نشرت إسرائيل شبكات صاروخية حول مؤسساتها الحساسة والعامة تحسباً لتفجيرات ضخمة قد تستخدم فيها الطائرات لمناسبة ذكرى 11 سبتمبر كما استنفرت قواتها بشكل خاص في القدس في مواجهة معلومات عن قرب تنفيذ عملية استشهادية ومحاولات اختطاف جنود ومستوطنين. وأعلنت اجهزة الأمن الاسرائيلية عن حالة تأهب قصوى ابتداء من الغد الاربعاء الموافق 11 سبتمبر تحسباً لوقوع «عملية تفجيرية ضخمة» بمناسبة حلول الذكرى الاولى عن هجمات سبتمبر. وستتخذ في اطار حالة الاستنفار المعلنة اجراءات امنية مشددة يتم عبرها فحص الشاحنات والسيارات في مداخل المدن بدقة شديدة، وخاصة في مناطق تقع فيها ناطحات سحاب تحسباً لمحاولات ادخال شحنات تفجيرية ضخمة. إلى ذلك، استكمل انتشار القوات المختصة بالصواريخ المضادة للطائرات التابعة لسلاح الجو، خلال الايام الاخيرة. ونصبت صواريخ «الباتريوت» بالقرب من بلدة «غاديرا» وضواحي مدينة حيفاً وبالقرب من مدينة ايلات في منطقة الجنوب تحسباً لأي محاولة لتنفيذ عملية تفجيرية جوية. وقالت مصادر امنية اسرائيلية بهذا الصدد: «لا يمكن تجاهل 11 سبتمبر ومع ذلك ليست هناك اسباب تدعو إلى حالة هلع خاصة في ظل فترة نعيشها بطبيعة الحال تحت انذارات تنفيذ عمليات كبيرة». وذكرت شرطة الاحتلال انها لم تتلق انذارات عينية عن عمليات تفجيرية ضخمة بمناسبة سبتمبر. وصرح مصدر رفيع في الشرطة الاسرائيلية ان «الشرطة على أهبة الاستعداد لمنع وقوع عمليات، ونعمل وفق ما تقتضيه حالة الاستنفار القصوى». كذلك أعلنت قوات الأمن الاسرائيلية حالة التأهب القصوى في منطقة القدس تحسبا لتسلل مقاوم الى مدينة القدس قادما من منطقة بيت لحم لتنفيذ عملية استشهادية في المدينة . واعلنت مصادر صحفية اسرائيلية ان أجهزة الأمن الاسرائيلية تلقت تحذيرات حول نوايا منفذ عملية فلسطيني بالخروج من رام الله والتوجه الى مدينة القدس بهدف تنفيذ العملية . وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان منفذ العملية المتوقعة على ما يبدو ينتمي الى كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح. واشارت الى انه بعد تلقي تلك المعلومات نصبت شرطة الاحتلال حواجز في الجزء الجنوبي من مدينة القدس كما عززت تواجد قواتها في جميع المحاور المؤدية الى مدينة القدس والمحاذية لمناطق الضفة الغربية وكذلك على الطرق الرئيسية. وقالت الصحيفة ان شرطة الاحتلال عززت من تواجد أفرادها على مداخل قرية بيت صفافا الفلسطينية القريبة من القدس وذلك تخوفا من تمكن منفذ العملية بالتسلل الى القرية ومن ثم التوجه منها لتنفيذ عملية في مدينة القدس. ونقلت الصحيفة عن مصادر في شرطة الاحتلال اعلانها عن مداهمة مسجد القرية واعتقال عدد ممن أسمتهم بالمشبوهين للتحقيق معهم. كذلك استنفرت قوات الاحتلال تحسباً لاقدام حركتي فتح وحماس على محاولات لاختطاف جنود ومستوطنين. وقال مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة «معاريف» العبرية أمس يدور الحديث عن معلومات جدية ومقلقة جدا. المنظمات الإرهابية بالتأكيد تتحدث عن الاختطاف كهدف استراتيجي. من ناحيتهم الاختطاف سيعيد المسألة الفلسطينية الى رأس سلم الاولويات في اسرائيل والعالم ويمكنهم من محاولة تحرير رفاقهم من السجون الاسرائيلية. وقال المصدر «ان الهدف المركزي للمنظمات الارهابية هو اختطاف جنود. ولكن يتضح من التحقيق مع معتقلين فلسطينيين ومن جمع معلومات ان بعض الخلايا العاملة في المنطقة تنوي القيام بمحاولة اختطاف مدنيين. لذلك عاد الجيش وحذر المواطنين الاسرائيليين بعدم الدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية بما في ذلك مناطق ب».
