كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية النقاب عن الفشل الذريع الذى اعترى الاقتصاد الاسرائيلى عقب أحداث الحادى عشر من سبتمبر الماضي. وقالت الصحيفة فى تقرير أنه بدلا من اعادة النظر في الأمور الاقتصادية بعد الهجمة على الولايات المتحدة مباشرة واصلت الحكومة اتباع سياستها المبذرة وتقديم الميزانيات لقطاعات غير انتاجية، كأن شيئاً ما لم يحدث وذلك على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتردية جراء الانتفاضة وانهيار الصناعات العالمية المتطورة التى تنتمى اليها نصف صادرات اسرائيل. واشارت الصحيفة الى انهيار السياحة الاسرائيلية التى كانت تعانى قبل ذلك كما انخفضت الصادرات الى مستويات متدنية وفر المستثمرون من اسرائيل ولم تتدفق الأموال الى اسرائيل وتبخرتط تقريبا ومعظم أموال يهود العالم لم تكن جميعها الآتية الى اسرائيل. غير أن وزير المالية كان يعيش أكثر الأوقات راحة وكأن الأحداث لا تعنيه على الاطلاق. وعلقت يديعوت احرونوت على الموقف بقولها انه كان يتوجب على الحكومة اجراء تغيير جذرى كما فعلت دول جنوب شرق آسيا من خلال تقييد المدفوعات بصورة حادة وتحويل المليارات الى ميزانيات التطوير كى يتمكن الاقتصاد الاسرائيلى الذى كان قائما على تصدير صناعات متطورة ابان النمو الاقتصادى الذى شهده عام 2000 من مواصلة النمو على أساس احتياجات السوق المحلية الناجمة عن استثمارات مأمولة فى المرافق المختلفة. وارجعت الصحيفة ثلثى المصاعب الاقتصادية الاسرائيلية خلال العام الأخير الى أسباب أوجدها القائمون على هذا المجال والثلث المتبقى فقط هو نتيجة عوامل خارجية كالانتفاضة والأزمة الاقتصادية العالمية. ـ أ.ش.أ