قال ايلي يشاي وزير الداخلية الاسرائيلي انه يتوجب ابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لكن في الوقت المناسب معتبراً في الوقت نفسه ان تفاهم «غزة ـ بيت لحم أولاً» مات وعلى بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاعتراف بذلك واعلن من جهة اخرى معارضته للانتخابات الاسرائيلية المبكرة التي قال انها ستتحدد وفقاً للمصالح الداخلية لارييل شارون. وفيما يخص «غزة ـ بيت لحم أولاً» قال يشاي لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس «جميع الأقوال عن التفاهمات التي فشلت هي عبارة عن زوبعة في فنجان. لقد قال شارون منذ البداية إنه مستعد لمنح فرصة يفحص من خلالها قدرة الفلسطينيين على تهدئة الأوضاع. وأنا منذ البداية لم أعط ذلك أي احتمال نجاح، لكن يجب طرح الأمور على الطاولة. شارون عملياً فتح المجال أمام بن اليعازر ليلعب دوراً في التفاهمات، ليظهر لحزبه (العمل) أنه قادر على فعل شيء. ومن الواضح اليوم أنه لا يوجد أي تفاهمات. ماتت التفاهمات ويجب على بن اليعازر أن يفهم ذلك. لا يوجد للفلسطينيين أي نوايا بتهدئة الأوضاع، ولذلك فرض على إسرائيل الاستمرار والسيطرة هناك». وحول امكانية ابعاد الرئيس الفلسطيني إلى الخارج قال يشاي «الجميع يريد ان يبعد عرفات لكن السؤال هو ما هو الافضل لنا». المصادر الأمنية التي قالت إنه إذا طرد، فسوف تتعزز مكانته هي على حق. هناك دوافع إحباط وغضب تؤدي الى الرغبة بإبعاد عرفات، لكن يجب التفكير في ذلك بصورة عقلانية. الأن، التوقيت غير مناسب لذلك، قد يكون هذا الأمر مناسباً في المستقبل». وزعم يشاي نجاعة جريمة هدم منازل عائلات الاستشهاديين وابعاد مقربيهم كما حدث مع الشقيقين كفاح وانتصار عجوري. وقال «هذا دواء جيد جداً أثبت نجاعته. سمعت من ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، خلال جولة أجريتها في جنين، عن الضغوط التي يشكلها هدم البيوت على عائلات منفذي العمليات. ليس لدي أي شك أن ذلك يخفض القدرة على تجنيد الانتحاريين. الدمج بين هدم البيوت والإبعاد هو أمر ناجع جداً، وحسب رأيي لقد منع ذلك مقتل العشرات. قلت في السابق أنني أؤيد أيضاً هدم بيوت العرب الإسرائيليين في حالة تورطهم في تنفيذ عمليات. أما الطرد والإبعاد فهو أمر غير ممكن بالنسبة لهم». وفيما يخص الانتخابات الاسرائيلية المقبلة واحتمال تبكير موعدها قال يشاي «كل شيء متعلق بشارون، إذا كانت لديه استراتيجية سياسية لإجراء الانتخابات الآن، فلن يقدم لنا التنازلات في الميزانية. كل شيء متعلق بمصالحه الداخلية في حزب الليكود، وبالمصالح المتعلقة بحزب العمل الذي يهدد بالانسحاب من الحكومة. لا أعلم إلى ماذا يسعى شارون، لم أفهم موقفه بعد، لكن الأمر الواضح هو أنه إذا أراد شارون الانتخابات، فسيكون هناك انتخابات، وإذا لم يرد شارون الانتخابات، فسيهتم بأن يتم تمرير الميزانية في الكنيست. أنا لا أفهم ما هي الجدوى من الذهاب إلى الانتخابات، فحتى عندما تشكل حكومة جديدة، ستضطر للقيام بتقليصات في الميزانية».