أعلن أحمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة المصري أن سياسة الوزارة تركز حاليا على عدة محاور أساسية، أبرزها التركيز على زيادة التواجد العمالي المصري، من الخارج ومعالجة القصور الناجم عن تغير ظروف التشغيل في أسواق العمل الخليجية وهي الأسواق التقليدية بالنسبة للعمالة المصرية والتي يتواجد بها أكثر من 80% من العاملين بالخارج. وقال العماوي في حواره مع «البيان» أن الوزارة تسعى لتوفير أقصى نوع من الحماية للعاملين بالخارج من خلال ايجاد نظام تأميني شامل يضمن تعويض العامل في حالات فقد وظيفته بسبب الغاء التعاقد بشكل تعسفي وكذلك في حالات الوفاة والاصابة بالعجز الكلي والجزئي نتيجة للحوادث التي تقع أثناء العمل أو بسبب حوادث الطرق. وأضاف وزير القوى العاملة والهجرة أن سوق العمل الداخلي طرأت عليه عدة متغيرات أثرت على فرص العمل المتاحة نظرا لتوسع الدولة في تطبيق برامج الاصلاح الاقتصادي والتعديل الهيكلي وتقلص فرص العمل المتاحة بالقطاع الحكومي وتخوف الغالبية العظمى من الباحثين عن العمل من الالتحاق بوظائف في القطاع الخاص مشيرا الى أن نسبة البطالة في مصر تعتبر في الحدود الآمنة ولا تزيد على 7.9% موضحاً أن التضارب في احصائيات البطالة الصادرة عن بعض الجهات يرجع الى اعتمادها على أرقام وبيانات خاطئة. وتطرق العماوي في حواره الى قضية تعويضات حرب الخليج وما تواجهه من مشاكل وانتقادات حادة موجهة للوزارة بالاضافة الى قانون العمل الموحد وصندوق الطوارئ المزمع انشاؤه لاعانة العمال في حالات التوقف الطارئة وغيرها من القضايا الساخنة التي تضمنها الحوار الآتي: ـ نريد أن نبدأ بداية غير تقليدية نركز فيها على العمالة المصرية بالخارج.. ترى ما هو مستقبل التواجد العمالي المصري بالخارج في ظل تغير الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية وخاصة في الأسواق التقليدية بمنطقة الخليج العربي؟ ـ بالفعل تعتبر هذه بداية غير تقليدية للحوار لأنني اعتدت دائما على البدء بسوق العمل الداخلي ولكن قضية العمالة المصرية في الخارج تعتبر قضية حيوية نظرا لما تمثله من أهمية اقتصادية بالغة للاقتصاد القومي حيث تعد تحويلات العاملين بالخارج أحد أبرز وأهم مصادر النقد الأجنبي لخزانة الدولة وبالتالي فإن الاهتمام بفتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية بهدف زيادة اعدادها وزيادة قيمة تحويلاتها وكذلك تخفيف الضغط عن سوق العمل الداخلي تعد من أولويات استراتيجية الوزارة في هذا المجال. أما عن مستقبل العمالة المصرية المتواجدة في الخارج وخاصة بأسواق العمل التقليدية في منطقة الخليج العربي فهذا السؤال الاجابة عليه تتطلب القاء الضوء على عدة جوانب مرتبطة ولا يمكن فصلها عن بعضها أو تجاهل جوانب منها.. فالتواجد العمالي المصري في الأسواق العربية جيد وهناك بعض المهن والمجالات التي يتفوق فيها المصريون ويسيطرون عليها مثل مهن الطب والصيدلة وأساتذة الجامعات والمحاسبين والمستشارين القانونيين ولكن بشكل عام هناك تراجع في حجم الطلب على العمالة الأجنبية في أسواق الخليج ومنها العمالة المصرية نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة منذ عام 1990 وكذلك بسبب زيادة اعداد الخريجين في دول مجلس التعاون الخليجي وتوسع هذه الدول في تطبيق سياسات توطين الوظائف حتى تتمكن من تشغيل أبنائها لمنع ارتفاع معدلات البطالة بينهم بالاضافة الى وصول معظم دول الخليج بمشروعات وخطط التنمية الى معدلات هائلة وبالتالي لم تصبح في حاجة الى اعداد كبيرة من العمالة وخاصة في مجالات البناء والتشييد والخدمات العامة والحراسة. الطلب على العمالة المصرية في الاسواق العربية سيظل موجودا نظرا لتمتع هذه العمالة بالخبرة والمهارة والكفاءة ولكن بنسب ومعدلات تتناسب مع حجم الاحتياج الفعلي لها ويكفي لاثبات التواجد المصري الفعال في أسواق العمل العربية أن نذكر بعض الأرقام والاحصائيات ومنها وجود حوالي مليون عامل مصري بالسعودية وحوالي 160 ألفا بالأردن، و400 ألف في ليبيا، و30 ألفا في لبنان، وحوالي 85 ألفا في دولة الامارات العربية المتحدة، و230 ألفا بدولة الكويت و25 ألفا في قطر، وحوالي 20 ألف عامل في سلطنة عمان، و23 ألفا بالبحرين. محاولات جادة ـ إذا كان هذا هو الحال في أسواق العمل العربية فهل هناك تصورات محددة لأسواق العمل الأجنبية؟ ـ بالفعل هناك مساع ومحاولات جادة تبذلها الوزارة لفتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية بالخارج وخاصة في الدول الأفريقية ودول تجمع «الكوميسا».. وكنا قد قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال إلا أن هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة عطلت كل ما كان تم انجازه نظرا للتداعيات السلبية التي صاحبت هذه الهجمات، وتعمد أجهزة الاعلام الغربية تشويه صورة العرب والمسلمين ووصفهم بالارهابيين والمخربين وقد بذلنا جهدا كبيرا في تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة لدى بعض الدول التي كنا قد تفاوضنا معها. أما بالنسبة للمصريين المتواجدين في الولايات المتحدة وكندا واستراليا ودول الاتحاد الأوروبي فغالبيتهم يعتبرون في عداد المهاجرين لأنهم استقروا في هذه الدول وحصلوا على الاقامة الدائمة فيها، رغم أن بعضهم يتعرض لمضايقات شديدة منذ أحداث 11 سبتمبر الماضي. ـ لاشك أن هناك بعض المشاكل التي يعاني منها المصريون العاملون بالخارج فما هي أبرز هذه المشاكل؟ وما هي خطط الوزارة لمواجهتها؟ ـ نعم هناك بعض المشاكل الخاصة بالعمالة المصرية في الخارج ولكنها بسيطة ولا تمثل ظاهرة ومعظمها عبارة عن خلافات بين العامل والكفيل سواء بسبب الراتب، أو رغبة الكفيل في زيادة عدد ساعات العمل، أو تكليف العامل ببعض الأعمال التي لم يتم النص عليها في العقد..وهذه في الغالب يتم علاجها وحلها بشكل ودي. ولكن هناك بعض المشاكل التي تؤثر سلبيا على العامل وأسرته مثل فسخ التعاقد بشكل تعسفي قبل نهاية العام الأول من التعاقد وكذلك المشاكل المتعلقة بحالات الوفاة ونقل الجثمان والاصابة سواء بعجز كلي أو جزئي خلال العمل أو نتيجة لحوادث الطرق. لذلك فالوزارة تقوم حاليا بدراسة عدة مشروعات للتأمين على العاملين بالخارج. ـ وما هي أبرز ملامح هذه المشروعات وهل ستكون اختيارية أم اجبارية لضمان الالتزام بها؟ ـ نحن نسعى من جانبنا لأن يكون التأمين على العاملين بالخارج إجباريا ويجري حاليا التفاوض بين الوزارة وكبريات شركات التأمين المصرية من أجل صياغة وثيقة تأمين اجبارية على جميع العاملين بالخارج حيث يعكف الخبراء الاكتواريون في هذه الشركات على اعداد هذه الوثيقة لاختيار الأفضل منها وتحديد قيمة الاشتراك السنوي ومدى تناسبه مع التعويض المناسب في حالات انهاء التعاقد بشكل تعسفي وكذلك في حالات الاصابة والوفاة. كما يجري حاليا أيضا المفاضلة بين نظامين للتأمين على العاملين بالخارج الأول اختياري وفيه يقوم العامل بالاشتراك حسب رغبته وهذا النظام يعطي العامل بالخارج الحق في التأمين على نفسه ولكن عيوبه كثيرة ولذلك فالوزارة لا ترغب في تطبيقه وتفضل عليه الأسلوب الاجباري.. وهو نظام يضمن زيادة عدد المشتركين فيه وبالتالي زيادة المبالغ المالية التي سيتم تحصيلها مما سيمكنه من الوفاء بالاعباء والالتزامات المالية المترتبة على حالات صرف التعويض سواء للوفاة أو الاصابة أو فسخ التعاقد. أوضاع السوق المحلي ـ نعود الى سوق العمل المحلي ونطلب إلقاء الضوء على التغيرات التي طرأت على هذا السوق في ظل تطبيق برامج الاصلاح الاقتصادي والتعديل الهيكلي؟ ـ سوق العمل الداخلي ظروفه تتشابه كثيرا مع أحوال أسواق العمل الخارجية وطرأت عليه العديد من المتغيرات خلال فترة التسعينيات وما زالت آثارها ممتدة حتى الآن وأبرزها ذكرناه من قبل وهو التوسع في تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادي والتعديل الهيكلي المعروفة بالخصخصة حيث قلصت هذه السياسة فرص العمل المتاحة في القطاع الحكومي وقطاع الأعمال العام الذي بدأ يستغني عن أعداد كبيرة من عماله بموجب اتفاق «المعاش المبكر» لتخفيف العبء عن كاهل الشركات المتعثرة كما أن وحدات الجهاز الاداري للدولة تعاني من الترهل والتضخم حيث يضم هذا الجهاز ما يقارب 5.5 ملايين عامل وموظف 60% منهم زيادة عن حاجة العمل الفعلية وبالتالي وقع السوق المحلي تحت ضغوط شديدة في ظل تقلص فرص العمل المتاحة وفي نفس الوقت زيادة عدد الملتحقين الجدد بسوق العمل والباحثين عن عمل بسبب زيادة مخرجات التعليم السنوية عن فرص العمل المتاحة وفي ظل هذه الظروف والأوضاع أصبح القطاع الخاص هو المولد الحقيقي لفرص العمل بعد أن شهدت السنوات العشر الأخيرة توسعا كبيرا في مشروعاته الاستثمارية وزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات التي يتم ضخها سنويا لدى هذا القطاع وبالرغم من ذلك هناك توجس وتخوف داخل سوق العمل من الالتحاق بمشروعات القطاع الخاص والكل ما زال يحلم بوظيفة في الحكومة أو كما يقولون في «الميري» وهذا الوضع يحتاج الى جهود جبارة لتغيير المفاهيم الراسخة للشباب واقناعهم بأن مستقبل العمل والتشغيل في القطاع الخاص ويكفي للتدليل على ذلك أن نذكر أن النشرة القومية للتوظيف التي تصدرها الوزارة وفرت منذ صدورها حوالي 700 ألف فرصة عمل تم شغل حوالي 45% فقط منها والباقي مازالت وظائف شاغرة ونقوم باعادة نشرها أكثر من مرة. تضارب بيانات البطالة ـ ما دمنا نتحدث عن سوق العمل الداخلي فهناك ملحوظة جديرة بالتسجيل وهي وجود تضارب واضح في معدلات البطالة بمصر وهناك تباين كبير في هذه النسب حسب الجهات التي تصدرها رغم أن من بينها جهات حكومية رسمية.. ما هو تعليقكم على هذه الملحوظة؟ ـ نسبة البطالة في مصر معروفة ومحددة بشكل واضح من قبل الوزارة وأنا لا أنكر أنني طالعت بعض ما نشرته الصحف حول وجود تباين في نسب البطالة، والصحيح أن عدد العاطلين في مصر حوالي 1.6 مليون شخص وهو ما يعادل 7.9% من اجمالي قوة العمل المصرية التي تتجاوز 20 مليون شخص ولكن هناك بعض الجهات تسعى لزعزعة الثقة في الاستقرار الذي تشهده مصر فتقوم بنشر أرقام مغلوطة داخل بعض التقارير التي تتضمن حقائق عن مصر وبمعنى أوضح تقوم بدس «السم في العسل» كما يقول البعض ووزارة القوى العاملة هي الجهة الوحيدة المنوط بها اصدار البيانات الصحيحة عن البطالة في مصر لأنها هي التي تقوم بعمل الدراسات وتحلل نتائجها وتتلقى طلبات الراغبين في العمل أما كون بعض الاحصائيات المتضاربة تصدر عن جهات حكومية رسمية أخرى.. فمبرره الوحيد هو اعتماد هذه الجهات على تقارير بها أرقام واحصائيات غير صحيحة. ـ مازالت قضية تعويضات المتضررين من حرب الخليج من أبرز القضايا الساخنة على أجندة الوزارة منذ عام 1997 وحتى الآن وصاحبها الكثير من الشد والجذب وكثرة الشكاوى التي اتهم بعضها الوزارة بالمسئولية عن ضياع جزء من مستحقات المتضررين بل والتربح من صرف التعويضات.. الى اين وصلت هذه القضية؟ ـ بالفعل قضية التعويضات من القضايا الساخنة واحتلت لفترة طويلة مقدمة أولويات الوزارة ولكن هناك بعض الحقائق يجب توضيحها للجميع وأهمها أن الوزارة ليس لها أي دور في وضع أو استبعاد أسماء مستحقي التعويضات أو تقدير قيمة التعويض المستحق لكل فرد ونوع مطالبة التعويض التي يستحقها لأن كل هذه الاجراءات من الأمور الفنية الخاصة بالأمم المتحدة والوزارة تلعب دور الوسيط بين المتضررين والأمم المتحدة وللأمانة يجب أن نؤكد أن موظفي الوزارة لعبوا دورا حيويا في عملية صرف التعويضات للمتضررين الذي وصل عددهم الى 363 ألف شخص منهم 295 ألف متضرر حصلوا على تعويض الاستمارة «أ» الخاصة بالمغادرة الاضطرارية ووصلت قيمة تعويضاتهم 804 ملايين دولار، و77 ألف متضرر في الاستمارة «ج» الخاصة بتعويض فقد الوظائف والممتلكات وحصلوا على 700 مليون دولار، بالاضافة الى 324 شخصا حصلوا على تعويض المطالبة «ب» الخاصة بالاصابة والوفاة وصرفوا حوالي 1.3 مليون دولار، و9 متضررين حصلوا على تعويض الاستمارة «د» الخاصة بفقد الوظائف والممتلكات التي تزيد قيمتها على 100 ألف دولار أي أن اجمالي ما تم صرفه حتى الآن للمتضررين بلغ حوالي 5 مليارات دولار. وفيما يتعلق بالكلام الذي يردده البعض حول مسئولية الوزارة عن ضياع جزء من مستحقات المتضررين فهو بعيد كل البعد عن الحقيقة لأنه ليس لنا مصلحة في حصول أشخاص بعينهم واستبعاد آخرين من عملية الصرف لأن المبالغ التي تقررها الأمم المتحدة ستأتي الى مصر، وكما سبق وقلت أن سكرتارية التعويضات في جنيف هي صاحبة القرار الأول والأخير في رصد أسماء مستحقي التعويضات وهناك نسبة كبيرة من الذين كانوا يعملون بالعراق والكويت قبل الغزو تسببوا باهمالهم في ضياع التعويضات التي كان يمكن اقرارها لهم اذا تقدموا بطلبات التعويض الخاصة بهم في المواعيد المقررة والتي انتهت بحلول 31 ديسمبر 95 ورفضت بعدها الأمم المتحدة قبول أي مطالبات جديدة. وحول ما يتعلق بتربح الوزارة من أموال التعويضات من خلال صرف التعويضات بالجنيه المصري وبأسعار تقل في كثير من الأحيان عن سعر الصرف المعلن وقت صرف الشيكات بالسوق المصرفية فهذا الكلام أيضا غير صحيح لأن الصرف بالجنيه يتم حسب التعليمات الصادرة من وزارة المالية في هذا الشأن ويتم صرف الشيكات حسب سعر الصرف السائد وقت تحويل أموال التعويضات من الأمم المتحدة الى البنك المركزي. والغريب أنه في الوقت الذي يشكو فيه البعض من عدم حصولهم على التعويضات هناك شيكات موجودة لدى الوزارة لم يتقدم أصحابها لاستلامها، بخلاف الشيكات التي سبق ردها الى سكرتارية التعويضات بسبب عدم استطاعتنا الوصول الى أصحابها واعلامهم بوجودها. لأن هناك اعدادا كبيرة من مستحقي التعويضات غيروا عناوينهم المسجلة لدى الوزارة في طلبات التعويض الخاصة بها. تطوير التشريعات ـ ألا تعتقدون أن المتغيرات التي طرأت على الساحة الداخلية والاقليمية والدولية وظهور تيارات العولمة واتساع سطوة الشركات متعددة الجنسيات يستدعي، اعادة النظر في تشريعات العمل القائمة حاليا حتى يمكن مواجهة هذه المتغيرات؟! ـ بالفعل كل المتغيرات التي تم ذكرها دفعتنا منذ 10 سنوات الى التفكير في تطوير التشريعات الخاصة بالعمل التي نطبقها وأسفر ذلك عن مشروع قانون العمل الموحد الذي تم اقراره مؤخرا وهو بحق يعتبر قانونا نموذجيا لأنه راعى مصالح جميع الأطراف وجاء بشكل متوازن لدرجة أن معظم مواده ظلت كما هي ولم يطرأ عليها أي تعديل عند مناقشته بالبرلمان ويعد هذا القانون امتدادا للقوانين المتعلقة بشئون العمل والتي صدرت في ظل ثورة يوليو المجيدة وأبرزها القانون 91 لسنة 95 وهو بحق أول قانون عمل مصري، ثم القانون 137 لسنة 81 وهو نفس القانون السابق مع ادخال بعض التعديلات عليه لتناسب ظروف الفترة التي ظهر فيها، ثم جاء قانون العمل الموحد ليضم ايجابيات القانونيين السابقين ويتلافى العيوب الموجودة فيها. ـ من وجهة نظركم وخبرتكم النقابية ما هي أبرز المستجدات التي نص عليها قانون العمل الموحد؟ ـ بلا تردد يعتبر صندوق الطوارئ هو أهم وأبرز هذه الايجابيات، لأنه امتداد لمبدأ التكافل الاجتماعي ويهتم في المقام الأول بمواجهة التقلبات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تعرض سوق العمل لهزات عنيفة وهذا الصندوق الهدف منه يتمثل في مواجهة أي أعباء يمكن أن تقع على العامل في أي فترة خلال عمله ومواجهة امكانية فقدان العامل لدخله الشهري لأي سبب من الأسباب سواء لتوقف المنشأة التي يعمل بها أو لفصله بشكل تعسفي ونظرا لأهمية إنشاء هذا الصندوق فقد أمر الرئيس مبارك حينما تم عرضه عليه بسرعة الموافقة عليه حتى يمكن توفير نوع من الحماية الاجتماعية عندما يتعرض العمال لظروف معينة عند تعثر المنشآت التي يعملون بها وعجزها عن دفع أجورهم الشهرية خاصة وأننا في الوزارة نتلقى يوميا العديد من الشكاوى التي يشكو أصحابها من عدم قيام المنشآت التي يعملون فيها بصرف مرتباتهم لفترات طويلة تصل الى أربعة أشهر مما يحملهم أعباء لا طاقة لهم بها من أجل تدبير احتياجاتهم المعيشية.