وسط قلق عائلاتهم ومخاوف من ضرر شامل امهلت النيابة الإسرائيلية افراد «خلية القدس» حتى ظهر الغد لتقديم استئناف ضد قرار هدم منازلهم ويخشى ان يتسبب ذلك في تدمير وتضرر منازل اخرى متاخمة. وكان افراد من جهاز الأمن العام والشرطة الاسرائيليين وصلوا إلى بيوت افراد الخلية والصقوا عليها اوامر الهدم والاغلاق. واعلنت العائلات الفلسطينية عن نيتها في تقديم استئناف ضد اوامر الهدم. وقال افراد من عائلة وائل قاسم ان «هذا عمل انتقامي تجاه العائلات». وحسب قولهم سيقدمون للمحكمة استئنافاً على هذا القرار غير انهم وبالرغم من ذلك قرروا افراغ المنزل من حاجياتهم وممتلكاتهم. وفي حي رأس العمود في القدس الشرقية، قالت ابتسام قاسم والدة وائل قاسم (31 عاما) المعتقل في سجن اسرائيلي منذ 17 اغسطس ان «مجموعات من الجيش تحضر كل يوم منذ اعتقالهم لابني لرؤية البيت» ودراسة وضعه. واضافت ابتسام «لقد سلمونا امس خرائط للبيت وامرا باغلاقه ومصادرته ويدرسون كيفية توصيل خلاط الاسمنت في وسط هذا الجبل والطريق الوعر» لسد مداخله بالاسمنت. ولا يستطيع الجيش هدم هذا البيت لوجود عائلات اخرى تعيش في الطابقين الثاني والثالث من المبنى الذي يضمه. وتابعت هذه السيدة الفلسطينية بمرارة وهي تتفقد بيت ابنها الذي يبدو جديدا ببلاطه واثاثه لفرانس برس «لقد بناه بيده واشرف على تزيينه وعلى كل شئ بداخله. اشعر بالحزن كلما دخلت هذا البيت الذي اخليناه من الاثاث الثقيل وتركنا الاثاث الخفيف» فيه. وفي هذه الاثناء، حضر نحو عشرين من الضباط الاسرائيليين من ذوي الرتب العسكرية العالية الى البيت لتفقده، وطلب احدهم من ابنها الثاني محمد قاسم «اخلاء ما تبقى في البيت» الذي يطل على جبل المكبر وبلديتي السواحرة وابو ديس. والى جانب وئل قاسم المولود في 1971، يشمل الامر محمد اسحق شحادة عودة من المولود في 1973 وعلاء الدين محمود محمد العباسي وهو من مواليد 1972 ووسام سعيد موسى عباسي (24 عاما)، وجميعهم متزوجون ولهم اطفال. واوضح المصدر الامني ان «هؤلاء متهمون بالمشاركة في بعض اخطر الهجمات التي نفذت في الاشهر الاخيرة في اسرائيل وينتمون الى خلية في حركة حماس قامت بقتل 35 اسرائيلياً» وقال والد وسام العباسي (24 عاما) الذي تلقى افراد عائلته امرا بهدم البيت ان «نحو اربعين ضابطا حضروا اليوم (امس) وطلبوا منا اخلاء المنزل خلال نصف ساعة»، موضحا ان الامر الذي ستلمه ينص على انهم «سيفجرون اعمدة البيت بـ 15 كلغ من المتفجرات». واضاف سعيد العباسي «اذا تم تفجير البيت بهذه الطريقة فان اكثر من ستة بيوت حولنا ستضرر وتتصدع»، مضيفا ان «البيت مبني على جبل ليس صخريا وقد يتسبب بانهيارات». وتابع ان «المحامي الذي سيتقدم باعتراض على امر الهدم طلب ان يفحص البيت من قبل مهندسين». لكن هذا الرجل لا يشعر بالتفاؤل رغم وجود محام، معتبرا ان الاسرائيليين «يريدون تربية الشعب وجعلنا مثالا لهم والمشكلة ان العقاب يقع على رأس زوجة وابنة نجله». وقال المحامي لبيب حبيب من مكتب المحامية ليئا تسيمل الذي يتولى موضوع البيوت الاربعة «منحونا حتى الثامن من الشهر الجاري للاعتراض ولكن هذه الايام ايام عطلة بمناسبة رأس السنة اليهودية التي لا يسمح لنا بالعمل» خلالها. واضاف ان الاسرائيليين «مددوا الموعد يوما واحدا اي حتى التاسع من الشهر الجاري لتقديم الاعتراض ومنحونا 48 ساعة اخرى لتقديم استئناف لدى محكمة العدل العليا» الاسرائيلية.