اعلنت حالة الاستنفار القصوى على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل والشاطيء ما بين صيدا والناقورة، بعد معلومات عن عدوان اسرائيلي وشيك على بعض البنى التحتية، ويشمل الورشة اللبنانية عند نبع مياه الوزاني قبل انتهائها المقرر بعد حوالي الاسبوعين الى ثلاثة سيما وان البوارج الصهيونية تمركزت قبالة السواحل اللبنانية. ولوحظت استعدادات عسكرية واضحة من الجانب الاسرائيلي، فاستحضرت وحدات عكسرية اضافية وتتعزز اعمال تدشيم المواقع، وتسير دوريات مؤللة على مدار الساعة، ولا يتوقف ليلاً اطلاق القنابل المضيئة. وثمة تحركات في بعض المستعمرات القريبة، ويتردد انها ناتجة عن اخلائها من النساء والصغار، خاصة بتنفيذ اعمال توجيهات ونصائح رسمية. وبدوره يكثف الطيران من تحليقه وخروقاته ليلاً ونهاراً. فتزايدت حركة طائرات الاستطلاع. كما سجل فجر امس وللمرة الاولى منذ انسحاب الاحتلال في مايو عام 2000، ظهور بوارج حربية في عرض البحر خاصة مقابل الساحل الممتد بين الزهراني وصيدا. وترجح المراجع اللبنانية العليمة قيام اسرائيل بعدوان محدود، تنفيذاً لتهديداتها بعد ادعائها بان 150 عنصراً من «القاعدة» على الاقل قد تسللوا إلى مخيم عين الحلوة، واعلانها انها ستوقف بالقوة اية اعمال تهدف إلى تحويل لبنان لمجاري مياهه، وافادته منها، كما هو حاصل منذ حوالي الاسبوع عند نبع الوزاني. ورد نبيه بري رئيس مجلس النواب بتأكيده على حق لبنان بالاستفادة من ثرواته، بحيث اعلن انه تلقى رسائل التهديدات من ناحية، وبأن لغة الترهيب والوعيد لن توقف ورشة الوزاني من الناحية المقابلة. وقال: «ان لبنان سيمضي باستثمار حقوقه وثروته المالية، ولاسيما منها مياه الوزاني والحاصباني». مضيفاً: «ان التهديدات والانذارات الاسرائيلية لن تثني لبنان عن متابعة اقامة المشاريع المائية التي تهدف إلى اي عدد من القرى العطشى في اقضية مرجعيون وعاصبيا وان عملية اعادة اعمار المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي وحاصبيا ستستمر مهما تكن الظروف». من جهته يقول المهندس علي وهبي المشرف على مشروع جر مياه الشفة من الوزاني إلى قرى قضاء بعيون وجبل عامل والذي تنفذه شركة «ورد» ان «الضخ سيبدأ إلى الخزان العام في بلدة الوزاني فور تركيب المضخات وفق التوقيت المقرر ما بين 20 و25 الجاري، وذلك للتأكد من سلامة العمل. وستعقب هذه الخطوة مراحل اخرى خلال الشهرين المقبلين في اتجاه القرى التي تحتاج إلى المياه في منطقة جبل عامل». وبانتظار انتهاء تلك المراحل تتواصل الاشغال في الوزاني الذي يعتبر من اغزر الينابيع اللبنانية بعد نهر العاصي، واقصرها مسافة اذ يجري داخل الاراضي اللبنانية نحو خمسة كيلو مترات، قبل ان يخترق الارض المحتلة عند جسر الغجر، ويشكل مجراه خط الحدود بين لبنان والجولان السوري المحتل، وتبلغ حصة لبنان منه خمسين مليون متر مكعب، لم يستغل منها حتى الآن سوى سبعة ملايين فقط.