مع تأكيد حركة حماس عزم الإرهابي ارييل شارون تصعيد العدوان العسكري لانقاذ شعبيته المتدهورة اكد ياسر عبدربه وزير الإعلام الفلسطيني ان المعركة مع الاحتلال طويلة الأمد في وقت دعا مسئول في منظمة التحرير الفلسطينية العرب لفرض العزلة على شارون. وقال عبد ربه ان الفلسطينيين يخوضون معركة طويلة الأمد مع جيش الاحتلال الاسرائيلى الذى يستهدف تركيع الشعب الفلسطينى واخضاعه لشروط الاحتلال . وأضاف فى لقاء مع راديو لندن صباح امس أن سلطات الاحتلال تريد اقتطاع أجزاء واسعة من الأراضى الفلسطينية مشيرا الى استمرار مخططات التهويد فى القدس وحصر الشعب الفلسطينى ضمن معازل وكانتونات وتحت الحماية والسيطرة الاسرائيلية الكاملة. وحول خطة غزة بيت لحم أولا التى وافقت عليها السلطة الفلسطينية اعتبر أن شارون يتعامل مع هذه الخطة باستخفاف وهذا ما تؤكده جميع المصادر الاسرائيلية لافتا الى أن شارون أراد اعطاء هذه الورقة لبن اليعازر لمساعدته فى صراعه فى الداخل فى اطار حزب العمل ولكى يمكنه من البقاء فى حكومة الائتلاف . وأوضح أنه على أرض الواقع فأن شارون وجيش الاحتلال لايحترمان هذه الاتفاقية وبالتالى فأن حظها من التطبيق على الأرض صفر ومن جهته أكد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن سياسة الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون تثبت رفض هذه الحكومة لكافة مبادرات السلام مشيرا الى ما أعلنه شارون أمس الأول عن اعتبار اتفاقيات أوسلو وتفاهمات كامب ديفيد وطابا لم تعد قائمة . وأضاف فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة صباح امس أن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى يسعى لادخال المنطقة فى طريق مسدود عقب فشله فى فرض شروطه باستخدام القوة وفشله فى قمع الانتفاضة الفلسطينية . وقال ان الرأى العام الفلسطينى والعربى يعرف شارون وان عليه أن يرحل . ودعا الى ضرورة اتخاذ موقف فلسطينى وعربى متماسك يؤدى الى محاصرة حكومة شارون وفرض العزلة عليها والعمل بكل الوسائل من أجل اسقاطها. وقال فى رده على سؤال ان اسرائيل مرتع خصب للتعصب والتطرف والأفكار العنصرية البغيضة وما يترتب عليها من ممارسات ارهابية . موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أكد من جهته ان المقاومة الفلسطينية تواجه نجاحات حقيقية على ارض الواقع لايخلو من ايلام العدو بشريا واقتصاديا رغم ان الشعب الفلسطينى يواجه خسائر لكنها الثمن فى سبيل الحرية. واعتبر ان الاطراف الثلاثة الفلسطينيين والأميركيين والاسرائيليين يعيشون فى ازمة بعد استيلاء اليمين فى الولايات المتحدة واسرائيل على سدة الادارة فى كلا البلدين وانسداد الافق السياسى امامهم وأخر مستجداته الغاء شارون لكل الاتفاقات المعقودة باشراف الولايات المتحدة سواء اوسلو او اتفاق طابا اضافة الى تلك التى عقدها شارون عندما كان فى سدة الوزارة. وقال ابو مرزوق فى حديث نشرته امس صحيفة «الديار» اللبنانية ان الاطراف الاخرى التى كانت تحوم حول التسوية السياسية عاشت بدورها تلك الازمة لانها واجهت افقاً مسدوداً فيما الطرف الوحيد الذى لم يقع فى المشكلة هو المقاومة لانها اثبتت صوابية خيارها الذى اوصل التسوية الى طريق مسدود لعدمية الخيار السياسى ونجاحه فى ايقاع الخسائر فى الجانب الاسرائيلي. وأكد ان شارون الذى فشل فى خياراته السابقة فانه سيفشل فى مخططاته الجديدة لكنه حذر من انه سيبقى على استخدام القوة عنوانا للمرحلة المقبلة ما دام فى سدة السلطة لكن المستغرب هو ان الرئيس الاميركى بوش يرى فى ذلك مبررا واطلق على شارون تسمية رجل السلام بحيث ستبقى المنطقة على هذه الحالة مادام الرجلان فى سدة الحكم. واشار الدكتور ابو مرزوق الى ان الرئيس بوش انتظر طويلا لتهدئة الاوضاع وتهيئة الظروف لضرب العراق ولما لم يفلح بذلك حاول ان يجمع كل قواه لضرب العراق رغم كل الظروف غير المستقرة فى المنطقة وقد واجه انتقادات كثيرة ومعارضة كبيرة على كل المستويات وأخرها كلام بيل كلينتون الرئيس الاميركى السابق الذى دعا بوش الى معالجة قضية بن لادن أولا قبل ان يتوجه الى العراق. وعما اذا كانت الاوضاع تسير فى اتجاه التصعيد العسكرى قال ابو مرزوق ان شارون كلما صعدت الاجواء عسكريا وزادها سخونة فان شعبيته تتجه الى الازدياد وفى الوقت الذى اصبحت فيه الانتخابات الاسرائيلية على الابواب فانه يبدو ان شارون سيتوجه تحو التسخين الزائد خاصة وان استطلاعات الرأى تشير الى انخفاض شعبيته ومن هنا فهو معنى بتوتير الاوضاع لكى يعيد الى نفسه المكانة فى الصفوف الشعبية وما التهديدات التى يطلقها باتجاه لبنان وسوريا الا عنوان شارون للمرحلة المقبلة. وشدد على ان حركة المقاومة الاسلامية ستبقى فى عملها المقاوم داعيا الفصائل الفلسطينية الاخرى الى عدم التخلى عن عملها المقاوم وعلى كل طرف ان يقوم بالطريقة التى تناسبه وبالامكانيات التى يتمتع بها لان الجميع معنيون باستمرار الجهاد وهذا هو الوضع الطبيعى الذى يجب ان يكون بين المحتل وشعب مظلوم يعانى من الاحتلال. أ. ش. أ
