اعتبر المحامي خضر شقيرات استقالته من منصب المدير العام للجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة (القانون) أمرا طبيعياً «إلا أنه شن هجوماً على من اسماهم» اباطرة العمل الأهلي بعد أن اعتبر، في تصريحات غير مسبوقة للصحافة المحلية، أن البعض منهم يستغلون المنظمات الأهلية والدعم المادي الأجنبي لمحاربة الاحزاب السياسية، وقال «لقد آن الاوان لمناقشة ظاهرة المنظمات غير الحكومية والتحولات الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني».وتفتح هذه الاستقالة المفاجئة، ملف المنظمات غير الحكومية من جديد، وفيما ينبري قادة بعض هذه المنظمات في مهاجمة السلطة الفلسطينية بداعي المطالبة بالاصلاح فإن شقيرات، الذي عمل في هذه المجال طويلا، قال للصحافيين «هناك استخدام للشعارات الديماغوجية واللعب على العواطف الشعبية، فعندما يتربع البعض على عرش إحدى هذه المنظمات لأكثر من 20 عاما فإن امرء يتساءل: كيف يمكن المطالبة بالديمقراطية والشفافية بينما من يطالب ذلك لا يمارس نفس السلوك». وكانت استقالة شقيرات، أثارت الكثير من التساؤلات سيما في أوساط منظمات العمل الأهلي، وفي وقت قال فيه شقيرا ت إن ثمة الكثير من الاشاعات المعرضة نشرت على هذا الصعيد، فإن الاستقالة جاءت لعدة اسباب، أولها، ضخ دماء جديدة في الجمعية، وثانيها انشغاله في قضية مروان البرغوثي، ما أثر على عمله كمدير عام للجمعية، وأخيرا استعداده لخوض انتخابات المجلس التشريعي المقررة بداية العام المقبل . وقال في هذا الصدد «لا يوجد خلاف بيني وبين مجلس الامناء» وإدارة (القانون )، وخلافي الوحيد هو بالتأكيد مع أشخاص يعتبرون أنفسهم أوصياء على العمل الأهلي، وهؤلاء لا علاقة لهم بجمعية القانون «ويحاولون بث الاشاعات المغرضة للتغطية على مشاكلهم الخاصة، ومشاكل المنظمات الأهلية وخاصة تمويلها، واستخدام أموالها لاهداف شخصية وحزبية ضيقة». وأضاف: «نعم اريد ترشيح نفسي لانتخابات المجلس التشريعي المقبلة لأنني أعتقد بأن الجهد الذي بذلته والنشاط الذي قمت به على مدى سنين طويلة، ومواقفي الثابتة تؤهلني للنجاح.. لقد قررت الاستقالة لتفادي تضارب المصالح بين عملي كمدير عام لمؤسسة حقوق انسان ونشاطي السياسي والانتخابات، ولكنني استقيل من وظيفة المدير العام وباق في الجمعية كمحام». ويعتبر شقيرات، ان استقالته يجب أن تفتح ملف المنظمات غيرالحكومية وضخ دماء جديدة فيها وقال «القرار بالاستقالة لم يكن سهلاً وقد فكرت فيه طويلاً، سيما أن الجمعية كانت كأحد أولادي وكانت تأخذ وقتي، ولكن عندما حان الوقت للاستقالة قدمتها، وأضاف» لقد آن الاوان لكي يتم ضخ دماء جديدة في المؤسسات وليس خافياً أنه في العديد من الحالات لم يتبق من مؤسسي المؤسسات إلا أشخاص قلائل وهذا يحتم فتح ملف هذه المؤسسات». ولكنه يدعي أن البعض لا يريد فتح الملف، ولذلك يثيرون الأشاعات هم بعض أباطرة العمل الأهلي لأن هذه الاستقالة تحرجهم، خاصة أن بعضهم يتربع على بعض المؤسسات لاكثر من 20 عاماً، وهذا يحرجهم ويضر بمصالحهم». وأضاف: «التجربة الماضية بايجابياتها وسلبياتها لم ترشح منظمات المجتمع المدني كنموذج ديمقراطي يمكن أن تحتذي به المؤسسات الأخرى، وبعض هذه المنظمات استفادت من الدعم المالي لمحاربة إخراجها السياسية ،واستخدمت نفوذها المالي الخارجي. وأضاف «منظمات المجتمع المدني يجب أن تستمد قوتها وشرعيتها من المجتمع بالاساس وليس الممولين». وتابع «الجمعيات غير الحكومية ليست أحزابا سياسية ولا يمكن أن تكون بديلا عن الاحزاب السياسية، ومن يريد العمل كقائد سياسي عليه العمل من خلال حزبه السياسي وليس استخدام المنظمات غير الحكومية واموالها للقيام بدور سياسي، فمؤسسات العمل الأهلي لها دور واضح وهو تقديم الخدمات للمجتمع».