اكدت فصائل المقاومة الفلسطينية ان نجاحها في تدمير دبابات الاحتلال الاكثر تطوراً في العالم دعم تصميمها، على مواصلة القتال حتى دحر الاحتلال مشيرة إلى انها لا ترى اي امل في نجاح خطة «غزة بيت لحم أولاً» او المحادثات الامنية مع الصهاينة. وكان نشطاء من لجان المقاومة الشعبية دمروا ثلاثا من هذه الدبابات في هجمات في قطاع غزة هذا العام. وفي احدث هذه الهجمات الذي وقع يوم الخميس الماضي لقي جندي اسرائيلي حتفه حرقا عندما انفجرت قنبلة بجوار دبابته فنسفت برجها. وقال ابو عدنان المتحدث باسم لجان المقاومة لرويترز «قضينا على غرور اسرائيل الان النصرة لنا» وتابع قائلاً: «مشهد الدبابة والنيران مشتعلة بها بعث البهجة في قلوب المقاتلين. لا بد وان تكون رؤية تدمير الوحش الذي يهدد بيتك وشعبك بالدمار والموت مصدرا للشعور بالعزة». وشنت لجان المقاومة الشعبية التي تضم نشطاء خرجوا من فصائل اخرى وشكلوا تحالفا هجمات مشتركة مع جماعات اخرى خلال انتفاضة مستمرة منذ عامين ضد الاحتلال الاسرائيلي. والقى الهجوم الذي وقع يوم الخميس واعدام الجيش الاسرائيلي لاثنين من النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية امس الجمعة مزيدا من الشك على اتفاق «غزة بيت لحم اولا» الذي تم توقيعه الشهر الماضي والذي ينص على ان تخفف اسرائيل من اجراءاتها العسكرية اذا سيطر الفلسطينيون على النشطاء. ورفضت جماعات النشطاء الفلسطينية هذا الاتفاق كما رفضت دعوة عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني للامتناع عن كل اشكال العنف والانتقال الى المقاومة المدنية للاحتلال الاسرائيلي. وحث ابو عدنان جميع الفصائل الفلسطينية على تصعيد حربها ضد اهداف اسرائيلية وتجاهل دعوة اليحيي. وقال «لا نرى املا في المحادثات او في خطة غزة...فالاحتلال يتحدث بلغة واحدة مع المفاوضين الفلسطينيين والدبابات تقتل شعبنا على الارض». وتابع قائلا «ان تدمير (الدبابة) مركافا مؤشر كاف على ان مقاومتنا سيكتب لها النصر رغم ضعف قدراتنا». والنشطاء الفلسطينيون مسلحون اساسا بقنابل محلية الصنع وبنادق كلاشنيكوف. واثار هجوم الخميس الذي نفذ بقنبلة زرعت على طريق ترابي والذي اصيب فيه جنديان اخران تساؤلات في اسرائيل حول العجز الواضح للجيش الاسرائيلي عن حماية اسلحته المدرعة من هجمات المقاتلين الفلسطينيين المدمرة. وقال مسئول بالجيش الاسرائيلي في القدس ان اخراج الجنود المحتجزين في الدبابة استغرق خمس ساعات. وفي فبراير الماضي استخدم النشطاء قنبلة زنة مئة كيلوجرام لنسف دبابة ونفذ النشطاء هجوما اخر على دبابة مركافا في مارس بالتعاون مع كتائب شهداء الاقصى وهي جماعة مسلحة ترتبط بحركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقتل ثلاثة من افراد اطقم الدبابة في كل من الهجومين. واطاح الهجوم الاول ببرج الدبابة ونسف قاعدة الدبابة التي تزن 65 طنا والتي كان الضباط الاسرائيليون يعتقدون انها منيعة. وادى الهجوم الثاني الى اشتعال النار في الدبابة مما عرقل عمليات الانقاذ. ـ رويترز