استنكرت الهيئة الإسلامية العليا، ودائرة الأوقاف الإسلامية بشدة نية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة مبنى للمحاكم الإسرائيلية، في منطقة مقبرة «مأمن الله» الإسلامية في القدس.وأكد عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، أن هذه الخطوة تعتبر حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات على المقدسات الإسلامية. وقال إن ذلك يعتبر انتهاكاً لحرمة المقبرة التي تضم رفات عدد كبير من الصحابة والعلماء والفقهاء، وأن المشروع المعلن عنه يمثل امتداداً للاعتداءات التي شملت أجزاء كبيرة من هذه المقبرة، وأن سلطات الاحتلال تسعى لمسحها نهائياً في حال تنفيذها للمشروع. وأوضح أن المقابر وقف إسلامي ولا يجوز الاعتداء عليها أو أخذ جزء منها، كما أن للمقابر حرمة ولا يجوز نبش القبور وكسر عظام الموتى. وأشار إلى أن الهيئة الإسلامية العليا، سبق وأن أصدرت عدة بيانات تحتج فيها على تصرفات بلدية الاحتلال، وتؤكد بأن حق الوقف الإسلامي قائم مهما طال الزمان. من جهته، أكد عدنان الحسيني مدير عام أوقاف القدس أن هذا المشروع يشكل اعتداء على أملاك الوقف وعلى المقبرة التي استولت قوات الاحتلال على أجزاء كبيرة منها، في مسعى لإزالتها عن الوجود أمام أعين العالم. وأشار الحسيني إلى أن الأوقاف كانت قد طلبت أن يكون لها دور في ترميم المقبرة، إلا أنها لم تلمس أي تجاوب، موضحاً أن الاحتلال يستغل الظروف المحلية والعالمية الراهنة لتنفيذ مخططاته. وكانت اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتنظيم والبناء في القدس، صادقت أمس الأول على مخطط إقامة مقر للمحاكم الإسرائيلية في مقبرة منطقة مأمن الله في القدس الغربية، حيث من المقرر تجميع جميع المحاكم وتوابعها في المبنى بما في ذلك محكمة العمل القطرية، حيث سيمتد البناء على مساحة 46 ألف متر مربع.