قالت محامية يهودية تونسية الاصل دافعت عن الجزائريين الذين حاربوا الحكم الاستعماري الفرنسي انها ستساعد في الدفاع عن الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي داعية الفلسطينيين للاقتداء بنموذج المقاومة الجزائرية. وصاح البرغوثي خلال ظهوره في محكمة يوم الخميس انه لا يعترف بحق اسرائيل في محاكمته وانه يجب بدلا من ذلك محاكمة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، وقالت جيسيل حليمي المحامية الفرنسية التي يبلغ عمرها 75 عاما انها التقت مع البرغوثي في السجن لمدة ساعة يوم الجمعة ووافق على ان تدافع عنه خلال موعده المقبل للمثول امام المحكمة في الثالث من اكتوبر. واضافت انها درست قضيته ولم تجد دليلا يعزز الاتهامات الموجهة اليه. وينفى البرغوثي اشتراكه في التخطيط للتفجيرات الاستشهادية ووصف نفسه بأنه زعيم سياسي فقط. وقالت حليمي في مؤتمر صحفي بأنها اقتنعت بالدفاع عن البرغوثي بسبب دفاعه في الماضي عن التوصل لحل «ودي» لصراع الشرق الاوسط يتصور شعبين يعيشان بشكل سلمي من دولتين متجاورتين. واضافت ان هذه الرؤية تتلاءم مع القيم التي اكتسبتها كيهودية نشأت في تونس. وقالت «اعتقد انه لا يوجد احد اقرب الى اليهودي التونسي من المسلم التونسي بثقافتهما وحبهما لبلدهما. اعتقد ان الاسرائيليين والفلسطينيين يشتركون في امور متشابهة». وترأس حليمي مجموعة تتخذ من باريس مقرا لها يطلق عليها محامون من اجل العدالة في الشرق الاوسط، وقد اسست قبل بضعة اشهر للمساعدة في تعزيز حقوق الانسان واحراز تقدم في قضية السلام بالمنطقة. وتركت حليمي بصمتها في مهنة القضاء بتمثيلها الاشخاص الذين اتهموا بمقاومة الحكم الفرنسي في الجزائر. وقالت انه حسب رأيها فان على الفلسطينيين تبني طريقة المقاومة الجزائرية ضد فرنسا في سنوات الخمسين، وانه لا يوجد أي مانع أمام تعايش الفلسطينيين واليهود الواحد بجوار الآخر بسلام. وكالات