غداة تأكيد الوكالة الدولية للطاقة النووية عدم وجود مؤشرات على قدرة العراق النووية: وتكذيبها لتصريحات جورج بوش الرئيس الأميركي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني بشأن قرب انتاج سلاح نووي عراقي، روج المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن لتقرير حول قدرة العراق على صنع قنبلة نووية خلال عام واحد، اذا تمكن من الحصول على اليورانيوم المخصب، بالتزامن مع اعلان جون هاوارد رئيس وزراء استراليا ان تقارير المخابرات تؤكد سعي بغداد لانتاج سلاح نووي، ومطالبته الامم المتحدة التحرك ضد العراق، ملقياً باللوم على المنظمة الدولية لفشلها في اجبار العراق على الاذعان لقرارات مجلس الأمن. وصرح جون شيمبان مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومؤلف كتاب عن برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقية أنها «مسألة أشهر» قبل أن يتمكن علماء العراق من إنتاج سلاح شريطة «حصولهم على اليورانيوم أو البلوتونيوم القابل للانشطار من الخارج». وصرح شيبمان الذي كان يتحدث إلى هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل نشر التقرير، أنه من الواضح أن العراق لم يتمكن من إنتاج المادة الانشطارية بنفسه. وأضاف أن تسرب التلوث الاشعاعي والمنشآت وكمية الطاقة اللازمة تجعل من المستحيل إخفاء هذا الامر. وذكر تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أنه ربما يكون لدى العراق مخزون من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية فضلا عن عدد بسيط من الصواريخ التي نجح في إخفائها عن أعين مفتشي الامم المتحدة. واعترف المعهد بوجود فجوة في المعلومات المتوفرة منذ مغادرة مفتشي الاسلحة العراق في ديسمبر 1998 إلا أن ثمة تقديرات إلى أن لدى بغداد نحو 12 صاروخا من طراز الحسين يبلغ مداها حوالي 650 كيلومترا. وذكرت بي.بي.سي أن لدى واشنطن ولندن معلومات أحدث من تلك الواردة في تقرير معهد الدراسات وإنها لن تغير من رأي الولايات المتحدة وبريطانيا تجاه تلك القضية. ويحظى تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باهتمام كبير رغم الصلات التي تربط المعهد - الذي يعمل بشكل مستقبل - بحكومات غربية. من جانبه صرح هاوارد بأن تقارير المخابرات المتاحة اظهرت بوضوح ان العراق يمتلك اسلحة كيماوية وبيولوجية ولم يتخل عن برنامجه النووي. وأضاف في تصريحات اذاعية أمس بأنه اجرى محادثات هاتفية مع بوش السبت، أكد خلالها ضرورة دور الأمم المتحدة لحل قضية الأسلحة النووية العراقية. وقال انه متفق مع رأي بوش بأن الأمم المتحدة فشلت في التعامل مع العراق، وانه يتفق معه في الحجة. وذكر هاوارد في حديث لراديو «إيه.بي.سي» الاسترالي أن «هذه الحجة تقضي بين أمور أخرى بأنه يتعين على الامم المتحدة مواجهة مسئولياتها». وأضاف أن «إخفاق العراق في الاذعان يعتبر أيضا بمثابة فشل للامم المتحدة في ضمان إذعانه». وقال هاوارد ان التقارير التي تقول ان العراق يبحث عن معدات تخصيب اليورانيوم، من الممكن تصديقها. واستطرد رئيس الوزراء الاسترالي قائلا «بالنسبة للسؤال المطروح حول المدى الذي وصل إليه (العراق) في تحقيق هذه الطموحات فإنني لا أستطيع الاجابة عنه. وربما لا أحد يستطيع، ولكن لا شيء يغير من حقيقة أنه يسعى إلى ذلك». وقال هاوارد انه يتعين توجيه السؤال إلى العراق لتبرير أفعاله بدلا من توجيهه إلى الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا. وذكر «لن تكون لدينا مشكلة إذا ما أذعن العراق لقرارات مجلس الامن الدولي». وأضاف «الناس مستمرون في الحديث عن الدليل. وبالنسبة لي فإن أقوى دليل هو رفض العراق الاذعان لقرارات مجلس الامن الدولي». وقال هاوارد «إذا ما سمح العراق بعمليات تفتيش غير مشروطة ومقبولة وبعمليات إزالة وتدمير فإن ديناميكيات الامر برمته قد تتغير بين يوم وليلة». وكالات