نددت موسكو بجريمة ابعاد فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة في وقت أكد خبير قانوني ان هذا الابعاد ينتهك القوانين الدولية. ودانت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس قيام اسرائيل الاربعاء بابعاد فلسطينيين اثنين من الضفة الغربية الى غزة. واضاف البيان ان «هذا القرار يتعارض مع مقاييس القانون الانساني ويجعل اهل المجرمين مسئولين عن اعمالهم». وتابع البيان «ان اجراءات من هذا النوع لا يمكن الا ان تؤدي الى تدهور اضافي للوضع الحالي في الاراضي الفلسطينية الذي هو اصلا شديد التعقيد» مضيفا «نأمل بان تزن اسرائيل جيدا في المرة القادمة نتائج قرار من هذا النوع». وكانت المحكمة العليا في اسرائيل وافقت الثلاثاء الماضي على طرد فلسطينيين هما شقيق وشقيقة بعد ادانتهما بتقديم المساعدة لشقيق ثالث لهما بتدبير عملية استشهادية في تل ابيب في السابع عشر من يوليو الماضي. وبعد ان وصل الشقيقان كفاح وانتصار عجوري الى غزة باشرا الخميس اعتصاما امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غزة. إلى ذلك اكد د. عبدالله موسى ابو عيد خبير القانون الدولي ان قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الخاص بابعاد الاخوين كفاح وانتصار عجوري إلى قطاع غزة قد احتوى عدة مخالفات لقواعد القانون الدولي. وقال ابوعيد في حديث لـ «البيان» ان القرار المذكور يختلف كليا عن عملية ابعاد المدنيين خلال الحرب بموجب نصوص الفقرتين 2 و3 من المادة 49 من معاهدة جنيف وأضاف لا يمكن اطلاقاً استخدام الإبعاد كعقوبة حتى وان كان «داخلياً». وتابع لقد نص قرار المحكمة على وجوب ان يتم لمن يثبت عليه التهمة فالقانون الدولي حرم كافة أنواع الابعاد حتى لمن يرتكب ابشع الجرائم. وأوضح الخبير في القانون الدولي ان قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قد احتوى على مخالفتين اضافيتين لقواعد القانون الدولي وهما اولاً ان به نوعاً من العقاب الجماعي المحرم بنص المادة «33» من معاهدة جنيف الرابعة وبنصوص دولية أخرى وثانياً انه يعاقب المبعدين لكونهم لم يشوا بأخيهم ويبلغوا السلطات عن تصرفاته وهذا عمل تحرمه معظم القوانين الوطنية اذ ان الكثير من قوانين العقوبات الوطنية لا تلزم الاقارب من الدرجة الاولى كالزوجة او الابن او الاخ بالشهادة ضد زوجها او والده واخيه واضاف ان بعض نصوص معاهدة جنيف وبعض القواعد العرفية للقانون الدولي تمنع سلطات الاحتلال من الزام المدنيين عن العمل لصالحها ولصالح امنها. وأشار إلى ان ولاء المدنيين الخاضعين للاحتلال الحزبي هو لوطنهم وشعبهم وليس لقوات الاحتلال وقد اصبح هذا المبدأ قاعدة عرفية تتبعها كافة الدول المتمدنة في العالم. وبين د. ابو عيد ان قرار المحكمة الاسرائيلية جاء مخالفاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وفيه محاولة لتبرير تصرفات سلطة الاحتلال وقمعها ومحاولة لحماية هذه الهيئات في المستقبل من اية عقوبات جنائية دولية. وقال «ان بعض السياسيين الإسرائيليين ابدوا تعليقات شبيهة بما ذكره زعيم المعارضة يوسي ساريد».