حذرت القيادة الفلسطينية من خطورة تصريحات ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحف العبرية التي اعتبر فيها اتفاقات اوسلو وطابا لاغية وان النزاع مع العرب جميعاً وليس مع الفلسطينيين فقط، وقالت انه يسعى إلى ادخال المنطقة الى طريق مسدود ومواصلة حربه ضد الشعب الفلسطيني وانه لا يجرؤ على اطلاق مثل هذه التصريحات دون علم واشنطن. وفي تصريحات لصحيفة «القدس» الفلسطينية اعتبر مسئولون كبار في السلطة هذه التصريحات خطيرة على المنطقة بأسرها وتبرير لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني. وقال محمود عباس ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان تصريحات شارون تعتبر تبريراً لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وتهرباً كاملاً من عملية السلام، وطالب اللجنة الرباعية بأن تتخذ خطوات سريعة وحاسمة لوقف هذه المهزلة عند حدها كما ندعو وزراء الخارجية العرب لطرح هذا الموضوع في الدورة الحالية للأمم المتحدة وان يثار في الجمعية العامة ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته. ووصف احمد قريع رئيس المجلس التشريعي التصريحات المذكورة بأنها في منتهى الخطورة، وقال للصحيفة اذا كان مجرد كلام انفعالي وجزءاً من الدعاية الانتخابية فهو خطير جداً اما اذا كان يشكل موقفاً اسرائيلياً فهو دمار وعودة للمربع الأول والى دائرة العنف والعنف المضاد وانه الكارثة. وأكد ابو العلاء ان خطورة هذا النهج والتصور الشاروني ليست على القضية الفلسطينية فحسب وانما على المنطقة برمتها. وذكر قريع ان القيادة الفلسطينية بصدد التحرك على الصعيد العربي والاسلامي والأوروبي ومع دول عدم الانحياز، وعلى الصعيد الفلسطيني قال قدر شعبنا ان يصمد ويتحمل لانه صاحب قضية عادلة ودعا الأمتين العربية والاسلامية ان تتحملا مسئولياتهما. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ان هذه التصريحات ليست مستغربة لأن شارون وضع هدفاً واضحاً امامه منذ توليه السلطة في اسرائيل وهو تدمير عملية السلام لكنه لم يقلها صراحة الا بالأمس، واضاف ان شارون يواصل ضرب عملية السلام بهدف انهائها والاستمرار في نهج الغزو والاحتلال والقمع والدمار وهو الخط الذي تعود عليه، فالسلام لم يكن في أي يوم من الأيام نهجه وأسلوب عمله.