عشوائى باتجاه منازل المواطنين بالقرب من منطقة مخيم رفح للاجئين مما أدى الى الحاق أضرار بالغة فى منازل المواطنين فى المخيم. واضاف الشهود ومصادر أمنية فلسطينية ان عشرات الدبابات والآليات العسكرية الاسرائيلية زحفت اكثر من ثلاثة كيلومترات فى أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية ووصلت الى مداخل مخيمى المغازى والبريج والنصيرات وسط قطاع غزة وحاصرتهم بشكل مطبق. وقال شهود عيان ان الدبابات الاسرائيلية التى قدر عددها بأكثر من 80 دبابة تقدمت تحت وابل كثيف من اطلاق النار والقذائف باتجاه المخيمات الثلاثة من مفترق الشهداء قرب مستعمرة نتساريم وكفار داروم وغوش قطيف جنوب القطاع حتى وصلت الى مداخل مخيمى البريج والمغازى والنصيرات. وقال شهود ان المساجد قامت بالنداء على المواطنين للخروج للتصدى لقوات الاحتلال وقطع جيش الاحتلال الاسرائيلى الطريق الساحلى الواصل بين مستعمرة نتساريم شمالا وحتى حاجز المطاحن جنوبا على طريق صلاح الدين الرئيسى كما قطعت الطريق الرئيسى الساحلى الواصل بين المنطقتين المذكورتين وبذلك يكون جيش الاحتلال الاسرائيلى أحكم السيطرة الكاملة على قلب القطاع. وفى الوقت نفسه حلقت طائرات مروحية على مستوى منخفض وقامت بطلعات جوية استكشافية لمساندة القوات البرية. وقال شهود عيان ان اشتباكات عنيفة دارت فى عدد من المحاور التى تقدم اليها جيش الاحتلال الاسرائيلى لاسيما عند مداخل مخيمى النصيرات ومخيم البريج. واستشهد فلسطينيان اثنان الليلة قبل الماضية قرب معبر صوفاط الفاصل جنوب قطاع غزة وفقا لما أكدته مصادر أمنية فلسطينية. وتضاربت الأنباء حول ظروف استشهادهما فبينما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الفلسطينيين استشهدا فى هجوم شنته دبابة اسرائيلية على سيارة كانا يستقلانها شرق مدينة رفح قال جيش الاحتلال على لسان ناطق باسمة لراديو اسرائيل ان عسكريين رصدوا رجلين مشتبها بهما كانا يحاولان ان يعبرا زحفا السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. وأضافت ان العسكريين الاسرائيليين أطلقوا النار فى اتجاههما ولكنه لم يوضح ما اذا كان الرجلان مسلحين أم لا. وفي المقابل اطلق الفلسطينيون اربع قذائف هاون سقطت على مستوطنة غوش قطيف. وقال مصدر في جيش الاحتلال ان عدة مواقع عسكرية في المستوطنات تعرضت لاطلاق نار المسلحين الفلسطينيين واضاف اطلقت اكثر من 20 قنبلة يدوية وفتحت النيران على المواقع العسكرية على الحدود في رفح «المسمى ترميت» كما تعرضت المستوطنات القريبة من خانيونس لنيران المسلحين الفلسطينين. كما اعلنت الاذاعة العبرية ان عبوة ناسفة كبيرة انفجرت امس في بلدة الشويكة قضاء طولكرم في الضفة الغربية لدى مرور دورية عسكرية اسرائيلية ولم تكشف عن الخسائر المادية او البشرية. وعجوز تمر بجانب احد منازل المخيم التي خلفها الاحتلال انقاضا. رويترز