سجنت قوات الاحتلال اهالي قرية وادي السلقا في قطاع غزة داخل قريتهم بفرضها اجراءات مشددة عليهم محيلة حياة اهلها إلى جحيم. المواقع العسكرية والدبابات تحاصرها من كل جانب واهلها لا يستطيعون الخروج منها الا في ساعات المساء بإذن من السجام الاحتلالي. وتعد القرية القريبة من مستوطنة كفار دروم نموذجاً للمعاناة الشعبية الفلسطينية التي لن تنتهي مادام الاحتلال جاثماً على الارض الفلسطينية، فالقوات الاسرائيلية تصعد من اعتداءاتها على المواطنين مستخدمة كافة الاساليب والاسلحة المتطورة في قصف المنازل. ويؤكد سكان المنطقة ان منازلهم تتعرض يومياً لعمليات تفتيش من قبل قوات الاحتلال انطلاقاً من المستوطنة وموقع كوسوفيم العسكري وتفرض تلك القوات حصاراً مشدداً على القرية وتحظر التجول خلال ساعات المساء شالة بذلك حركة المواطنين الذين يلزمون منازلهم لحظة فرض حظر التجول على القرية. ويتعرض المرضى في القرية لاساليب من الذل تمارسها قوات الاحتلال بحقهم اذا ما ارادوا الوصول إلى المستشفيات حيث يخضعون لعمليات تفتيش وتدقيق وطول انتظار لساعات كي يسمح لهم في النهاية بالمرور. ويؤكد يوسف ابوالعجين رئيس مجلس بلدي القرية ان الاعتداءات متواصلة ضد المواطنين مشيراً إلى ان الخروج من القرية خاصة بالنسبة اصحاب المنازل القريبة من طريق كوسوفيم الاستيطانية يحتاج إلى قدر كبير من الحذر خوفاً من ان تطلق قوات الاحتلال النار عليه ويقول ان استمرار قوات الاحتلال في اجراءاتها سينعكس بشكل سلبي على طلبة المدارس في عامهم الدراسي الجديد منوهاً إلى ان انتشار القوات الاسرائيلية على محيط القرية وتضييق الخناق عليها سيعرض حياة العديد من الطلبة إلى الخطر. واكد ان قوات الاحتلال جرفت مئات الدونمات الزراعية خلال الانتفاضة وهدمت عشرات المنازل وألحقت اضراراً بأكثر من 150 منزلاً تقع غرب المستوطنة منوهاً إلى ان الحصار المفروض عطل العديد من المشاريع التطويرية التي كان المجلس يعتزم تنفيذها للتخفيف عن كاهل المواطنين الذين يحتاجون لتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية لهم. وذكر ان قوات الاحتلال تفرض كل يوم اجراءات جديدة على اصحاب المنازل الذين يسكنون على امتداد طريق كوسوفيم من الناحية الجنوبية لاجبارهم على الرحيل وترك اراضيهم بهدف تحويلها إلى مواقع عسكرية توفر الحماية للمستوطنين المارين على الطريق المذكور. ومن جانبهم يؤكد سكان القرية صمودهم وثباتهم على اراضيهم ولن تؤثر الاجراءات الاحتلالية على عزيمتهم التي استمدوها من الآباء والاجداد.