انضم دينيس هاليداي المنسق السابق للشئون الانسانية في العراق إلى قائمة الرفض الدولي لضرب العراق، وحذر من وقوع كارثة شاملة في المنطقة، وسخر من استخدام توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لتعبير «ضريبة الدم» لدعم واشنطن. واكد المسئول السابق بالامم المتحدة فى تصريحات خاصة لتلفزيون «بى بى سى» الاخبارى البريطانى انه مقتنع تمام الاقتناع بما يقوله سكوت ريتر رئيس بعثة مفتشى الاسلحة التابعة للأمم المتحدة سابقا من ان العراق لايملك المقومات لصناعة اسلحة دمار شامل. وقال اننى لست خبيرا فى الاسلحة ولكننى عشت لمدة عام فى العراق ومقتنع تماما بما يقوله سكوت ريتر من أن العراق لايملك قدرات نووية او بيولوجية او كيميائية معربا عن اعتقاده أن مايحدث بدأ بالدعاية وانتهى الى اننا اصبحنا نصدق انفسنا . واضاف دينيس هاليداى الى انه حين يستمع الى تونى بلير رئيس الحكومة البريطانية يتحدث عن ضريبة الدم للحفاظ على علاقته مع الولايات المتحدة فانني اشعر بالرعب واعتقد أن الشعب البريطانى يشعر بالقلق العميق ايضا . ويرى المسئول السابق بالامم المتحدة أن قرب الانتخابات الاميركية فى شهر نوفمبر وسوء الاوضاع الداخلية فى الولايات المتحدة من فساد وانهيار مؤشر داو جونز وارتفاع معدل البطالة ومشاكل التأمين الصحى وغيرها من المشاكل والصعوبات ترتبط بما يجرى حاليا الى جانب اهتمامات الادارة بالبترول وتوفيرالامان لاسرائيل . ووصف هاليداى هذا التوجه بأنه سوء تقدير مشيرا الى أن اهتمام بوش ومن قبله بوش الاب بالسيطرة ليس على العراق والبترول فحسب وانما على كل الشرق الاوسط وما يسببه لهما صدام حسين من قلق لعدم امكان السيطرة عليه . وحول النتائج التى يمكن ان تترتب على نشوب نزاع جديد فى منطقة الشرق الاوسط من الناحية الانسانية يرى المنسق السابق للامم المتحدة للشئون الانسانية أن المتوقع فى حالة ضرب العراق تكرار ماحدث خلال حرب الخليج اذ أن التصور أن تقوم الطائرات الاميركية بضرب شبكات المياه والكهرباء والطاقة مما يؤدي الى حدوث ازمة تصل الى حد الكارثة خاصة بالنسبة لاطفال العراق. كما توقع فى حالة حدوث مثل هذه الضربة توقف برنامج النفط مقابل الغذاء وستحدث بالتالى كارثة انسانية كما يؤثر كل ذلك على العلاقات بين الدول والسلام والشرق الاوسط كله وليس العراق وحده. أ. ش. أ