اتهمت طهران واشنطن بالقيام بممارسات تتعارض مع المصالح الايرانية، ولوحت بتقديم شكوى للامم المتحدة، الا انها ابقت الباب مفتوحاً بانتظار بادرة اميركية لتحسين العلاقات رافضة تصنيفها إلى جانب العراق في محور الشر. واتهم كمال خرازي وزير الخارجية الايراني الولايات المتحدة بالقيام بـ «ممارسات تتعارض مع مصالح ايران» على الحدود الشرقية للبلاد وقال ان بلاده تنوي «رفع شكوى» بهذا الصدد امام المؤسسات الدولية. وقال خرازي في مؤتمر صحافي «نملك معلومات تفيد بأن الاميركيين، بالتعاون مع لصوص ومجموعات ارهابية، يقومون بممارسات تتعارض مع مصالح ايران على حدودنا الشرقية». وتابع خرازي ان هذا الامر يكشف «قلة الصدقية الاميركية في الحرب ضد الارهاب»، من دون ان يوضح طبيعة هذه الممارسات ولا المنطقة الجغرافية التي يعنيها. الا ان تعبير «اللصوص» في الخطاب الايراني يعني اجمالا المهربين، وخصوصا مهربي المخدرات، الذين ينشطون على الحدود بين ايران وافغانستان. وتابع الوزير الايراني «ان ايران تنظر حاليا في كيفية التقدم بشكوى ضد الولايات المتحدة امام المؤسسات الدولية لان هذه الممارسات تخرق اتفاقات الجزائر» لعام 1980 التي تنص على عدم جواز اي من البلدين التدخل في شئون البلد الاخر. واضاف خرازي «لقد تعاونت ايران دائما مع الحرب ضد الارهاب وهي ترفض الاتهامات الموجهة اليها بشأن القاعدة». وقال خرازي ايضا في اشارة الى نحو 150 من عناصر او مناصري القاعدة الذين اعتقلوا في ايران «نحن اليوم لا نزال مستعدين لتلقي اي معلومة بشأن وجود محتمل للقاعدة في ايران، واذا كان هناك عناصر من القاعدة في ايران فسنعتقلهم»، مضيفا «حتى الان قمنا بواجبنا عبر تسليم اشخاص نعتقد انه يمكن ان يكونوا من القاعدة الى سلطات بلدانهم». وتابع خرازي «من جهتنا لا يوجد اي غموض ولا اي خطأ» مضيفا «الا ان الاميركيين استغلوا احداث الحادي عشر من سبتمبر للرد على العنف بالعنف، وهذا خطأ كبير من جانبهم». واضاف خرازي «انهم يستغلون الوضع لتسوية حسابات سياسية معنا واتهامنا بالانتماء الى «محور الشر». كيف يمكن لايران ان تصنف مثل العراق؟». ورداً على تهديدات ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي لحزب الله قال الوزير الايراني ان حزب الله «جزء لا يتجزأ من المؤسسات السياسية اللبنانية» و«يحظى بدعم الشعب» مضيفا «لذلك لا جدوى من توجيه اتهامات لهذه الحركة وبشكل اعم فان هذا النوع من المواقف المتطرفة لن يساعد الولايات المتحدة في شيء». وقال خرازي ان «الشرق الاوسط لن يعرف السلام او الاستقرار مع لهجة القوة هذه». وترى واشنطن ان حزب الله مسئول عن الاعتداءات المناهضة للولايات المتحدة التي وقعت في بيروت عامي 1983 و1984 في خضم الحرب الاهلية اللبنانية والتي تبنتها مجموعات اسلامية سرية. وحول تصريح ارميتاج بأن واشنطن تريد تحسين علاقاتها مع ايران قال خرازي ان هذه التصريحات لا تحمل شيئاً جديداً، الا انه استدرك قائلاً: اذا كان لديهم اي شيء جديد، يكفي ان يقوموا بمبادرة او خطوة اولى لتحسين العلاقات. ـ أ.ف.ب