عقد الكونغرس الاميركي جلسة رمزية الجمعة في نيويورك لاحياء ذكرى ضحايا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر والتأكيد على تصميم واشنطن على مواجهة الارهاب. والتقى جميع المسئولين الجمهوريين والديمقراطيين مع نحو مئتي عضو من الكونغرس في نيويورك وسط اجراءات امنية مشددة بمشاركة ديك تشيني نائب الرئيس الذي يترأس مجلس الشيوخ. وعقدت هذه الجلسة في قاعة الـ «فدرال هول»، التي شهدت اول اجتماعات الكونغرس قبل ان ينتقل مقره الى واشنطن عام 1790، والتي اقسم فيها جورج واشنطن اول رئيس اميركي اليمين الدستورية. يذكر ان نيويورك كانت عاصمة الجمهورية الاميركية الشابة حتى عام 1790. وتناسى المسئولون الجمهوريون والديمقراطيون ليوم واحد خلافاتهم العديدة وتعاقب الخطباء على الكلام للتأكيد على وحدة الشعب الاميركي وتصميم الولايات المتحدة على الانتصار في الحرب ضد الارهاب. وقال رئيس الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب ريتشارد غيبهارد «لن ينسى احد منا الحادي عشر من سبتمبر، ونحن مصممون على الانتصار باسم مباديء الحرية والدفاع عن الحضارة». من جهته قال ديك تشيني الذي القى كلمته كرئيس لمجلس الشيوخ «منذ حصول هذه الاعتداءات ونحن نعتبر انفسنا في حالة حرب» مضيفا «لقد دفعنا غاليا ثمن حريتنا ولن نسمح ابدا بان نفقدها». وقال رئيس الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت «ان يوم الرعب في نيويورك، بعيدا عن كل الالام التي تسبب بها، ايقظ لدينا تصميما جديدا واعطانا قوة اضافية ستتيح لنا انجاز المهمات التي تنتظرنا». وقال توماس داشل رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ «ان قوة اميركا الحقيقية لا تكمن في الحديد والاسمنت بل في القيم الواردة في دستورنا». وقام نواب نيويورك والسناتور هيلاري كلينتون بتلاوة قرار يؤكد تضامن البلاد مع مدينة نيويورك التي لا تزال تعاني من الذيول الاقتصادية والانسانية لتدمير برجي مركز التجارة العالمي. وكانت الجلسة المشتركة لغرفتي الكونغرس بدأت بصلاة ثم بعزف النشيد الوطني الاميركي. والقى الشاعر بيلي كولينز كلمة تحمل عنوان «الاسماء» في اشارة الى ضحايا الاعتداءات، وانتهى الاحتفال بالنشيد التقليدي المعروف «ليحمي الله اميركا» الذي انشدته فرقة كورال من الطلاب وررده معهم اعضاء الكونغرس. وبعد انتهاء الاحتفال خرج اعضاء الكونغرس من قاعة الاحتفال بمواكبة حرس شرف يتالف خصيصا من رجال اطفاء وشرطة للمشاركة في غداء اقامه مايكل بلومبرغ رئيس بلدية نيويورك على شرفهم. وبعد انتهاء الغداء توجه الجميع للصلاة في المكان الذي كان فيه البرجان التوأمان لمركز التجارة العالمي. وحمل النواب والشيوخ الـ 200 اعلاما اميركية صغيرة ولم ينبسوا ببنت شفة طول النصف ساعة التي استغرقها الاحتفال وسط شمس قوية. وقال المسئول عن الاتصالات في الكونغرس جوستان سوبون «لم ار قبلا هذا العدد الكبير من البرلمانيين في مكان واحد يبقون صامتين لهذا الوقت من الزمن». وبعد ان قام اعضاء الكونغرس بوضع باقات من الزهور وتنكيس علم في مكان المأساة احياء لضحاياها، غادروا المكان متجنبين الكلام مع الصحافيين. وقال كاهن مجلس الشيوخ في صلاته ان مكان الماساة في نيويورك بات يعتبر «مكانا مقدسا». أ. ف. ب